فهرس الكتاب

الصفحة 12521 من 27809

الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين. أما بعد: يقول الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) )

يقو العالم الرباني , هو سيخ عصره الألباني (رحمه الله) .

الكتاب: صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.

المؤلف: الشيخ ناصر الدين الألباني (رحمه الله) .

ملاحظة: ما بين القوسين [] من إضافة المؤلف مما وجد أنه لا بد من الإضافة , والإضافة من جملة من الأحاديث الأخرى.

صـ98ــ99ـــ100ـــفحة

نسخ القراءة وراء الإمام في الجهرية

وكان قد اجاز للمؤتمين أن يقرضؤوا بها وراء الإمام في الصلاة الجهرية , حيث كان (( في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة , فلماء فرغ قال: {لعلكم تقرؤون خلف إمامكم} قلنا: نعم هذًّا [1] يا رسول الله! قال: {لا تفعلوا؛إلا [أن يقرأ أحدكم] بفاتحة الكتاب , فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها} . [2]

ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية, وذلك حينما (( انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة(وفي رواية:أنها صلاة الفجر) , فقال: {هل قرأ معي منكم أحد آنفًا؟!} , فقال رجل: نعم؛ انا يا رسول الله! فقال: إني أقول ما لي أنازع [3] ؟! )). [فقال أبو هريرة:] فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى اله عليه وسلم _فيما جهر فيه رسول الله صلى الله علي وسلم بالقراءة_ حين سمعو ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم , [وقرؤوا في أنفسهم سرًا فيما لا يجهر فيه الإمام] )) [4] .

وجعل الإنصات لقراءة الإمام من تمام الائتمام به فقال: إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا كبر فكبروا , وإذا قرأ فأنصتوا )) [5]

كما جعل الاستماع له مغنيًا عن القراءة وراءه فقال: {من كان له أمام فقراءة الإمام له قراءة} [6] , هذا في الجهرية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

[1] - الهذّ: سرعة القراءة ومداركتها في سرعة واستعجال.

[2] - رواه البخاري في (جزئه) وأبو داود وأحمد , وحسنه الترمذي والدارقطني.

[3] - قال الخطابي: (( معناه: أداخل في القراءة وأغالب عليها , وقد تكون المنازعة بمعنى: المشاركة والمناوبة , ومنه منازعة الناس في الإندام) . قلت: (الندام) : بكسر النون جمع النديم. والمعنى الثاني هو المتعين ها هنا بدليل انتهاء الصحابة عن القراءة مطلقًا , ولو كان المراد منه المعنى الأول؛ لما انتهوا عنها , بل عن المداخلة كما هو ظاهر.

[4] - مالك والحميدي والبخاري في (جزئه) وأبو داود وأحمد والمحاملي (6/ 139/1) وحسنه الترمذي وصححه أبوحاتم الرازي وابن حبان وابن القيم.

[5] -ابن أبي شيبة (1/ 97/1) وأبو داود ومسلم وأبو عوانة والروياني في (( مسنده ) ) (24/ 119/1) , وهو مخرج في الأرواء (332و394) .

[6] -ابن أبي شيبة (1/ 97/1) والدارقطني وابن حبان والطحاوي وأحمد من طرق كثيرة في مسنده ومرسلة , وقواه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في (( الفروع ) )لابن عبد البر (ق48/ 2) , صحح بعض الطرقه البوصيري , وقد تكلمت عليه بتفصيل وتتبعت طرقه في (( الأصل ) )ثم في (( أرواء الغليل ) ) (500) .

هذا وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. (سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين *) .

حواري الرسول:SGAAR_A3MS@HOTMAIL.COM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت