فهرس الكتاب

الصفحة 11713 من 27809

لِحَدَاثَةِ سِنِّي فِيْ هَذَا الْفَنِّ، وَقَدْ تَلَافَيْتُ هَذَا - إِلَا مَا شَاءَ الْلَّهُ تَعَالَىْ - فِيْ تَخْرِيْجِي الْمُوسَّعِ، وَالَّذِي سَأَذْكُرُهُ قَرِيْبَا إِنْ شَاءَ الْلَّهُ تَعَالَى. وَقَدْ اعْتُمِدَتُ عَلَىَ طَبْعَة الْسَّيِّدُ الْيَمَانِيِّ فِي إِثْبَاتِ نَصَّ الْكِتَابِ. فَلَمَّا طَبَعَ"غَوْثَ الْمَكْدُودَ"رَأَيْتُ فِيْهِ تَصْحِيفاتِ كَثِيْرَةً، وَأَغَلاطا فَاحِشَةً شَرَحْتُ بَعْضُهَا فِيْ مُقَدِّمَةِ تَحْقِيْقِيْ لَكِتَابٌ"الْمُنْتَقَى"، وَكُنْتُ أَتَمَنَّىْ أَنْ أَظْفَرَ بِالْأَصْلِ الْمَخْطُوْطِ، وَأَسْأُل عَنْهُ كُلَّ مَنْ لَقِيْتُ، حَتَّىَ يَسَّرَ الْلَّهُ تَعَالَىْ لِيَ ذَلِكَ سُنَّةٌ (1427هِـ) وَأَنَا فِيْ دَوْلَةً الْبَحْرَيْنِ لِلْتَّدْرِيسِ فِيْ بَعْضِ الْدَّوْرَاتِ الْعِلْمِيَّةِ، فَأَتْحِفْنِي الْأَخُ خَالِد الْأَنْصَارِيِّ جَزَاهُ الْلَّهُ خَيْرَا بِهَذَا الْأَصْلِ الْنَّفِيْسَ، فَلَمَّا عُدْتُ إِلَىَ بَلَدِي،شَرُعت فِي تَحْقِيْقِ الْكِتَابِ عَلَىَ أَصْلِهِ وَ وَقَدْ طُبِعَ هَذَا الْتَّحْقِيْقِ، وَلَكِنْ وَقَعَ فِيْ الْطَّبْعَةِ سَقَطَ وَتَحْرِيفٌ اسْتَدَرْكَتْهُ، وَسَيَكُوْنُ فِيْ الْطَّبْعَةِ الْثَّانِيَةِ لِلْكِتَابِ إِنَّ شَاءَ الْلَّهُ تَعَالَى.

وَكُنْتُ شُرِعَتْ مُنْذُ مُدَّةٍ فِيْ تَخْرِيْجِ أَحَادِيْثِ"الْمُنْتَقَى"تَخْرِيجًَا مُُوَسَّعا عَلَىَ طَرِيْقَتِي فِيْ"بَذْلِ الْإِحْسَانِ "،"وَتَسْلِيَة الْكَظِيمِ"وَأَضَفْتُ إِلَىَ ذَلِكَ الْمَبَاحِثَ الْفِقْهِيَّةَ عَلَى طَرِيقَةِ الْعِرَاقِيَّ وَابْنِهِ فِي"طُرِحِ الْتَّثْرِيبِ"وَسَمَّيْتُهُ"تَعِلَّةُ الْمَفْؤُودِ بِشَرْحِ مُنْتَقَى ابْنِ الْجَارُوْدِ"وَ أَمَّا الْمَبَاحِثُ الْفِقْهِيَّةُ فَقَدْ وَصَلْتُ فِيْهَا إِلَىَ أَثْنَاءِ"كِتَابِ الصَّلَاةِ"، ثُمَّ تَوَقَّفَ عَمَلِي لِكَثْرَةِ مَشَاغِلِي،فَخِفْتُ أَنْ يُدْرِكَنِيَ الْمَوْتُ, وَيَضِيعُ تَخْرِيجِي لِلْكِتَابِ، فَبَدَا لِي أَنْ أَطْبَعَ الْتَّخْرِيْجَ مُسْتَقِلًا، ثُمَّ أُتَابِعُ شَرْحِيَ لِلْكِتَابِ، فَأَنَا أَعُدُّ الْعِدَّةَ لِنَشْرِ هَذَا الْتَّخْرِيجِ الَّذِيْ سَميْتُهُ:"عِدَّةُ أَهْلِ التُّقَى بِتَخْرِيجِ أَحَادِيْثِ الْمُنْتَقَى" وَكُنْتُ احْتَاجُ إِلَى الْنَّظَرِ فِيْ أَسَانِيدِ"الْمُنْتَقَى"فَيَذْهَبُ جُهْدِي أَحْيَانَا سُدَىً، فَأنَشْرَحَ صَدْرِي إِلَىَ تَرْتيبِ هَذَا الْكِتَابِ الْجَلِيْلِ عَلَى الْأَطْرَافِ، عَلَىَ طَرِيْقَةِ الْمَزىِّ"

رَحِمَهُ الْلَّهُ تَعَالَى فِي"تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ"فَكَانَ مِنَ بَرَكَاتِ الْهِمَّةِ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَالَّذِي سَمَّيْتُهُ"لُؤْلُؤُ الْأَصْدَافِ بِتَرْتِيْبِ الْمُنْتَقَى عَلَىَ الْأَطْرَافِ"،وَبَعْدَ مَا رَتَّبْتُهُ رَاجَعْتُ عَمَلِي مَعَ عَمَلِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ الْلَّهُ تَعَالَى فِي"إِتْحَافُ الْمَهَرَةِ بِأَطْرَافِ الْعَشَرَةِ"وَكَانَ كِتَابُ"الْمُنْتَقَى"أَحَدَهَا فَوَجَدْتُ الْحَافِظُ فَاتَتْهُ جُمْلَةٌ وَفِيْرَةٌ مِنْ أَحَادِيْثِ الْكِتَابِ نَبَّهْتُ عَلَيْهَا فِيْ مَوَاضِعِهَا،وَوَجَدْتُ تَغَايِرًا فِيْ بَعْضِ الْأَسَانِيْدِ بَيْنَ كِتَابِيِ وَكِتَاب الْحَافِظُ , فَحَرَّرْتُ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ بِاخْتِصَارٍ يُنَاسِبُ طَرِيقَتِي فِي الْكِتَابِ وَ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكِتَابُ خَالِيًَا مِنْ الْأَغْلَاطِ , إِلَا مَا كَتَبَ عَلَىَ ابْنِ آَدَمَ مِنْ الْخَطَأِ وَالْنِّسْيَانِ، وَاللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ كَاتِبَهُ. وَالْنَّاظِرُ فِيْهِ يَوْمَ تَكُوْنُ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِيْنَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلَا وَآَخِرَا , وَظَاهِرَا وَبَاطِنَا.

وَكُتُبِهِ: أَبُوْ اسْحَاقَ الْحُوَيْنِيُّ

حَامِدَا لِلَّهِ تَعَالَىْ وَمُصَلِّيا عَلَىَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ

صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آَلِهِ

وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

غُرَّةٌ ذِيْ الْحِجَّةِ سَنَةَ / 1429هـ

دِيْسَمْبَر سُنَّةَ / 2008م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت