فهرس الكتاب

الصفحة 13149 من 27809

فلم ينكر عليهم ذلك وواضح بأن الذكر هنا مطلق علمًا بأن كل ذلك يتعارض ويتناقض مع ما جاء في آخر سورة الأعراف من قوله تعالى (وأذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال) نرجو أن توضحوا لنا الصواب في هذا الموضوع وفقكم الله؟

الجواب

الشيخ: الصواب في هذا الموضوع أن الحديث الذي أشار إليه السائل بل الحديثان في الذين يتدارسون كتاب الله ويتلونه وكذلك في القوم الذين يذكرون الله أن هذا مطلق فيحمل على المقيد المتعارف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولم يكن من المتعارف بينهم أنهم يذكرون الله تعالى بلفظ جماعي أو يقرؤون القرآن بلفظ جماعي وفي قوله ويتدارسونه بينهم يدل على أن هذه المدارسة تكون بالتناوب إما أن يقرأ واحد فإذا أتم قراءته قرأ الثاني ما قرأ الأول وهكذا وإما أن يكون كل واحد منهم يقرأ جزءًا ثم يقرأ الآخر مما وقف عليه الأول هذا هو ظاهر الحديث وأما الحديث الآخر الذي فيه أنهم يذكرون الله تعالى فإنا نقول هذا مطلق فيحمل على ما كان متعارفًا عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولم يكن متعارفًا بينهم أن يجتمعوا وأن يذكروا بذكر واحد جماعة ويدلك على هذا أن الصحابة رضوان الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج كان منهم المكبر ومنهم المهلل ومنهم الملبي فكل إنسان يذكر الله تعالى بنفسه وأما قوله تعالى (واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال) فهذا مراد به الذكر الخاص للمرء وهو أيضًا مخصوص بما دلت عليه السنة من الجهر به فإنه قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا يشرع الجهر بالذكر بعد الصلاة المكتوبة لأن هذا هو المعروف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأما قول بعض أهل العلم إن الإسرار به أفضل وإجابتهم عن حديث ابن عباس بأن ذلك للتعليم فإن فيه نظرًا وذلك لأن التعليم يحصل بدون هذا فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قد علم فقراء المهاجرين ماذا يقولونه دبر الصلاة قال عليه الصلاة والسلام تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين ثم إن التعليم يحصل بالمرة الواحدة لا بأن يحافظ عليه النبي عليه الصلاة والسلام في كل صلاة أو يحافظون عليه في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام في كل صلاة ثم نقول سلمنا أنه للتعليم فهو في التعليم في أصل الذكر وفي صفته بمعنى أن الرسول يعلمهم ما هو الذكر الذي يقال في أدبار الصلوات وما كيفية تلاوة هذا الذكر والإتيان به أنه يكون جهرًا وهذا هو القول الذي يؤيده حديث ابن عباس المذكور وهو في صحيح البخاري.

تاريخ التحديث: Jun 24, 2004

ودُمتُمْ والعابرينَ على الحق بـ ثبات ..

أخي الكريم ..

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [12 - Jul-2007, مساء 10:20] ـ

جزاكنّ اللَّهُ خيرًا،وأحسن إليكنَّ.

ـ [محمود الغزي] ــــــــ [19 - Nov-2008, صباحًا 12:58] ـ

بارك الله فيك، حاجتنا لأمثال هذا الدراسات ملحة في هذه الأيام!!

والله المستعان من فتن هذا الزمان.

ـ [الشيخ عبدو] ــــــــ [24 - Jan-2010, صباحًا 01:42] ـ

رحم الله والديك وغفر لك

ـ [سالم السمعاني] ــــــــ [24 - Jan-2010, مساء 01:55] ـ

بارك الله فيكم .. ونفع بكم.

ـ [شلاش] ــــــــ [24 - Jan-2010, مساء 07:53] ـ

جهد يذكر ويشكر

جزاكم الله خيرا

وليت الباحث جزاه الله خيرا استثنى التكبير في منى , لوروده عن عمر وابن عمر وأبي هريرة عند مالك والبخاري وغيرهم

ـ [ابوعمر الدغيلبي] ــــــــ [24 - Jan-2010, مساء 09:33] ـ

بارك الله فيك لو تنزل البحث في ملف ورد

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [28 - Jan-2010, مساء 12:12] ـ

بارك الله فيك لو تنزل البحث في ملف ورد

وفيكَ باركَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت