فهرس الكتاب

الصفحة 10949 من 27809

وفي هذا الحديث دليل على أن من فاتته صلاة وذكرها في وقت أخرى ينبغي له أن يبدأ بقضاء الفائتة ثم يصلى الحاضرة وهذا مجمع عليه لكنه عند الشافعي وطائفة على الاستحباب فلو صلى الحاضرة ثم الفائتة جاز وعند مالك وأبى حنيفة وآخرين على الإيجاب فلو قدم الحاضرة لم يصح وقد يحتج به من يقول أن وقت المغرب متسع إلى غروب الشفق لأنه قدم العصر عليها ولو كان ضيقا لبدأ بالمغرب لئلا يفوت وقتها أيضا ولكن لا دلالة فيه لهذا القائل لأن هذا كان بعد غروب الشمس بزمن بحيث خرج وقت المغرب عند من يقول أنه ضيق فلا يكون في هذا الحديث دلالة لهذا وان كان المختار أن وقت المغرب يمتد إلى غروب الشفق [13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn13) .

.بعض خصائص وفضائل صلاة العصر:

وقد ذكر الحافظ الدمياطي بعض الخصائص والفضائل التي اختصت بها صلاة العصر:

"فمنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غلظ المصيبة في فوتها بذهاب الأهل والمال في قوله صلى الله عليه وسلم: (من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهل وماله) ."

ومنها: حبوط عمل تاركها.

ومنها: أنها كانت أحب إليهم من أنفسهم وآبائهم وأبنائهم وأهليهم وأموالهم.

ومنها: أنها أول صلاة شرعت فيها صلاة الخوف.

ومنها: أنها أول صلاة توجه فيها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة.

ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: (ورجل أقام سلعة بعد العصر فحلف بالله .. الحديث) . وقد عظم الله الأيمان التي يحلف بها العباد بعد صلاة العصر.

ومنها: أن سليمان عليه الصلاة والسلام أتلف مالًا عظيمًا من الخيل لما شغله عرضها عن صلاة العصر إلى أن غابت الشمس.

ومنها: ما جاء في قوله تعالى: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) .

ومنها: أنها وسطى في الوجوب، لأن أول الصلوات وجوبا كانت الفجر، وآخرها العشاء، فكانت العصر هي الوسطى في الوجوب"انتهى [14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn14) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت