فهرس الكتاب

الصفحة 13302 من 27809

ثم يكبر التكبيرة الثانية ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - لحديث أبي أمامة أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم:"أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًّا في نفسه، ثمّ يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات (الثلاث) لا يقرأ في شيء منهن (يعني القرءان) ثم يسلّم سرًّا في نفسه [حين ينصرف عن يمينه] والسنة أن يفعل من ورائه مثلما فعل إمامه" [قال الحافظ في الفتح: إسناده صحيح] .

والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - تكون بالصيغ المعروفة والثابتة في التشهد في المكتوبة ومنها:

(اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد) [البخاري ومسلم]

(اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد) [الطحاوي بسند صحيح]

ثم يأتي ببقية التكبيرات ويخلص الدعاء فيها للميت، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا صليتم على الميت فأخلصوا الدعاء له)

ويدعوا فيها بما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأدعية، وهذه منها:

(اللهم اغفر له و ارحمه، وعافه واعف عنه، و أكرم نزله، و وسّع مدخله، و اغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، و أبدله دارا خيرا من داره، و أهلا خيرا من أهله، و زوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار) [رواه مسلم]

(اللهم عبدك وابن أَََمَتك احتاج إلى رحمتك، و أنت غنيٌّ عن عذابه، إن كان محسنا فزده في حسناته و إن كان مسيئا فتجاوز عنه)

[ثم يدعو ما شاء الله أن يدعو] [الطبراني والحاكم وقال: إسناده صحيح و وافقه الذهبي]

والدعاء بين التكبيرة الأخيرة والتسليم مشروع، لحديث عبد بن أبي أوفى قال:

"شهدته وكبّر على جنازة أربعا، ثم قام ساعة - يعني - يدعو، ثم قال: أتروني كنت أكبر خمسا؟ قالوا: لا، قال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر أربعا" [البيهقي بسند صحيح]

ثم يسلم تسليمتين مثل تسليمه في الصلاة المكتوبة إحداهما عن يمينه، و الأخرى عن يساره لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"ثلاث خلال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعلهنّ تركهن الناس، إحداهنّ التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة" [البيهقي بإسناد حسن]

ويجوز الإقتصار على تسليمة واحدة فقط لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى على جنازة فكبر عليها أربعا وسلّم تسليمة واحدة" [الدارقطني والحاكم وغيرهما وإسناده حسن]

والسنة أن يسلّم في الجنازة سرًّا، الإمام و من وارءه في ذلك سواء لحديث أبي أمامة المتقدم بلفظ": ... ثمّ يسلّم في نفسه سرًّا حين ينصرف .. والسنة أن يفعل من وراءه مثلما فعل إمامه".

ومن سبق في صلاة الجنازة بشيء من التكبير فلا قضاء عليه ويسلم مع الإمام، قال ابن عمر و أيوب السختياني والأوزاعي:"لا يقضي ما فات من تكبير الجنازة ويسلّم مع الإمام".

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك و أتوب إليك

جمعها أبو حذيفة هشام الجزائري

ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 04:00] ـ

ومن سبق في صلاة الجنازة بشيء من التكبير فلا قضاء عليه ويسلم مع الإمام، قال ابن عمر و أيوب السختياني والأوزاعي:"لا يقضي ما فات من تكبير الجنازة ويسلّم مع الإمام"

بارك الله فيك ونفع بك، والصواب أنه يقضي مافاته من تكبيرات، ولو رفعت الجنازة، وإلا فإن صلاته غير تامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت