فهرس الكتاب

الصفحة 12218 من 27809

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [18 - Dec-2010, صباحًا 11:55] ـ

بارك الله فيك أخي الفاضل عمر؛ واسمح لي بتعقيبٍ يسيرٍ على ما تفضلتم به وفقكم الله:

-الإمام البخاري لم يدخل هذا الحديث أو ذاك من هذا القبيل في صحيحه إلا لما أن صح عنده ثبوت الاتصال؛ فهو شرطٌ لصحة الحديث بثبوت اتصاله لما رسمه لتصنيفه. فتأمل معي

وهذا أمر معروف واضحٌ عند الإمام رحمه الله؛ فلذلك كلامك آخر الفقرة الأولى: (ولذا يوجد في صحيحه ما ظاهره الإرسال، لكن له من القرائن ما يدل على اتصاله، كما أنه يروي للمتكلم فيه على وجه الانتقاء) هو هذا المعروف الواضح عند الإمام الذي قلته لك قبل قليل.

فكلامك الأخير هذا؛ أدق من أوله .. فإن الكلام الأخير المقتبس لا نقاش فيه لوضوحه ومعرفته من قبل صنيع الإمام، أما كلامك في أوله فإنه _ عندي _ غير دقيق؛ فإن كلامك في آخره يعارضه ويرده، فمسألة اللقاء أو السماع لا يختلف فيها حكم الإمام رحمه الله.

إنما السؤال: هل استمر رحمه الله متقيدًا بهذا الشرط فيما رواه خارج الصحيح فيما لم يحكم صراحة وتنصيصًا بصحته؟!

فالجواب: وبلا شك لمن عرف وتتبع منهج الإمام = لا لم يتقيد به خارج الصحيح، ونظرة يسيرة إلى أحد كتبه غير الصحيح كالأدب أو الخلق يتضح لك هذا الأمر جليًا.

-أما على الجزئية الثانية من تعليقك وفقك الله؛ وهي: أنه يرى اللقاء أو السماع شرطًا في ثبوت الاتصال حتى خارج الصحيح؛ فنعم يمكن أن يقال هذا إذا حكم على حديثٍ بالصحة إما بداءة أو سؤالًا .. فالغالب أن هذا الشرط عند إرادة تصحيحٍ ما لحديث = حاضرٌ وواردٌ لدى الشيخ في مقابل حكمه عليه.

لكن الأظهر أنه ليس التثبت والتدقيق والتحري في الحالتين سواء؛ أقصد فيما صححه وأدخله الصحيح؛ وفيما صححه خارج الصحيح. فهذه نقطه مهمة

لكن لا يلزم من هذا الكلام الاعتراض على الإمام بأنه إذا كان كذلك لم لم يخرجه في صحيحه إذًا؟! فإنه لا يخفى أن للإمام دقةٌ متناهيةٌ فيما يدخله من حديثٍ داخل صحيحه.

هذا ما أحببت أن أتقدم به بين يدي تعليقكم حفظكم الله .. نسأل الله لنا ولكم وللمسلمين التوفيق والسداد آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت