فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولا: إنما يكون الاحتياط فيما كان الأصل فيه الوجوب , وأما إن كان الأصل عدمه , فلا احتياط في إيجابه، وأنت حينئذٍ تؤثم الناس دون دليل بين ولا برهان واضح.
ثانيا: ما كان سبيله الاحتياط , فقد ذكر الإمام أحمد، وغيره أنه ليس بلازم , وإنما هو على سبيل الورع و الاستحباب، وذلك لأننا إذا احتطنا وأوجبنا، فإننا وقعنا في غير الاحتياط من حيث تأثيم الناس بالترك , والاحتياط هو ألا تأثم الناس.
القول الثالث:
أن صومه مستحب , وليس بواجب.
وهو رواية عن أحمد - رحمه الله تعالى -.
واستدلوا بفعل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
ويَرِدُ عليهم النصوص التي استدل بها أصحاب القول الأول، وسبق الرد على من احتج بفعل ابن عمر - رضي الله عنهما -.
"القول الرابع":
أن صومه مكروه وليس بحرام.
وهو قول لبعض المالكية.
ويرد عليهم النصوص السابقة، فإن ظواهرها التحريم، فهي أقوى من القول بالكراهة فقط.
"القول الخامس":
أن صومه مباح وليس بواجب , ولا مكروه ولا مستحب.
وهو مذهب ابن سريج والقفال وأبي الطيب، وقال شيخ الإسلام:"وهذا مذهب أبي حنيفة وغيره، وهو مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه". (المجموع) .، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن القيم ولعل شيخه كذلك.
ولا شك أن ما استدل به الفريق الأول من النصوص قوية الدلالة في التحريم.
"القول السادس":
العمل بعادة غالبه، فإذا مضى شهران كاملان فالثالث ناقص، وإذا مضى شهران ناقصان فالثالث كامل , فإذا كان شهرا رجب وشعبان ناقصين فرمضان كامل , وإذا كان رجب وجمادى الثاني ناقصين فشعبان كامل.
وسبق أن النصوص ظاهرة في المنع من صيامه، وهي عامة ليس فيها مثل هذا التفصيل.
"القول السابع":
أن الناس تبع للإمام , فإن صام الإمام صاموا , وإن أفطر أفطروا.
وهذا هو مذهب الحسن البصري، وابن سيرين، ورواية عن أحمد.
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس] .
أخرجه الترمذي عن عائشة المؤمنين.
وأخرج ابن ماجة عن أبي هريرة مرفوعا: [الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون] .
وكلاهما صحيح، انظر"صحيح الجامع"و"الإرواء"للمحدث الألباني.
قال الشيخ العلامة ابن عثيمين في الشرح الممتع - ج6/ 218:
[وأصح هذه الأقوال هو التحريم , ولكن إذا ثبت عند الإمام وجوب صوم هذا اليوم، وأمر الناس بصومه فأنه لا يُنابذ , ويحصل عدم المنابذة بألا يظهر بالإنسان فطره و إنما يفطره سرا] .
والراجح - والله أعلم - هو مذهب أصحاب القول الأول - وهو القول بتحريم صوم يوم الشك - وذلك لقوة الأدلة التي احتجوا بها، مع الأخذ بعين الاعتبار المذهب السابع درءً للمفاسد، كما أشار الشيخ العلامة ابن عثيمين.
والله الموفق.
يتبع
ـ [أبو العباس الأثري] ــــــــ [03 - Sep-2007, مساء 02:32] ـ
غفر الله لك على هذه المسائل وزادك علمًا وتمسكًا بالحق.