فهرس الكتاب

الصفحة 11245 من 27809

ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [21 - Sep-2010, صباحًا 01:39] ـ

بارك الله فيكم.

لعل الأقرب: سماع عمار من سعيد.

فقد صرَّح به:

1 -قال عبدالله بن وهب في جامعه (140/الثاني من التفسير) : أخبرنا عبدالله بن عياش [و] أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، أنه جاء إليه رجلٌ فسأله ... قال أبو معاوية: فسألتُه عن ذلك؛ ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح؟ فقال: (أما امرأة لوط؛ فكانت تدلُّ على الأضياف، وأما امرأة نوح؛ فلا علم لي بها) .

وأبو معاوية البجلي هو عمار الدهني.

تنبيه: وقع في المطبوع: (أخبرنا عبدالله بن عياش، قال أبو صخر، عن أبي معاوية ... ) ، وهو خطأ، والصواب كما أثبتُّ، فقد جاء كذلك في موضع آخر من الكتاب (136) ، وقد روى الأثرَ نفسَه الطبريُّ -في تفسيره (23/ 113) - من طريق ابن وهب، به، إلا أنه لم يذكر عبدالله بن عياش.

2 -قال عبدالرزاق -في مصنفه (14160) : أخبرنا ابن عيينة، عن عمار الدهني، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن السلم في الحيوان؟ فقال: (كَرِهَه ابن مسعود) ، فقلت: أفلا تنهى هؤلاء عنه؟ فقال: (إنك إذا ذهبت تنشر سلعتك على من لا يريدها كَسَرَها) .

3 -وقال الطبري -في تفسيره (12/ 430) : حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا الثوري وابن عيينة ... ، قال ابن عيينة: وأخبرني عمار الدهني أنه سأل سعيدَ بن جبير عن ذلك؟ فقال: (كان ابنَ نوح، إن الله لا يكذب) .

4 -وقال الخطيب -في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 312) :(وهو -يعني: عمار الدهني-: عمارُ بن أبي سليمان؛ الذي روى عنه سفيان الثوري:

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزقويه، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عمار بن أبي سليمان، قال: سمعتُ سعيدَ بن جبير يقول:"قرآت القرآن في الكعبة في ركعة").

وهذا لعله مما يُستدرك على الخطيب، فإن الأظهر أن صوابه: (حماد بن أبي سليمان) ؛ فقد جاء كذلك في مصنف ابن أبي شيبة (8679) ، وأخرجه من طريق الثوري -أيضًا-: ابن سعد في الطبقات (6/ 259) ، وكذلك رواه شعبة، عن حماد، عن سعيد بن جبير؛ أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (282) .

والأسانيد الثلاثة الأولى ظاهرها الصحة عن عمار، والثاني منها أظهرها في الصحة، وهو أوضحها في السماع، لأن فيه حوارًا بين عمار وسعيد، لا سؤالًا فحسب.

وقد صرَّح بالسماع: البخاري، فقال -في تاريخه (7/ 28) : (سمع أبا الطفيل وسعيدَ بن جبير) ، إلا أنه يشكل على هذا: ما ذهب إليه غيرُ واحدٍ من الباحثين؛ من أن قول البخاري في تاريخه: (سمع فلانًا) ليس حُكمًا منه بالاتصال، وإنما هو حكاية لإسنادٍ وَقَع فيه ذِكْرُ السماع.

وعمار من أصحاب سعيد، حتى قال ابن حبان -في الثقات (5/ 268) : (وكان راويًا لسعيد بن جبير) .

ويروي عمار -كذلك- عن سعيد بن جبير بواسطة مسلم البطين، وليس هذا بمؤثر في الأسانيد الصحيحة القاضية بسماعه منه، فإن الرجل قد يسمع من المحدث، ويسمع عنه.

وأما الجواب عن حكاية اعتراف عمار بعدم السماع من سعيد بن جبير، وإسنادها صحيح -أيضًا-:

فيمكن أن يُستَشَفَّ منها نفسِها، ومن سياق الحافظ أبي داود لها، حيث قال -كما في سؤالات أبي عبيد الآجري (1/ 175) : (كانت لأبي بكر بن عياش صَولة: مَرَّ به عمار الدهني، فقال له:"تعال هاهنا، أأنت سمعت من سعيد بن جبير؟"، فقال:"لا"، قال:"اذهب بسلام") .

ففي الحكاية: قال أبو بكر بن عياش لعمار:"تعال"، فجاء، وذكر أبو داود"صولة"أبي بكر، وقوله:"اذهب بسلام"، وكل هذا يشير إلى هيبة أبي بكر بن عياش، وجلالته، وإحجام الرواة بحضرته، قال الإمام أحمد: (كان يقول:"أنا نصف الإسلام"، وكان جليلًا) .

فلعل عمارًا أجابه بأنه لم يسمع سعيد بن جبير هيبةً له، وبُعدًا عن الترفع عنه؛ حيث إن شيوخ أبي بكر بن عياش أصغر من سعيد بن جبير، بل مولد أبي بكر قريب من وفاة سعيد.

وما ذكر الأخ (أبو القاسم) جوابٌ آخر.

والله أعلم.

ـ [أبوزكرياالمهاجر] ــــــــ [21 - Sep-2010, صباحًا 06:18] ـ

جزاكم الله خير ياشيخ محمد على المرور المبارك ونفع بكم ولا حرمنا الله من فوائدكم

ـ [أبوزكرياالمهاجر] ــــــــ [19 - Oct-2010, صباحًا 11:39] ـ

جزاك الله ياشيخ محمد،

لكن ماذا لو قيل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت