فهرس الكتاب

الصفحة 13296 من 27809

وشئ محرم في جملة كتاب الله عز وجل خارج من الطيبات ومن بهيمة الانعام

فإن الله عزوجل يقول"أحلت لكم بهيمة الانعام"ويقول"أحل لكم الطيبات"

فإن ذهب ذاهب إلى أن الله عزوجل يقول"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه"فأهل التفسير أو من سمعت منه منهم يقول في قول الله عزوجل"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما"يعنى مما كنتم تأكلون فإن العرب كانت تحرم أشياء على أنها من الخبائث وتحل أشياء على أنها من الطيبات فأحلت لهم الطيبات عندهم إلا ما استثنى منها وحرمت عليهم الخبائث عندهم قال الله عزوجل"ويحرم عليهم الخبائث"

(قال الشافعي) فإن قال قائل ما دل على ما وصفت؟ قيل لا يجوز في تفسير الآى إلا ما وصفت

من أن تكون الخبائث معروفة عند من خوطب بها والطيبات كذلك إما في لسانها وإما في خبر يلزمها

ولو ذهب ذاهب إلى أن يقول كل ما حرم حرام بعينه وما لم ينص بتحريم فهو حلال أحل أكل العذرة والدود وشرب البول لان هذا لم ينص فيكون كحرما

ولكنه داخل في معنى الخبائث التى حرموا فحرمت عليهم بتحريمهم

وكان هذا في شر من حال الميتة والدم المحرمين لانهما نجسان ينجسان ما ماسا وقد كانت الميتة قبل الموت غير نجسة فالبول والعذرة اللذان لم يكونا قط إلا نجسين أولى أن يحرما أن يؤكلا أو يشربا وإذا كان هذا هكذا ففيه كفاية

مع أن ثم دلالة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور دل هذا على تحريم أكل ما أمر بقتله في الاحرام ولما كان هذا من الطائر والدواب كما وصفت

دل هذا على أن أنظر إلى كل ما كانت العرب تأكله فيكون حلالا وإلى ما لم تكن العرب تأكله فيكون حراما

فلم تكن العرب تأكل كلبا ولا ذئبا ولا أسدا ولا نمرا وتأكل الضبع فالضبع حلال ويجزيها المحرم بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها صيد وتؤكل، ولم تكن الفأر ولا العقارب ولا الحيات ولا الحدأ ولا الغربان فجاءت السنة موافقة للقرآن بتحريم ما حرموا وإحلال ما أحلوا وإباحة أن يقتل في الاحرام ما كان غير حلال أن يؤكل ثم هذا أصله

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [06 - Aug-2007, مساء 12:13] ـ

لأن العرب الأقحاح ليسوا موجودين في كل زمان ومكان

هذا قد تنازع فيه

لكن الخلاف في هذا قليل الفائدة

لأن الفقهاء تكلموا عن أغلب الحيوانات ونقلوا كلام العرب عليها استخباثا أو استطابتة

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [06 - Aug-2007, مساء 01:09] ـ

دل هذا على أن أنظر إلى كل ما كانت العرب تأكله فيكون حلالا وإلى ما لم تكن العرب تأكله فيكون حراما.

هذا ضابط غير دقيق للشافعي لأن العرب لم تأكل أشياء لسببين: لكونها مستخبثة عندهم أو حرموها على انفسهم لأمر يقتضي ذلك فيها وأقرهم القرآن على جملة منها، وهناك قسم ثان مهم وهو ما لم تأكله العرب لأنها لم تعرفه ولم يوجد في بيئتها أصلًا، فهل يحرم أكلها لمجرد أنهم لم يأكلوها؟ يوجد المئات من أنواع الحشرات والزواحف الكائنات البحرية والبرمائية التي لم يعرفها العرب، فهل تحرم كلها لأجل عدم أكل العرب منها جهلًا بوجودها؟

فلم تكن العرب تأكل كلبا ولا ذئبا ولا أسدا ولا نمرا وتأكل الضبع فالضبع حلال ويجزيها المحرم بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها صيد وتؤكل، ولم تكن الفأر ولا العقارب ولا الحيات ولا الحدأ ولا الغربان فجاءت السنة موافقة للقرآن بتحريم ما حرموا وإحلال ما أحلوا وإباحة أن يقتل في الاحرام ما كان غير حلال أن يؤكل ثم هذا أصله

هذا ليس مستخبث عند العرب فقط، الأمم الأخرى تستخبث كل هذه الأشياء في الجملة، ومن يأكلها منهم فإن عامة الناس من تلك الأمم يشمئزون منه. فلا مزية للعرب على غيرهم في هذا. وكما قلت: الأوفق اعتبار ذوق عامة النوع الإنساني، لأن القرآن وإن نزل بالعربية وعالج بعض جوانب حياة العرب فإنه في الأصل عام للبشرية جمعاء، يراعي اختلاف العوائد والعادات ويستوعبها. ولو اعتمدنا مقياس العرب لكان الحرام أكثر من المباح الحلال، وهذا غير مستقيم مع أصول الشريعة السمحاء، لأن العرب لم يحيطوا إلا بما علموا وما علموا إلا القليل مقارنة بسائر ما تبقى من الكائنات التي بثها الله في الأرض. ولذلك قولك:

لأن الفقهاء تكلموا عن أغلب الحيوانات ونقلوا كلام العرب عليها استخباثا أو استطابتة غير دقيق لسبب واحد: هل فعلًا تكلم الفقهاء عن أغلب الحيوانات؟ هذا بعيد جدًا.

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [21 - Oct-2007, مساء 11:03] ـ

لإثراء الموضوع

قال أبو العباس رحمه الله كما في مجموع القتاوى (19/ 24) :

"وكذلك من قال من العلماء أنه حرم على جميع المسلمين ما تستخبثه العرب وأحل لهم ما تستطيبه فجمهور العلماء على خلاف هذا القول كمالك وأبى حنيفة وأحمد وقدماء أصحابه ولكن الخرقى وطائفة منهم وافقوا الشافعى على هذا القول وأما أحمد نفسه فعامة نصوصه موافقة لقول جمهور العلماء وما كان عليه الصحابة والتابعون أن التحليل والتحريم لا يتعلق بإستطابة العرب ولا بإستخباثهم بل كانوا يستطيبون أشياء حرمها الله كالدم والميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع وما أهل به لغير الله وكانوا بل خيارهم يكرهون أشياء لم يحرمها الله حتى لحم الضب كان النبى يكرهه وقال لم يكن بأرض قومي فأجدنى أعافه وقال مع هذا أنه ليس بمحرم وأكل على مائدته وهو ينظر وقال فيه لا آكله ولا أحرمه"

وقال جمهور العلماء الطيبات التى أحلها الله ما كان نافعا لآكلة في دينه والخبيث ما كان ضارا له في دينه

وأصل الدين العدل الذى بعث الله الرسل بإقامته فما أورث الآكل بغيا وظلما حرمه كما حرم كل ذى ناب من السباع لأنها باغية عادية والغاذى شبيه بالمغتذى فإذا تولد اللحم منها صار في الإنسان خلق البغى والعدوان""

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت