فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 27809

تفاسيرهم إليها فلينظر في أسانيدها موفقا إن شاء الله واعلم أن تفسير السيوطي المسمى بالدر المنثور قد اشتمل على غالب ما في تفاسير السلف من التفاسير المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتفاسير الصحابة ومن بعدهم وما فاته إلا القليل النادر وقد اشتمل هذا التفسير على جميع ما تدعو إليه الحاجة منه مما يتعلق بالتفسير مع اختصار لما تكرر لفظا واتحد معنى بقولي ومثله أو نحوه وضممت إلى ذلك فوائد لم يشتمل عليها وجدتها في غيره من تفاسير علماء الرواية أو من الفوائد التي لاحت لي من تصحيح أو تحسين أو تضعيف أو تعقب أو جمع أو ترجيح

فهذا التفسير وإن كبر حجمه فقد كثر علمه وتوفر من التحقيق قسمه وأصاب غرض الحق سهمه واشتمل على ما في كتب التفاسير من بدائع الفوائد مع زوائد فوائد وقواعد شوارد فإن أحببت أن تعتبر صحة هذا فهذه كتب التفسير على ظهر البسيطة انظر تفاسير المعتمدين على الرواية ثم ارجع إلى تفاسير المعتمدين على الدراية ثم انظر في هذا التفسير بعد النظرين فعند ذلك يسفر الصبح لذي عينين ويتبين لك أن هذا الكتاب هو لب اللباب وعجب العجاب وذخيرة الطلاب ونهاية مآرب الألباب وقد سميته:

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

مستمدا من الله سبحانه بلوغ الغاية والوصول بعد هذه البداية إلى النهاية راجيا منه جل جلاله أن يديم به الانتفاع ويجعله من الذخائر التي ليس لها انقطاع. من مقدمة تفسيره.

وهو تفسير جمع بين فني التفسير بالرواية والتفسير بالدراية، ويعد أصلًا من أصول التفسير، ومرجعًا مهما في التفسير بالمعقول.

وقد بين الشوكاني طريقته ومنهجه في التفسير:

بأن يذكر الآيات، ثم يفسرها تفسيرا معقولًا ومقبولًا، ثم ينقل الروايات التفسيرية الواردة عن السلف، ويعتمد على التفاسير السابقة له، وخاصة تفسير ابن عطية الدمشقي، وابن عطية الأندلسي، والقرطبي والزمخشري، كما يعتمد على أبي جعفر النحاس، والمبرد، والنحاس، وغيرهم من أئمة اللغة، في بيان المعنى العربي، والإعرابي، والبياني، ويذكر المناسبة بين الآيات، ويحتكم إلى اللغة في الترجيح، ويتعرض أحيانًا للقراءات السبع، ويعرض لمذاهب العلماء الفقهية في آيات الأحكام، ويذكر أقوالهم وأدلتهم، ويرجح بينها ويدلي برأيه في مسائل الاجتهاد والاستنباط، لأنه يرى نفسه مجتهدًا، ويختم تفسير بعض الآيات بالأحاديث والأخبار التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن السلف.

والمؤلف يمتاز بالموضوعية، والأمانة العلمية، وسعة الإطلاع، والتعمق في علوم الشريعة، والبعد عن التعصب والمذهبية، والالتزام بعقيدة السلف.

لكن يؤخذ على الكتاب نقله للروايات الموضوعة أو الضعيفة التي يذكرها بعض المفسرين، ولا ينبه عليها، مكتفيًا بعزوها إلى كتب التفسير الأخرى، لكن ميزاته أكثر، وخاصة أنه أحاط بما كتبه السابقون.

ـ [غموض الورد] ــــــــ [09 - Apr-2010, مساء 02:45] ـ

جزااااك ربي الف خير وكثر الله من امثالك وفرجلك ربي همومك ويسر اموررك يااااارب بهاليوم الفضيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت