لماذا أخي بن عبد الغني تريد إفساد المودة بيني وبين أخي الفضلي
والله ما قصدت العنف معه أبدا ..
وإيراده لكلام الإمام مالك والحافظ ابن كثير أراه في غير محله تماما
وأراه قد قنع بهذا رعاك الله!
وأنا لو فصَّلت القول في كل مداخلة بغية الإبانة لذهب وقتي وعملي
فدعها تمر بسلام عفا الله عنك!
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [10 - Oct-2007, مساء 08:11] ـ
بارك الله فيكم جميعًا على هذه المناقشة العلمية النافعة بإذن الله ...
قال شيخ الإسلام (25/ 82) :"وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، وعند أبي حنيفة يجوز، وأحمد ـ رحمه الله ـ قد منع القيمة في مواضع، وجوزها في مواضع، فمن أصحابه من أقر النص، ومنهم من جعلها على روايتين. والأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه ... إلى أن قال رحمه الله:"وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به"أ هـ."
و زكاة الفطر عند شيخ الإسلام من جنس الكفارات، و الله أعلم.
قال رحمه الله (25/ 72 - 75) :
(فإن هذه الصدقة هل تجري مجرى صدقة الأموال أو صدقة الأبدان؛ كالكفارات؟ على قولين ... ـ إلى أن قال: ـ و من قال بالثاني؛ أن صدقة الفطر تجري مجرى كفارة اليمين و الظهار و القتل و الجماع في رمضان، و مجرى كفارة الحج، فإن سببها هو البدن ليس هو المال ... و لهذا أوجبها الله طعامًا، كما أوجب الكفارة طعامًا، و على هذا لا يجزئ إطعامها إلا لمن يستحق الكفارة ... ـ إلى أن قال: ـ و في الضحايا و الهدايا لما كان المقصود الأكل كان الذكر أفضل من الأنثى، و كانت الهدايا و الضحايا إذا تصدق بها أو ببعضها فإنما هو للمساكين؛ أهل الحاجة دون استيعاب المصارف الثمانية، و صدقة الفطر وجبت طعامًا للأكل لا للاستنماء، فعلم أنها من جنس الكقارات) اهـ.
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [10 - Oct-2007, مساء 10:31] ـ
وأراه قد قنع بهذا رعاك الله!
جزى الله أخانا ابن عبد الغني على خيرا على حسن ظنه بي، وأسأل الله أن يغفر له ما تفضل به.
وأما أني أزعل على أخينا الفاضل أشرف فلا.
وأما أني قنعت بكلام الأخ الفاضل أشرف في قوله: إن كلام الإمامين مالك و ابن كثير في غير محله. أي في عدم ردي! فأنا غالبا إذا كان رد المخالف ضعيفا ظاهرا في الضعف فإني لا أرد عليه، وعدم ردي على كلمتك من هذه البابة، لا قناعة بها، وإلا فالإمام مالك استدل بهذه الآية في مسألة خلافية معروفة مشابهة لمسألتنا مشابهة قوية، والمخالف للجمهور فيها هو أيضا أبو حنيفة رحمه الله، فالمسألة فقهية خلافية، واستدل الإمام على ذاك الرجل بهذه الآية.
فتأمل.
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [10 - Oct-2007, مساء 10:38] ـ
وفقك الله أخي علي الفضلي
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [10 - Oct-2007, مساء 11:50] ـ
إجمالا
الإمام مالك رضي الله عنه يسوق هذه الآية الكريمة في مقام الاحتجاج على مَن يقابل السنن بالرأي، انظر: التمهيد، 8/ 411
لذا الاستشهاد بها في مسألة قد تنازعتها الأدلة، واختلف فيها الأئمة .. محل نظر وخارج نطاق البحث
الحافظ ابن كثير كلامه عام .. هل احتجّ الحافظ ابن كثير بهذه الآية على المخالف في مسألة انقسم فيها أهل العلم إلى عدة أقوال، ولكل قول من هذه الأقوال حظه من النظر؟!
ثم يرجى من الأخ عليّ أن يترك لنا إشارة نعرف بها هل ترك الرد عجزا أم لضعف رد المخالف له:)
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [11 - Oct-2007, صباحًا 12:06] ـ
تأمل يا أخ علي تعليق الشاطبي على الأثر الذي أتيتَ به عن النجم رحمه الله:
(وهذه الفتنة التي ذكرها مالك رحمه الله تفسير الآية: هي شأن أهل البدع، وقاعدتهم التي يؤسِّسون عليها بنيانهم، فإنهم يرون أن ما ذكره الله في كتابه، وما سنَّه نبيه صلى الله عليه وسلم: دون ما اهتدوا إليه بعقولهم ... ) .اهـ إلخ
فهل يدخل في أهل البدع - الذين جعلوا عقولهم دليلا - يا رعاك الله الخليفة الراشد عمر بن العزيز رضي الله عنه، وإمام الدنيا الفذ البخاري رحمه الله، ثم الإمام المحقق النحرير المدقق النميري رحمه الله - على تفصيل في قوله -، وكذا غيرهم من أهل العلم والتقى والورع؟!
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [11 - Oct-2007, صباحًا 12:31] ـ
وفائدة للأخ علي
مصدر الشاطبي: ابن العربي، في أحكام القرآن
وقد سقطت الواسطة بين الزبير بن بكار وبين النجم
والواسطة هي: سفيان ابن عيينة
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [11 - Oct-2007, صباحًا 12:33] ـ
وأسأل الله أن يتولانا بلطفه .. وأن يغفر لنا جميعا
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [11 - Oct-2007, صباحًا 06:30] ـ
ثم يرجى من الأخ عليّ أن يترك لنا إشارة نعرف بها هل ترك الرد عجزا أم لضعف رد المخالف له:)
أضحك الله سنك في الدنيا والآخرة.
الإشارة هي:
إذا كان رد المخالف ضعيفا ظاهرا في الضعف.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء!! أقول: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتقولون: قال أبو بكر وعمر.
وقال أحمد بن حنبل: (عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةُ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابُ أَلِيمُ} [النور: من الآية63] أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك)
قال الشيخ العلامة ابن عثيمين في"القول المفيد":
[وفي الأثر التحذير عن التقليد الأعمى والتعصب المذهبي الذي ليس مبنيا على أساس سليم.
وبعض الناس يرتكب خطأ فاحشا إذا قيل له: قال رسول الله صلى الله عيه وسلم، قال: لكن في الكتاب الفلاني كذا وكذا، فعليه أن يتقي الله الذي قال في كتابه: [ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين] [القصص: 65] ، ولم يقل ماذا أجبتم فلانا وفلانا، أما صاحب الكتاب، فإنه علم أنه يحب الخير ويريد الحق، فإنه يدعى له بالمغفرة والرحمة إذا أخطأ، ولا يقال: إنه معصوم، يعارض بقوله قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ.].
(يُتْبَعُ)