فهرس الكتاب

الصفحة 13207 من 27809

جزاكم اللَّهُ خيرًا،ونفع بكم يا شيخ عدنان.

ـ [المسيطير] ــــــــ [26 - Jul-2007, مساء 10:05] ـ

حكم شرب البيرة

سؤال:

ما حكم شرب ما يسمى بالبيرة مع العلم أن هناك نوعين نوع فيه نسبة من الكحول ونوع لا يوجد فيه نسبة من الكحول وهل هي من المسكرات؟.

الجواب:

الحمد لله

يجب التفريق بين نوعين من البيرة:

الأول: البيرة المسكرة التي تباع في بعض البلاد، فهذه البيرة خمر، حرام بيعها وشراؤها وشربها، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) رواه مسلم (2003)

ويحرم شرب الكثير والقليل منها، ولو قطرة واحدة لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) رواه الترمذي (1865) صححه الألباني في صحيح الترمذي.

الثاني: البيرة غير المسكرة، إما لكونها خالية تمامًا من الكحول، أو موجود بها نسبة ضئيلة من الكحول لا تصل إلى حد الإسكار مهما أكثر الإنسان من الشرب منها، فهذه هي التي أفتى العلماء بأنها حلال.

قال الشيخ ابن عثيمين:

"البيرة الموجودة في أسواقنا كلها حلال، لأنها مفحوصة من قبل المسئولين، وخالية من الكحول تمامًا والأصل في كل مطعوم ومشروب وملبوس الأصل فيه الحل، حتى يقوم الدليل على أنه حرام، لقوله الله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) البقرة / 29، فأي إنسان يقول: هذا الشراب حرام أو هذا الطعام حرام أو هذا اللباس حرام قل له: هات الدليل، فإن جاء بدليل فالعمل على ما يقتضيه الدليل، وإن لم يأت بدليل فقوله مردود عليه، لأن الله عز وجل يقول: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) البقرة /29. كل ما في الأرض خلقه الله لنا وأكّد هذا العموم بقوله جمعيًا. وقال تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) الأنعام /119"

فالشيء المحرم لابد أن يكون مفصلًا معروفًا تحريمه فما لم يكن كذلك فليس بحرام، فالبيرة الموجودة في أسواقنا هنا في بلاد الحرمين كلها حلال ولا إشكال فيها إن شاء الله

ولا تظن أن أي نسبة من الخمر تكون في شيء تجعله حرامًا بل النسبة إذا كانت تؤثر بحيث إذا شرب الإنسان من هذا المختلط بالخمر سكر صار حرمًا أما إذا كانت نسبة ضئيلة تضاءلت وانمحى أثرها ولم تؤثر فإنه يكون حلالاًَ.

وقد ظن بعض الناس أن قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) . أن معناه ما خلط بيسير فهو حرام ولو كان كثيرًا، وهذا فهم خاطئ فالحديث: ما أسكر كثيرة فقليله حرام، يعني أن الشيء الذي إذا أكثرت منه حصل السكر، وإذا خففت منه لم يحصل السكر، يكون القليل والكثير حرامًا، لأنك ربما تشرب القليل الذي لا يسكر، ثم تدعوك نفسك إلى أن تكثر فتسكر، وأما ما اختلط بمسكر ونسبة المسكر فيه قليلة لا تؤثر فهذا حلال ولا يدخل في الحديث"اهـ."

الباب المفتوح (3/ 381 - 382) .

الإسلام سؤال وجواب

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [26 - Jul-2007, مساء 10:18] ـ

جزاك الله خيرًا

هل يمكمن تعضيد ذلك بفتاوى العلماء كاللجنة الدائمة أو الشيخ ابن باز أو ابن عثيمين

الرجاء افادتنا

السؤال الثاني من الفتوى رقم (6774)

س 2: ما حكم شرب البيرة التي كتب على زجاجتها: خالية من الكحول؟

ج2: إذا كان شرب الكثير منها يسكر حرم شرب الكثير والقليل منها؛ لأنها خمر، وشرب الخمر حرام، وإذا كان شرب الكثير منها لا يسكر جاز شربها؛ لأنها ليست بخمر، فالعبرة بالإسكار وعدمه لا بالأسماء فلا يعول على ما كتب عليها.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

(( فتاوى اللجنة الدائمة ) ) (ج 22،ص 147)

ــــــــــ

«فتوى الإمام ابن باز ـ رحمهُ اللَّهُ تعالى ـ»

س: ما حكم شرب البيرة؟ وكذا ما شابهها من المشروبات؟

ج: إذا كانت البيرة سليمة مما يسكر فلا بأس، أما إذا كانت مشتملة على شيء من مادة السكر فلا يجوز شربها، وهكذا بقية المسكرات سواء كانت مشروبة أو مأكولة يجب الحذر منها، ولا يجوز شرب شيء منها ولا أكله؛ لقول الله عز وجل: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ? [سورة المائدة الآية 90 - 91] ولقوله صلى الله عليه وسلم: (( كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ) )خرجه الإمام مسلم في صحيحه.وثبت عنه صلى الله عليه سلم أنه: (لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها) . كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( كل شراب أسكر فهو حرام ) ). كما صح عنه أيضا أنه نهى عن كل مسكر ومفتر.

فالواجب على جميع المسلمين الحذر من جميع المسكرات والتحذير منها، وعلى من فعل شيئا من ذلك أن يتركه وأن يبادر بالتوبة إلى الله سبحانه من ذلك. كما قال عز وجل: ? وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ? [سورة النور الآية 31] وقال سبحانه: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ? الآية [سورة التحريم الآية 8] .

(( فتاوى العلاّمة ابن باز ) ) (ج 23،ص 59)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت