فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غفر الله لك، ولمَ أوردتُه أصلًا وصدَّرته بأنه"صرَّح به"ما دام كذلك؟
وهل السماع لا يثبت إلا بلفظ التصريح بالسماع؟
هذا من الجمود -وفقك الله-، والسماع يثبت ولو بغير لفظه مما يَدُلُّ عليه.
ولا شك أن قول الراوي:"سألت فلانًا"، ثم نقله جواب ذلك الشيخ= سماعٌ صريح، بل لعله أوضح في السماع من بعض الصيغ الصريحة!
وقد أشرت إلى هذا في قولي:
والثاني منها أظهرها في الصحة، وهو أوضحها في السماع، لأن فيه حوارًا بين عمار وسعيد، لا سؤالًا فحسب.
وأما هذان2 - قال عبدالرزاق -في مصنفه (14160) : أخبرنا ابن عيينة، عن عمار الدهني، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن السلم في الحيوان؟ فقال: (كَرِهَه ابن مسعود) ، فقلت: أفلا تنهى هؤلاء عنه؟ فقال: (إنك إذا ذهبت تنشر سلعتك على من لا يريدها كَسَرَها) .
3 -وقال الطبري -في تفسيره (12/ 430) : حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا الثوري وابن عيينة ... ، قال ابن عيينة: وأخبرني عمار الدهني أنه سأل سعيدَ بن جبير عن ذلك؟ فقال: (كان ابنَ نوح، إن الله لا يكذب) .
قدأورد عليهما الشيخ عبد الرحمن الفقيه اشكالا هو:
أنهما من طريق ابن عيينة ويشكل عليه ما ورد في العلل لعبدالله بن أحمد عن أبيه تدل على أن رواية سفيان بن عيينة عن عمار الدهني من كتاب أرسله إبراهيم بن عرعرة لسفيان
ففي العلل ومعرفة الرجال ج1/ص433
ذكر لأبي أن ابن عيينة قال ألقي إلي كتاب إن حدثت به قتلناك يعني حديث عمار الدهني في بني ناجية قال أبي يقال أن إبراهيم بن عرعرة كتب بذاك الكتاب إلى سفيان بن عيينة.
وإبراهيم بن عرعرة على ثقته إلا أن الإمام أحمد أنكر عليه بعض السماعات
جاء في ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج1/ص182
قال محمد بن عبيد الله كنت عند أحمد بن حنبل فقيل له ان ابن عرعرة يحدث فقال اف لا يبالون عمن كتيوا
وقال الأترم قلت لأبي عبد الله تحفظ عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت كل ليلة فقال كتبوه من كتاب معاذ ولم يسمعوه فقلت إبراهيم بن محمد بن عرعرة يزعم انه سمعه فتغير وجه أحمد ونفض يده وقال كذب وزور ما سمعوه منه واستعظم ذلك.
قال ابن المديني روى قتادة حديثا غريبا تفرد به هشام عنه حدثنا أبو حسان عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت كل ليلة ما اقام قال على فنسخته من كتاب معاذ بن هشام وهو حاضر ولم اسمعه منه فقال لي معاذ هات حتى اقراه قلت دعه اليوم قال الخطيب فما الذى يمنع ان يكون ابن عرعرة سمعه من معاذ
وقد قال أبو حاتم صدوق وقال ابن معين مشهور بالطلب لكنه يفسد نفسه يدخل في كل شئ) انتهى.
فاحتمال كون رواية سفيان بن عيينة من كتاب أرسله له تلميذة إبراهيم بن عرعرة وارد، ولذلك تجد رواية ابن عيينة عن عمار الدهني بالعنعنة أو الإخبار.فما قولك في هذا؟
أولًا: لم أقف على كلام الشيخ الفقيه وكلام غيره إلا اللحظة، وكنت حال بحثي في المسألة أعلاه أجزم أني وقفت عليها مبحوثة، لكني ما استطعت تذكر موضع ذلك، والله المستعان.
ثانيًا: سماع سفيان بن عيينة من عمار الدهني ثابتٌ بألفاظ مختلفة:
قال ابن عيينة: (رأيت عمرو بن دينار وأيوب وعمار الدهني اجتمعوا فتذاكروا الذين حرقهم علي -رضي الله عنه- ... ، فقال عمار: لم يحرقهم ... ) ، وفي لفظ: ساق ابن عيينة حديث أيوب مصرِّحًا فيه بالسماع منه، ثم قال: (فقال عمار الدهني -وهو في المجلس؛ مجلس عمرو بن دينار؛ وأيوب يحدث بهذا الحديث-: إن عليًّا لم يحرقهم ... ) ، أخرجه الحميدي (533) ، والبيهقي (9/ 71) من طريق محمد بن عباد؛ كلاهما (الحميدي، ومحمد بن عباد) عن سفيان.
وهذا بعيدٌ عن احتمالات تغيير الصيغ، والتجوُّز في ذكر الإخبار، وهو صريحٌ في لقاء ابن عيينة لعمار، وحضوره المجلس الذي حضره، وسماعه إياه.
بل قد صرَّح به سفيان بن عيينة تصريحًا بلفظه، فأخرج يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 670) حديثًا عن الحميدي، عن سفيان، عن عمار، ثم نقل عن سفيان قولَه: (جالستُ عمارًا سنة ثلاث وعشرين ومئة عند عمرو بن دينار) .
ثم قد أخرج ابن المبارك في الزهد (335/زوائد نعيم) -ومن طريق ابن المبارك: البغوي في شرح السنة (15/ 248) - عن سفيان، عن عمار الدهني؛ أنه حَدَّثه عن عطية العوفي ...
(يُتْبَعُ)