فهرس الكتاب

الصفحة 13763 من 27809

صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنِّي لَأَدْخُل فِي الصَّلَاة أُرِيد إِطَالَتهَا فَأَسْمَع بُكَاء الصَّبِيّ فَأَتَجَوَّز فِي صَلَاتِي مَخَافَة أَنْ تَفْتَتِن أُمُّهُ"قَالَ الْعُلَمَاء: كَانَتْ صَلَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْتَلِف فِي الْإِطَالَة وَالتَّخْفِيف بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَال، فَإِذَا كَانَ الْمَأْمُومُونَ يُؤْثِرُونَ التَّطْوِيل، وَلَا شُغْل هُنَاكَ لَهُ وَلَا لَهُمْ طُول، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ خَفَّفَ، وَقَدْ يُرِيد الْإِطَالَة ثُمَّ يَعْرِض مَا يَقْتَضِي التَّخْفِيف كَبُكَاءِ الصَّبِيّ وَنَحْوه، وَيَنْضَمّ إِلَى هَذَا أَنَّهُ قَدْ يَدْخُل فِي الصَّلَاة فِي أَثْنَاء الْوَقْت فَيُخَفِّف، وَقِيلَ: إِنَّمَا طَوَّلَ فِي بَعْض الْأَوْقَات وَهُوَ الْأَقَلّ، وَخَفَّفَ فِي مُعْظَمهَا فَالْإِطَالَة لِبَيَانِ جَوَازهَا وَالتَّخْفِيف لِأَنَّهُ الْأَفْضَل، وَقَدْ أَمَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّخْفِيفِ وَقَالَ:"إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيّكُمْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ السَّقِيم وَالضَّعِيف وَذَا الْحَاجَة"وَقِيلَ: طَوِّلْ فِي وَقْت، وَخَفِّفْ فِي وَقْت لِيُبَيِّن أَنَّ الْقِرَاءَة فِيمَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَة لَا تَقْدِير فِيهَا مِنْ حَيْثُ الِاشْتِرَاط، بَلْ يَجُوز قَلِيلهَا وَكَثِيرهَا، وَإِنَّمَا الْمُشْتَرَط الْفَاتِحَة وَلِهَذَا اِتَّفَقَتْ الرِّوَايَات عَلَيْهَا، وَاخْتُلِفَ فِيمَا زَادَ. وَعَلَى الْجُمْلَة السُّنَّة التَّخْفِيف كَمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي بَيْنهَا، وَإِنَّمَا طَوَّلَ فِي بَعْض الْأَوْقَات لِتَحَقُّقِهِ اِنْتِفَاء الْعِلَّة فَإِنْ تَحَقَّقَ أَحَدٌ اِنْتِفَاءَ الْعِلَّة طَوَّلَ].

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [18 - Oct-2007, مساء 06:53] ـ

الأخوين الفاضلين: عبدالله الحمادي وعلي الفضلي.

وفيكما بارك الله.

ولأخينا ابن عبد الغني - بارك الله فيه - ردًا على قوله:

شيخنا الفضلى

كيف نوفق بين قول العلامة بن عثيمين ان السنة ان تكون افعال الصلاة متقاربة وبين ماثبت في السنة ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يطيل القيام الأول قال الراوى حتى ان الرجل كان يذهب للبقيع وقضى حاجته ويتوضأ ويدرك الركعة الأولى وقد ذكر شراح الأحاديث انه كان يفعل هذا اى تطويل هذا الركن ليدرك الصحابة الركعة الأولى

حفظكم الله ورحم العلامة بن عثيمين وسائر مشايخنا الأعلام

بالإضافة لما نقله أخونا علي الفضلي - جزاه الله خيرا - أقول:

لا تعارض يا أخي وإنما يكون التقارب بين أركان الصلاة لكن كلٌ بحسبه فالأصل في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أنها متقاربة، وفي البخاري (820) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان سجود النبي صلى الله عليه وسلم وركوعه وقعوده بين السجدتين قريبًا من السواء )) .

وأما القيام للقراءة، والرفع من الركوع فكل بما يناسب ما يقال فيه من القراءة والذكر لكنه في الجملة متناسب مع بقية أركان الصلاة، فإذا أطال القراءة أطال الركوع والسجود وبقية أفعل الصلاة وإن قصر القراءة قصر البقية تبعًا لذلك.

والأصل في صلاته الاعتدال والتوسط بالكيفيات المنقولة عنه في ذلك، وكان هذا هو الأصل في صلاته صلى الله عليه وسلم.

وخروجه عن هذا بالتطويل أو التخفيف لا يكون إلا لسبب كما ورد في الأحاديث المذكورة، وهو دال على الجواز.

وفعله صلى الله عليه وسلم هذا من باب التيسير على الناس، بارك الله فيك ونفع بك. والله أعلم.

ـ [أسامة] ــــــــ [18 - Oct-2007, مساء 07:20] ـ

أفعال الصلاة ... (لكل ركعة)

فيناسب اطالة القراءة في الركعة الأولى ... اطالة الركوع والسجود لنفس الركعة.

ويناسب التخفيف في الركعة الأخيرة ... تخفيف الركوع والسجود لها.

جزاكم الله خيرًا على هذه الفوائد الزكية.

ـ [ابن العنبر] ــــــــ [18 - Oct-2007, مساء 08:13] ـ

جزيتم خيرا

ـ [بن عبد الغنى] ــــــــ [18 - Oct-2007, مساء 11:28] ـ

لاحرمنا الله منكم مشكورين مأجورين إن شاء الله

ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [19 - Oct-2007, مساء 10:46] ـ

بارك الله فيكم.

وقد نبه على خطأ إطالة السجدة الأخيرة دون غيرها: الشيخُ عبد الكريم الخضير -رعاه الله- في شريطَي صفة الصلاة، وذكر حجة بعض من يطيله.

وأما إطالة الصوت ببعض التكبيرات، فبالإضافة إلى الشيخ ابن جبرين؛ لم ترَ اللجنة الدائمة به بأسًا، وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: إنه من التعاون على البر والتقوى، وبمثل قولهم قال الشيخ بكر أبو زيد.

يُنظر:

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [20 - Jan-2008, صباحًا 02:47] ـ

جزاكم الله خيرًا

وقال الشيخ عبد الله الجبرين - حفظه الله:

لا أرى دليلًا، ولا أحفظه، على إطالة السجدة الأخيرة من الصلاة، ولكن لعل بعض الأئمة يفعلون ذلك لينبهوا على أن آخر الصلاة، أو آخر عمل من أعمال الصلاة، فيطولونها، حتى ينتبه المأموم للجلوس الذي هو الجلوس الأخير للتشهد، وإن كان هذا لا يكفي في تبرير هذه الإطالة.

"فتاوى الشيخ ابن جبرين"أحكام قطع الصلاة، فتوى رقم (2046) من موقعه.

وفي"فتاوى إسلامية" (1/ 258) قال - حفظه الله:

لا أذكر دليلًا يفيد إطالة السجدة الأخيرة وإنما في الأحاديث التسوية بين أركان الصلاة أو كونها قريبة من السواء.

انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت