فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسلمين أن يحفظوا أحكامها وشرائعها.
قال ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد: وفي هذا الحديث من الفقه أيضا أن من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى فصلى ركعتين ومن لم يدرك منها ركعة صلى أربعا لأن في قوله صلى الله عليه و سلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة دليلا على أن من لم يدرك منها ركعة فلم يدركها ومن لم يدرك الجمعة صلى أربعا وهذا موضع اختلف الفقهاء فيه فذهب مالك والشافعي وأصحابهما والثوري والحسن بن حي والأوزاعي وزفر بن الهذيل ومحمد بن الحسن في الأشهر عنه والليث بن سعد وعبدالعزيز بن أبي سلمة وأحمد بن حنبل إلى أن من لم يدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الإمام صلى أربعا وقال أحمد إذا فاته الركوع صلى أربعا وإذا أدرك ركعة صلى إليها أخرى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم منهم ابن مسعود وابن عمر وأنس ذكره الأثرم عن أحمد ثم قال حدثنا أحمد حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال إذا أدرك من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى وإذا أدركهم جلوسا صلى أربعا قال أبو عبدالله ما أغربه يعني أن هذا الحديث غريب عن ابن عمر وذكر الأثرم عن سعيد بن المسيب وإبراهيم والزهري مثله
قال أبو عمر: قد روى عن علي بن أبي طالب أيضا مثله وعن الحسن البصري وعلقمة والأسود وعروة وبه قال إسحاق وأبو ثور وقال ابن شهاب هي السنة ذكر ملك في موطئه أنه سمع ابن شهاب يقول من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فليصل أخرى قال ابن شهاب وهي السنة قال مالك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة حدثنا خلف بن قاسم حدثنا عبدالله بن جعفر وعبدالله بن عمر قالا حدثنا يوسف بن يزيد حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك عن معمر والأوزاعي ومالك بن أنس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها قال الزهري فنرى الجمعة من الصلاة وقال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام صلى ركعتين وروى ذلك أيضا عن إبراهيم النخعي والحكم بن عتيبة وحماد وهو قول داود واحتجوا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وقد روى ما فاتكم فاقضوا قالوا والذي فات ركعتان لا أربع ومن أدرك الإمام قبل سلامه فقد أدرك لأنه مأمور بالدخول معه وروى عن محمد بن الحسن القولان جميعا وروى عنه أيضا أنه قال يصلي أربعا يقعد في الثنتين الأوليين بمقدار التشهد فإن لم يفعل أمرته أن يعيد أربعا اهـ
وبعد هذا فإني أضع هذه المسألة بين يدي إخواني لأهميتها، وحاجة الناس إليها، ولنستبين الحق فيها سدد الله أقوالكم، وبارك فيكم. ويا حبذا أن يذكر الأعضاء من أخذ بقول أبي حنيفة من العلماء وطلبة العلم المعاصرين.
ـ [الحمادي] ــــــــ [08 - Aug-2007, مساء 12:10] ـ
شكر الله لكم يا شيخ عبدالمحسن
من أقوى ما يستدلُّ به الحنفية عمومُ حديث: (فما أدركتم فصلُّوا) فأمرَ بالدخول مع الإمام في أيِّ قدر يدركه المأمومُ من صلاة الإمام
وإطلاقُ الإدراك يدلُّ على شموله لأيِّ قدر يدركه من الصلاة؛ قلَّ أو كثر
وجعلوا هذا العمومَ مرجَّحًا على حديث: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) لاعتباراتٍ عدة، من أهمها كون حديثهم منطوقًا، والحديث الآخر مفهومًا
وخالفهم الجمهور فلم يقولوا بإدراك حكم الصلاة ووقتها إذا لم يدرك المأموم ركعةً مع إمامه، استدلالًا بحديث: (من أدرك ركعة من الصلاة ... ) وهذا شاملٌ لجميع الإدراكات، سواء أكان إدراك حكم الجماعة أم الجمعة أم إدراك وقت الصلاة
وأما فضل الجماعة فالأكثر على إدراكه ولو بإدراك أقلَّ من ركعة، لبعض الأحاديث والآثار الواردة في هذه المسألة بخصوصها
والأظهر أنَّ إدراكَ حكمَ الجماعة والجمعة لا يكون بأقلَّ من ركعة، وأما الفضل فمسألةٌ أخرى، والخلاف فيها مغاير للخلاف في إدراك الحكم والوقت
والأظهر في إدراك الفضل أنه يكون بإدراك أيِّ جزء من الصلاة ولو قدر تكبيرة الإحرام
والدليل على أنَّ إدراك وقت الصلاة وحكم الجماعة والجمعة إنما يكون بإداك ركعة هو:
أنَّ حديث: (من أدرك ... ) أقوى دلالةً على المراد من حديث: (فما أدركتم ... )
(يُتْبَعُ)