فهرس الكتاب

الصفحة 13804 من 27809

وأما المسألة الثانية وهي تكفيره فالخلاف في تكفير الصلاة مشهور بين الأئمة الأربعة وإن كان الصحابة رضي الله عنهم لم ينقل عنهم خلاف القول بالتكفير ولذا نقل بعضهم كشقيق بن عبد الله وأيوب وإسحاق وغيرهم _ إجماع الصحابة على ذلك لكن من قال بالتكفير هل يكفر بترك صلاة وأحدة أو أكثر؟

ذهب بعض السلف إلى تكفيره بترك صلاة واحدة إلى أن يخرج وقت ما تجمع إليها إن كانت مما تجمع وإلا فبخروج وقتها كالفجر وممن قال بهذا ابن المبارك ووكيع وأحمد في رواية وإسحاق، وقد أفتى بهذا الشيخ ابن باز رحمه الله:

1 -روى المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/ 926) عن عبد الله بن المبارك: لا نقول نحن كما يقول هؤلاء، من ترك الصلاة متعمدا من غير علة حتى ادخل وقتا في وقت فهو كافر.

2 -وروى عن اسحاق بن راهوية يقول: قد صح عن رسول الله ان تارك الصلاة كافر وكذلك كان رأي اهل العلم من لدن النبي إلى يومنا هذا أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر. تعظيم قدر الصلاة (2/ 929)

3 -وسئل أحمد بن حنبل عمن ترك الصلاة متعمدا فقال: لا يكفر أحد بذنب الا تارك الصلاة عمدا فان ترك صلاة الى ان يدخل وقت صلاة أخرى يستتاب ثلاثا. أحكام أهل الملل للخلال (ص 476 - 481) وروي عنه ترك صلاتين وروي عنه ثلاث وروي عنه أربع وروي عنه ثلاثة أيام.

قال ابن القيم: (وقال اسحاق بن منصور المعروف بالكوسج من أصحاب أحمد إن كانت الصلاة المتروكة تجمع إلى ما بعدها كالظهر والعصر والمغرب والعشاء لم يقتل حتى يخرج وقت الثانية؛ لأن وقتها وقت الأولى في حال الجمع فأورث شبهة ها هنا، وإن كانت لا تجمع إلى ما بعدها كالفجر والعصر وعشاء الآخرة قتل بتركها وحدها إذ لا شبهة ها هنا في التأخير وهذا القول حكاه إسحاق عن عبدالله بن المبارك او عن وكيع بن الجراح الشك من اسحاق في تعيينه) الصلاة وحكم تاركها (ص 39)

والقتل هنا عند أحمد للكفر كما تدل عليه بقية الروايات المفسرة لها.

4 -وكيع بن الجراح ينظر أحكام أهل الملل للخلال.

وأما قول البغدادي في تكفير القائل بهذا القول فغير صحيح ومخالف لقول السلف كما سبق.وقد ذكر ابن القيم في كتابه الصلاة وحكم تاركها ما يؤيد هذا من قول أبي بكر وعمر وابنه عبدالله وسعد ابن أبي وقاص وسلمان الفارسي وعبدالله بن مسعود والقاسم بن محمد ابن أبي بكر وبديل العقيلي ومحمد بن سيرين ومطرف بن عبدالله وعمر بن عبدالعزيز رضي الله عنهم

والله أعلم

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2007, صباحًا 10:14] ـ

شيخنا الفاضل أبا أحازم

أرجو من منك وفقك الله أن توقفني على نص (أو مصدر) اختيار ابن حبيب وابن القيم، في مسألة القضاء ..

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2007, صباحًا 10:22] ـ

وللفائدة

لابن رجب رحمه الله في"الفتح"كلام جيد حسن مفيد حول مسألة مَن ترك الصلاة متعمدا، هل يلزمه قضاء أو لا ...

ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 12:15] ـ

أخي الكريم أشرف بارك الله فيك

اختيار ابن القيم ذكرت مصدره في كتابيه الصلاة وحكم تاركها ومدارج السالكين، وأما ابن حبيب فذكره عنه التلمساني في كتابه مفتاح الوصول في المسألة الثامنة من مباحث الأمر وينظر أيضًا حاشية الدسوقي (1/ 264) والتاج والإكليل للمواق (2/ 8) وذكر المالكية أنها رواية شاذة عن مالك رحمه الله. ينظر المصادر السابقة

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 12:19] ـ

بارك الله فيك

قد راجعت الصلاة والمدارج، ولم أقف على نص اختيار ابن القيم

إنما ساق الخلاف ولم يقطع باختيار

هذا ما ظهر لي

فإن وقفت على نص صريح قاطع يُفيد اختياره فأرجو أن توقفني عليه

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 12:23] ـ

وفي حاشية الدسوقي

(قال عياض سمعت عن مالك قولة شاذة لا تقضى فائتة العمد أي لا يلزم قضاؤها ولم تصح هذه المقالة عن أحد سوى داود الظاهري وابن عبد الرحمن الشافعي وخرجه صاحب الطراز على قول ابن حبيب بكفره لأنه مرتد أسلم ... ) .اهـ

وليس فيه أنه قول ابن حبيب

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 12:50] ـ

نعم (( نَسَبَ ) )التلمساني القول إلى ابن حبيب

إلا أن نفسي لا تركن إليه

كلام ابن عبدالبر في الاستذكار

وابن رشد في البداية

ونقْل الدسوقي في الحاشية

لا يحتمل أن يكون هذا اختيار ابن حبيب

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 01:02] ـ

تأمل قول القاضي في"الإكمال"، وعنه الدسوقي في"الحاشية"، ونحوه في"المفهم": (سمعت بعض شيوخنا يحكي عن مالك قول شاذة في المفرط كقول داود، ولا يصح عنه ولا عن أحد من الأئمة، ولا من يعتزى إلى علم = سوى داود وأبي عبدالرحمن(1) الشافعي).اهـ

(1) في الأصل:"و الشافعي"وهو خطأ

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 01:15] ـ

ثم أشار القاضي باختصار إلى ما ذكره التلمساني من الخلاف الأصولي في الأمر بالشيء المؤقت: هل يتناول قضاؤه إذا خرج وقته، أو يحتاج إلى أمر ثان ...

ولا ذِكر لابن حبيب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت