فهرس الكتاب

الصفحة 13039 من 27809

ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [17 - Jun-2007, مساء 01:43] ـ

الشيخ أبا عبد الله: بوركت، وبورك قلمك النبيل،،،

فقد اختصرت علي ذكر المثال الذي حرره ابن القيم بأحسن عبارة، فقد كنتُ أنوي ذكر هذا المثال بعينه؛ دون أن أستحضر ذكر الشيخ له، ولا أدعي توافق الخواطر، فربما مررتُ على موضع كلامه ونسيته.

ويبقى البحث في هذه الدعوى:

ـــــــــــــــــــ

مثاله:

ـ الأمر بالانتشار بعد صلاة الجمعة، وابتغاء فضل الله، لا يقال بوجوبه، لأن الطبيعة داعية إليه، فيكتفى بأقل درجات الأمر.

فإن اعترض بأن هذا يندرج تحت قاعدة أخرى"الأمر بعد الحظر .."، قيل: لا مانع من تناول القواعد المتعددة لحكم واحد، بل هو مفيد للناظر والمناظر.

ـ الأمر بالوضوء لمس المصحف، النصوص في الباب معلومٌ ما فيها، وذلك لأن الطبيعة الإيمانية داعيةٌ إلى احترامه وتنزيهه، فاكتفي بالإشارة والإخالة والمناسبة، ونحوه الوضوء للطواف، فالقول بالوجوب أو الاستحباب له وجهه، فعدم وجود النص الصريح باشتراطه يجري على هذا السمت، اكتفاء بالداعي الطبيعي، والله تعالى أعلم.

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [17 - Jun-2007, مساء 04:33] ـ

بارك الله فيكم

ويمكن أن يمثل أيضا لها:

باللعان، فالرجل تمنعه طبيعته أن يتهم أهله ويفسد فراشه = فأكتفي بشهادته مكررا ... ولا يقبل غيره في هذا الحكم إلا بأربعة شهداء.

فهنا الوازع الطبيعي خفف الشرط الديني لهذا الحكم.

ومثال آخر:

قبول الشهادة الدينية برواية الحديث والأذان ودخول رمضان ... لضعف الداعي للكذب فيها = فتقبل شهادته، بخلاف أمور الحقوق بين العباد، فلا بد من شاهدين أو أربعة أو ... حسب ما هو مقرر في بابه.

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [17 - Jun-2007, مساء 04:41] ـ

وهنا قد يشكل شيء آخر ويحتاج إلى تأمل:

وهو تغليظ العقوبة على المكلف عند قلة الداعي لها، كما في الحديث عن النبي (ص) "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ شيخ زان وَمَلِكٌ كَذَّابٌ وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ"

فهنا إقدام هؤلاء مع قلة الداعي كان سببا لزيادة النكال عليهم.

فإن من كان به حاجة شديدة إلى مواقعة الحرام؛ فإنه أقل عذرا ممن هو بخلافه؛ كالزاني البكر والثيب، فخفف في عقوبة الأول وزيد في عقوبة الثاني.

ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [17 - Jun-2007, مساء 08:08] ـ

وهنا قد يشكل شيء آخر ويحتاج إلى تأمل:

وهو تغليظ العقوبة على المكلف عند قلة الداعي لها، كما في الحديث عن النبي (ص) "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ شيخ زان وَمَلِكٌ كَذَّابٌ وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ"

فهنا إقدام هؤلاء مع قلة الداعي كان سببا لزيادة النكال عليهم.

فإن من كان به حاجة شديدة إلى مواقعة الحرام؛ فإنه أقل عذرا ممن هو بخلافه؛ كالزاني البكر والثيب، فخفف في عقوبة الأول وزيد في عقوبة الثاني.

جزاكم الله خيرًا ...

ولا شك أن ظاهره مشكل على القاعدة، لكن يقال: صحيح أن الداعي الطبيعي ضعيف هنا، لكن جاء التغليظ الشرعي لسبب، لعل منه:

1ـ أن هذه الثلاث متناهية في القبح، مع إمكان افتتان هؤلاء الأصناف الثلاثة بهذه القبائح، بحيث تستحكم في تصرفاتهم.

2ـ أن تمادي هؤلاء الثلاثة في القبائح المسماة، مع قلة الداعي يشف عن رقة في الدين، وعناد للأمر.

والله تعالى أعلم

ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [17 - Jun-2007, مساء 08:16] ـ

ومن أمثلتها:

ـ حب الوطن: لا شك أن للوطن مكانة في نفوس أهله، خصوصًا حين يكون مأرزًا للإيمان.

لكن:

حاول بعض الجهلة أن يستنطق النصوص بما لم تنطق به، ولو على جهة الإكراه والعسف، رغبةً في إظهار الشريعة بمظهر الوطنية!

حتى اخترع بعضهم أعجوبة"حب الوطن من الإيمان"!

بل أكذوبة ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت