فهرس الكتاب

الصفحة 10642 من 27809

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [29 - Jul-2010, صباحًا 01:18] ـ

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد ..

كون السند يوصف بحسب رجاله بـ (جيد) لا يعني صحته وثبوته .. فالأصح الأشهر أنه منقطع فيما بين حبيب رحمه الله وأم المؤمنين رضي الله عنها.

ناهيك عن المخالفة لهذا الطريق لما هو أثبت وأوثق منه من طرق: فقد روى ابن سعد في الطبقات قال:

(أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ. _(ح) _ وَسُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ؛ قَالا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اطَّلَى بِالنُّورَةِ وَلِيَ عَانَتَهُ بِيَدِهِ.).

فعندي _ والله أعلم _ أن هذا هو الثابت المحفوظ في الخبر .. وأن طريق ابن ماجة ما هو إلا وهم وخطأ ومخالفة لا تعدوا اثنين: [جردقة البصري] و [حماد البصري] .

ومراد الخبر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أن كان يطلى بالنورة كان يتولى طليه بها أهل بيته من نسائه رضوان الله عليهن؛ فإذا أتى دور شعر عانته قام هو عليه الصلاة والسلام بطليها بيديه لا يستعين بأحد.

وأحاديث النورة كلها كما ذكر الأحبة ضعيفة لا يثبت منها متصلًا شيء .. بل قد أتى ما ينفي تنوره عليه الصلاة والسلام. فتأمل

والكلام في هذا الباب يطول لا يسعف الوقت لطَرْقِه ومن ثم الولوج .. سهل الله ذلك في أقرب وقت بإذن الله.

ـ [العطاب الحميري] ــــــــ [29 - Jul-2010, صباحًا 06:31] ـ

كون السند يوصف بحسب رجاله بـ (جيد) لا يعني صحته وثبوته ..

حياك الله أبا عصام ... ويالغالي من طول الغيبات جاب الغنايم ... وتكرما لا أمرًا لو عدلتم توقيعكم ...

لكن لدي استفسار إن أذنتم به؟؟

لماذا وجهت يا رعاك الله لفظة جيد عند الإمام ابن كثير للرجال دون الحديث؟؟

فمن المعلوم أن لفظة (جيد) قاطعة بتصحيح الحديث كما هو شأن المحدثين الذين يطلقون هذه اللفظة؟؟؟

جاء في التدريب (إن الجهبذ منهم لا يعدل عن(صحيح) إلى (جيد) إلا لنكتة، كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته ويتردد في بلوغه الصحيح،فالوصف به أنزل من الوصف بالصحيح، وكذا القوي) انتهى

إذن فلفظة (جيد) تتوجه للحديث وهي من ألفاظ التصحيح وليست للرجال فحسب؟؟

فمن أين لك أن الإمام أراد رجال الإسناد لا التصحيح وكأنه في كلامه مقارب للهيثمي في قوله (رجاله ثقات) ؟؟

هل هي قاعدة في الباب أم أنك أردت تأويل لفظة الإمام ابن كثير فحسب؟؟

أود الإفادة

تقبل شكري

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [29 - Jul-2010, صباحًا 10:30] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وحيا الله الأخ العزيز الحميري.

أما بالنسبة للتوقيع؛ فيعلم الله أنني إلى الآن في وسط ما يشغلني عنكم من عملي .. وأسأل الله تعالى أن يتغير بإذن الله قريبا.

أما بالنسبة لما طرحته حفظك الله؛ فأقول:

القاعدة المعروفة عند أئمة الحديث وعلمائه التفريق في الحكم على الخبر متنًا وسندًا أو هما جميعا.

فعند صحة الخبر وثبوته يطلقون صيغة الحكم على مجمل الخبر؛ فيقال: هذا حديث صحيح، هذا حديث حسن، قد ثبت ذلك من حديث فلان رضي الله عنه، وهكذا. وقد يضيف بعضهم بعد هذا الحكم قوله: وسنده جيد، أو ورجاله ثقات.

فإن كان الخبر فيه نظر من نحو نكارة أو غرابة أو مخالفة = ينظرون الآن إلى رجال السند؛ فيقولن: هذا حديث رجاله ثقات، هذا حديث سنده جيد، وهكذا. فيكون هذا منهم حكمٌ بالظاهر دون أن يوصف الخبر على وجه العموم بأنه جيد، أو صحيح، أو حسن. وهكذا.

طبعًا بغض النظر عن أي علة قد تكون في هذا السند الذي ظاهرًا هو سندٌ جيد لتوثيق رجاله.

فهنا حفظك الله = لما أن لم يثبت للحافظ جزمٌ في الباب هل تنور عليه الصلاة والسلام أم لا؛ نزل حكمه نصًا وقصدا على سند الخبر لا مجموعه. فتأمل

وليس هذا من صنيعي أو تطويعي أو لفي أو تأويلي أنا لمراد الحافظ رحمه الله .. فلذلك تجد انه أعقبه بالوجه المحفوظ الآخر للخبر من طريق حبيب عند عبد الرزاق، ووصفه بنفس الوصف؛ لعدم جزمه رحمه الله بثبوت مثل هذا الصنيع عنه صلى الله عليه وسلم .. فلذلك أول ما طرح نقاش المسألة طرح قول من قال بأنه لم يتنور صلى الله عليه وسلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت