فهرس الكتاب

الصفحة 12847 من 27809

الأول: أنه يلحق بها مطلقًا، سواء كانت ذات زوج أم لا، لأن الإقرار به محض مصلحة للطفل، لاتصال نسبه، وهذا هو المذهب [5] ، وهو ظاهر كلام المصنف، لعموم قوله: (وَمَنْ ادَّعَاهُ ... ) .

والقول الثانِي: لا يلحق بها مطلقًا، لأن المرأة لا ينسب إليها، فلا فائدة من إلحاقه بها، ولأنها يمكنها إقامة البينة على الولادة، فلا يقبل قولها بمجرده.

والقول الثالث: يلحق بها، إلا أن تكون ذات زوج فلا يلحق بها إلا أن يقر به الزوج، لأن في لحوق النسب بها وهي ذات زوج إلحاقًا للنسب بزوجها، وذلك غير جائز [6] ، وهذا أقرب الأقوال [7] ، على أنه يمكن الاستفادة من الطب الحديث عند ادعاء اللقيط، وذلك بتحليل الدم لمعرفة فصيلة دم الطفل وفصيلة دم مَن يتنازعون عليه، وقرينة التحليل أقوى وأثبت من قرينة الشَّبَه

السادس من أحكام اللقيط: وهو أن ديته إن قُتِلَ فَيء يكون لبيت مال المسلمين، وكذا ميراثه، وهذا إن لم يخلف وارثًا، لأنه مسلم ولا وارث له، فكان ماله وديته لبيت المال، كغير اللقيط، وهذا هو المذهب [8] .

والقول الثانِي: أن ميراثه وديته لواجده، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ونصره [9] ، وحكى صاحب"الإرشاد"عن بعض شيوخه أنه رواية عن أحمد [10] واختارها صاحب"الفائق"، قال الحارثي:"وهو الحق" [11] ، ومن المتأخرين الشيخ محمد بن إبراهيم [12] ، ودليلهم حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم- قال: (( المَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلاثَةَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَهَا، وَلَقِيطَهَا، وَوَلَدَهَا الَّذِي لاعَنَتْ عَلَيهِ ) ) [13] .

وهذا القول فيه وجاهة، فإن الحديث وإن كان في إسناده مقال، إلا أن بين الملتقط واللقيط من الصلة بسبب حفظه وتربيته ما يجعله أولى بميراثه من بيت المال، الذي هو لعموم المسلمين.

واللَّه تَعَالَى أَعلَم.

الشيخ / عبدالله بن صالح الفوزان

[1] أخرجه البخاري (2442) ، ومسلم (2580) .

[2] "فتح الباري" (5/ 97) .

[3] "إرشاد الفقيه" (2/ 97) .

[4] أخرجه مالك (2/ 738) ، وعنه الشافعي (1368) ، والبيهقي (6/ 201) ، قال في"الإرواء":"هذا إسناد صحيح".

[5] "الإنصاف" (6/ 453) .

[6] "الممتع شرح المقنع" (4/ 110) .

[7] "الشرح الممتع" (10/ 394 - 395) .

[8] "الإنصاف" (6/ 445) .

[9] "الإنصاف" (6/ 445) ،"الفتاوى" (31/ 349) .

[10] "الإرشاد"لابن أبي موسى ص (350) .

[11] "الإنصاف" (5/ 446) .

[12] "فتاوى ابن إبراهيم" (9/ 31) .

[13] أخرجه أبو داود (2906) ، والترمذي (2115) ، والنسائي في"الكبرى" (6360، 6420) ، وابن ماجه (2742) ، وأحمد (25/ 392) من طريق عمر بن رؤبة التغلبي، عن عبد الواحد بن عبد الله النصري، عن واثلة به، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عمر بن رؤبة، قال البيهقي (6/ 240) :"هذا غير ثابت"

ـ [لامية العرب] ــــــــ [05 - May-2007, صباحًا 04:54] ـ

جزاك الله خير الجزاء على ماقدمت وأجزل لك المثوبة

سبحان من جعل هذا الدين سمحا ميسرا شاملا لجميع جوانب الحياة دقها وجلها كبيرها وصغيرها

والحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

ـ [آل عامر] ــــــــ [05 - May-2007, صباحًا 06:11] ـ

وجزاك أخي الكريم

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [05 - May-2007, صباحًا 06:13] ـ

بارك الله فيك.

ـ [آل عامر] ــــــــ [05 - May-2007, صباحًا 08:30] ـ

وفيك أخي زين العابدين

ـ [الحمادي] ــــــــ [06 - May-2007, مساء 07:03] ـ

بارك الله فيك يا شيخ محمد وفي الشيخ عبدالله

مسائل اللقيط كثيرة، وفي بعضها خلافٌ طويل

وأحب التنبيه إلى كتاب مهم عن اللقيط وأحكامه للشيخ عمر السبيِّل رحمه الله

بعنوان (أحكام الطفل اللقيط)

وأصله رسالة ماجستير

ـ [آل عامر] ــــــــ [06 - May-2007, مساء 10:24] ـ

وفيك بارك أخي أبا محمد

لا حرمنا الله من طلتك وفوائدك

ومتعنا الله بطول عمرك على طاعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت