فهرس الكتاب

الصفحة 11155 من 27809

"وقد أخرج الترمذي فقال حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرني معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول أليس حسبكم سنة نبيكم , (قلت) : يريد به عدم الاشتراط كما هو مبين عند النسائي من رواية معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول"أما حسبكم سنة نبيكم أنه لم يشترط"وهكذا رواه الدارقطني من هذا الوجه بلفظ"أما حسبكم سنة نبيكم أنه لم يشترط". ا. هـ"

وقال ابن مفلح الفروع:

".... ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ: {أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ} ؟ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. ا. هـ"

وجاء في طرح التثريب

" {عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ؟} زَادَ النَّسَائِيُّ (أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ) وَلَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ أَوَّلَهُ وَقَالَ: {أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنْ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا فَيُهْدِي أَوْ يَصُومَ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا} ."ا. هـ

وقال ابن عبد البر في التمهيد:

عن معمر عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول"أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه لم يشترط فإن حبس أحدكم حابس عن الحج فليأت البيت فليطف به وبين الصفا والمروة ويحلق أو يقصر ثم قد حل من كل شيء حتى يحج قابلا ويهدي أو يصوم إن لم يجد هديا". ا. هـ

الدليل الثاني:

قال ابن حزم:" حدثنا حمام بن أحمد قال: ثنا عياش بن أصبغ، ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن قال: ثنا محمد بن إسماعيل الصايغ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا سعيد بن أبي عروبة عن مطر هو - الوراق، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص قال: لا تلبسوا علينا سنة نبينا (ص) عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا. ا. هـ"

الرد على الدليل الثاني:

(قلت) : هذا حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به. وبه علل:

العلة الأولى: مَطَرُ بْنُ طَهْمَانَ أَبُو رَجَاءٍ الْوَرّاقُ: َقَالَ الْمُنْذِرُ: ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَقَالَ النّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.

والثانية: أَنّهُ مِنْ رِوَايَةِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللّه عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ,"قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَبِيصَة لَمْ يَسْمَع مِنْ عَمْرو , وَالصَّوَاب."لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا"مَوْقُوفٌ , يَعْنِي لَمْ يُذْكَر فِيهِ"سُنَّة نَبِيّنَا".و وكذلك قال ابن عبد البر في الاستذكار."

والثالثة: اضْطِرَابُ الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافُهُ عَنْ عَمْرٍو عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: هَذَا.

وَالثّانِي: عِدّةُ أُمّ الْوَلَدِ عِدّةُ الْحُرّةِ.

وَالثّالِثُ عِدّتُهَا إذَا تُوُفّيَ عَنْهَا سَيّدُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا أُعْتِقَتْ فَعِدّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَالْأَقَاوِيلُ الثّلَاثَةُ عَنْهُ ذَكَرَهَا الْبَيْهَقِيّ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ.

وقَالَ ابْن الْقَيِّم في"تَهْذِيْبُ سُنَنِ أَبِي دَاودَ": قَالَ الْإِمَام أَحْمَد: هَذَا حَدِيث مُنْكَرٌ .... آخِر كَلَامه.

وقَالَ اِبْن الْمُنْذِر: ضَعَّفَ أَحْمَد وَأَبُو عُبَيْد حَدِيث عَمْرو بْن الْعَاصِ.

قال ابن عبد البر في الاستذكار: وضعف أحمد بن حنبل وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص في ذلك.

وَقَالَ مُحَمَّد بْن مُوسَى: سَأَلْت أَبَا عَبْد اللَّه عَنْ حَدِيث عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقَالَ: لَا يَصِحّ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت