فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فانطلاقا من الدول و الانظمة الكفرية التي تحكم بغير ما شرّع الخالق و انتهاءا بالجماعات الاسلامية ذات فهمها الخاص المستنبط من علماء جانبوا العلم و اهله و جانبوا الصواب و اهل بيته ...
و اصبحت الدول الاسلامية ذات انظمة كفريّة تعلن الولاء و الموالاة لذاك العالم او لغيره ان وافق فتواه هواها و ان غيّرها بعد فترة وجيزة و هذا ان كان من العلماء الربّانيين حيث يدرون مع النص حيث دار و يطلقون للحق صراحه فلا يخافون في الله لومة لائم و يقيّدون احيانا الحق انطلاقا من ميزانهم الدقيق بين المفاسد و المصالح فالحق حقا و الباطل باطلا فلا ينكرون حيث تكون نتيجة انكارهم منكرا فاحشا و ويلا متصببا"و هذا ديدنهم فيجاهدون حيث الجهاد و يمسكون حيث الامساك فلا يتضجّرون من طول الطريق و لا يتأفّفون من سنن الله تعالى فيعرفون حق المعرفة انّ التغيير يكون من ذوات انفسهم الخاطئة القاصرة و هكذا ..."
فما أحوجنا لمثل هؤلاء العلماء و الجلوس عند ركبهم و بين ايديهم فالعلم عندهم ما قاله الله و رسوله بفهم الرعيل الاول رعيل الفهم و العلم و العمل ....
فلنعد الى لفظتنا الدخيلة الفهم صحيحة الاصل لولا ليّ السنة الحاقدين الماكرين
فلفظتنا هذه يترتّب عليها آثارا سلبية و اخرى ايجابية من كلا الجهتين السياسية و الشرعيه
و هي من الالفاظ الدقيقة و الحسّاسة بحيث المتلفظ بها مسؤول عنها يوم القيامة و ما يترتّب عليها من امور و و احكام و ما ينتج عنها من عواقب صحيحة و سقيمة
و هي من اخوات فلان في الجنة و فلان في النار بمعنى تحديد الخواتم و تنزيل المنازل ...
و لذلك كان سلفنا الصالح و من سار على دربهم و قفا اثرهم (جعلني الله و ايّاكم منهم) يمنعون التلفظ ب (فلان شهيد) الاّ بشروط قد اشترطوها مستنبطين ذلك من احاديث النبيّ صلى الله عليه و سلم المبيّن لشرع الله تعالى ....
و للمتّبع لسيرة خير خلق الله تعالى يجد هناك كمّا"هائلا"من أقواله صلى الله عليه و سلم تقرّر ما ذهبنا اليه و ما نعوّل عليه ....
فالشهداء كثر و اصناف و مراتب فمنهم شهيد المعركة و منهم شهيد الحرق و الغرق و الهدم و ما هنالك من انواع الشهداء التي نصّت على تعينهم سنة سيد المرسلين و خاتم النبيين
و يترتب على شهيد المعركة ما لا يترتب على غيره من الشهداء من احكام دنيوية و اخرى اخروية و هذا معلوم لدى طلبة العلم الشرعيّ
فاطلاق الشهادة لفلان او علان لزيد او عمرو من الناس يجب ان تكون بأضيق الحدود فلا بدّ من وجود نص من الكتاب او السنة و الاّ الاستثناء و التعليق و الدعاء لخير قرين يقترن بها و حتى هذا الاخير يتحقق بتحقق شروطه و ينتفي بانتفائها و من شروطه:
1 -دراسة حال المجاهد قبيل المعركة من حيث صلاحه و تقواه و لنا الحكم بالظاهر و الى الله نترك الباطن فلسنا مكلّفين بشق قلوب الناس و النظر فيها و لو كان محالا"لدليل قول النبي عليه الصلاة و السلام لحبّه اسامة عندما قتل ذاك القاتل الذي فتك بالمسلمين و نكل بهم هلا شققت عن قلبه لتعلم انه قالها تعوّذا"اي الشهادة ....
2 -دراسة الراية الذي يقاتل و يجاهد ضمن لوائها و تحت سقفها فهل هي راية اسلامية بحتة .. هل هي لاعلاء كلمة الحق ... ام هي راية حزبية مقيتة
و هذا يجرنا لدراسة الجهاد المشروع من غيره, فالجهاد المشروع يلزمه اناسه من حيث الاعداد المادي و الايماني اعمالا لقوله تعالى (و اعدّوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله )
فلا بدّ من الاعدادين فالاعداد المادي من دون الاعداد الايماني لا يساوي شيئا ناهيك انه فيصلا للجهاد المأذون به و هذا مسؤولية اهل العلم و طلبته من تصفية الدين ممّا ادخل فيه و تربية الجيل على الدّين المصفّى ...
فالعلم اولا فالعقيدة اولا فعهد المكيّ هو المطلوب و من استعجل بعهد المدنيّ قبل اوانه فانه لا يحصد الاّ رمادا و و لا يجد الاّ سرابا و الجماعات الاسلامية ليس خبرها عنّا ببعيد ....
فكيف يجاهد المرء ما لا يحسن ماهية الجهاد و الهدف منه و كيف يثبت المرء اثناء التحام الصفوف و هو لم يثبّت حبه التام لله و لرسوله و للمؤمنين في قلبه قبل ان يترجم ذلك عمليا على قالبه
(يُتْبَعُ)