فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتخيل معي أن المسلمين لم يدققوا في علم النحو والبلاغة بحجة الانشغال بما هو أهم منه من العلوم
كيف سيكون علم العربية؟
ولكن الصحيح أن يقال:
/// لا تتعمق في علم النحو وتبلغ الغاية فيه وأنت مقصر في علم التفسير أو الفقه فإن هذا عيب
فإذا تعلمت الفقه والتفسير وما يسعفك فيه فلك أن تتعمق في علم النحو
/// وتعلم دقائق علم الحديث وتعمق فيه لكن ليس على حساب علم الفقه والعقيدة مثلا
وهكذا ...
قال الزعفراني:سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: من تعلم علما فليدقق فيه لئلا يضيع دقيق العلم.
وقال الخليل ابن أحمد الفراهيدي: إذا أردت أن تكون عالمًا فاقصد لفن من العلم، وإذا أردت أن تكون أديبًا فخذ من كل شيء أحسنه"."
وقال أبو عبيد القاسم بن سلاّم: ما ناظرني رجل قط وكان مفننًا في العلوم إلا غلبته، ولا ناظرني رجل ذو فن واحد إلا غلبني في علمه ذلك"."
وقال أبو العباس ابن تيمية:"وأيضا فان النظر في العلوم الدقيقة يفتق الذهن ويدر به ويقويه على العلم فيصير مثل كثرة الرمي بالنشاب وركوب الخيل تعين على قوة الرمي والركوب وإن لم يكن ذلك وقت قتال وهذا مقصد حسن."
ولهذا كان كثير من علماء السنة يرغب في النظر في العلوم الصادقة الدقيقة كالجبر والمقابلة وعويص الفرايض والوصايا والدور لشحذ الذهن فانه علم صحيح في نفسه ولهذا يسمى الرياضي فان لفظ الرياضة يستعمل في ثلاثة أنواع في رياضة الابدان بالحركة والمشي كما يذكر ذلك الاطباء وغيرهم وفي رياضة النفوس بالاخلاق الحسنة المعتدلة والآداب المحمودة وفي رياضة الأذهان بمعرفة دقيق العلم والبحث عن الامور الغامضة".ا. هـ"
وقال أيضا:
"وبإزاء هؤلاء قوم من المحدثة والفقهاء والعامة قد يحرمون النظر في دقيق العلم والاستدلال والكلام فيه حتى ذوى المعرفة به وأهل الحاجة إليه من أهله ويوجبون التقليد في هذه المسائل أو الاعراض عن تفصيلها وهذا ليس بجيد أيضا فان العلم النافع مستحب وإنما يكره إذا كان كلاما بغير علم أو حيث يضر فاذا كان كلاما بعلم ولا مضرة فيه فلا بأس به وإن كان نافعا فهو مستحب فلا إطلاق القول بالوجوب صحيحا ولا إطلاق القول بالتحريم صحيحا".ا. هـ
وهذا وإن كان مسوقا لغرض معين
فإنه يصلح لما نحن فيه
فإن علم العلل من أدق علوم الحديث
وقضاء المحدث مدة من الزمن للكشف عن علة يفتق ذهنه ويروض عقله
والله أعلم
وجزاكم الله خيرا
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [21 - Sep-2010, مساء 09:02] ـ
لكن أنت كمحدث قد اؤتمنت على حماية السنة من أن يدخل فيها ما ليس منها
فلا أرى لك عذرا بالحكم على حديث بالصحة اكتفاءً بظاهر السند
لا أرى لك عذرا أن تعقب على حديث بقولك: إسناده صحيح وأنت لم تستعمل فيه علم العلل
أو رجاله ثقات وتكتفي بذلك لأنك لا تجد وقتا للفحص عن علله
إنها أمانة!
/// فلذلك لا يكفي للحكم على الحديث بعد جمع طرقه دراسة رواته جرحا وتعديلا فقط
/// بل لا بد من النظر في صيغ التحمل والأداء والتأكد من عدم الوهم فيها ثانيا
/// والنظر في قضايا الاتصال والانقطاع والوقف والإرسال ثالثا
/// والنظر في قضية الراوة المدلسين والعنعنة في الإسناد على قواعد أئمة النقد رابعا
/// والنظر في احتمال وهم الثقة وإصابة الضعيف خامسا
/// والنظر في قضية التفرد في طبقات الإسناد سادسا
/// والنظر في تأثير كتاب الرواي على روايته أم لا سابعا
/// والنظر في اختلاط الراوي ومدى تأثيره ثامنا
/// والنظر في طبقات الرواة واختلاف أحوالهم في شيوخهم تاسعا
/// والنظر في متن الحديث وسلامته من النكارة وهل هو معارض للأصول (كتاب أو سنة متواترة أو إجماع) أم لا
وهل هو معارض بغيره من الأحاديث الصحاح أم لا عاشرا
/// والنظر في كلام أئمة النقد والتعليل نظريا وعمليا على الحديث خاصة المتقدمين منهم حادي عشر
فينظر فيه بتأمل شديد بعد أن يكون فهم جملة من منهجهم وطريقتهم
ويدقق في تعليل كل إمام حتى يصل إلى ما يطمئن القلب من الحكم على الحديث
/// وعليه قبل ذلك التأكد من سلامة الطرق والأسماء من التصحيف والتحريف فيكتفى بمجهود صاحب التحقيق الجيد للمرجع والمصدر ويفتش وراء صاحب التحقيق السيء
اللهم إلا إذا طلب الكمال فأراد أن ينقب ويفتش وراء الجميع
/// فعليه أن يفرض هذه الاحتمالات المعللة وينقب عنها
ثم هو مع الممارسة يعرف القريب منها في كل حديث يدرسه فيجتهد في البحث عنها ويكثر من التنقيب
ويعرف البعيد النادر منها فلا يطلبه
وقد يفرض مع الممارسة والتدرب بكلام أئمة العلل احتملات معللة أخرى
إذ لكل حديث علل وقرائن تختص به
/// فعليه أن يبني عمله كله على الاحتياط والورع
فيحرص أن لايدخل في السنة ما ليس منها ولا يخرج منها ما هو منها
ــــــــــــــــــــــــــ
/// قال أبو بكر الخطيب رحمه الله:"فمن الأحاديث ما تخفى علته فلا يوقف عليها إلا بعد النظر الشديد ومضي الزمن البعيد"
ثم أسند عن إمام العلل والمقدم فيه علي بن المديني أنه قال:
"ربما ادركت علة حديث بعد أربعين سنة".
ومنها ما قد كفى راويه مؤونته وأبان في اول حاله علته. ا. هـ
/// ومن اطلع على أحوال أئمة العلل ظهر له أنهم كانوا يتطلبون العلل تطلبا شديدا
حتى إن أحدهم ليسمع بالحديث فلا يزال يقلبه
كيف جاء؟
ومن أين جاء؟
وأين مكمن الخطأ والوهم فيه؟
فيمكث سنوات مهموما حتى يفتح الله عليه بعلة الحديث
ولعلي أذكر بعض قصصهم لاحقا
والله أعلم