فهرس الكتاب

الصفحة 14039 من 27809

س: شخص قصد مكة في أشهر الحج وتمتع بالعمرة إلى الحج، فهل يجوز له الخروج بعد تحلله من العمرة إلى جدة، وإن خرج إليها فهل يسقط عنه دم التمتع، وإذا لم يسقط فهل تكون جدة من حاضر المسجد الحرام؟ وإذا اعتبرت من حاضر المسجد الحرام فهل على من خرج إليها بعد تحلله من عمرته ثم رجع وحج ولم يفد دم آخر لتركه دم التمتع؟ (1)

ج: لا بأس بخروج المتمتع بعد تحلله من عمرته إلى جدة وغيرها من الحل إذا دعت الحاجة لذلك ويبقى عليه دم التمتع إذا كان قدم مكة بنية الحج؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما قدموا مكة لحجة الوداع وأمر من لم يكن معه هدي أن يتحلل ويهدي لم ينههم عن الخروج من الحرم ولم يقل لهم: من خرج من الحرم سقط عنه الهدي، ولو كان ذلك مسقطًا للهدي لبينه عليه الصلاة والسلام؛ لأن الخروج لابد أن يقع من الناس؛ لكثرتهم وتنوع الحاجات، فلما لم ينبههم على هذا الأمر عُلم أن خروجهم إلى جدة وأشباهها لا يخرجهم عن كونهم متمتعين بالعمرة إلى الحج، وذهب بعض العلماء إلى أن خروج المتمتع من مكة إلى مسافة قصر كجدة والطائف وأمثالهما يخرجه عن كونه متمتعًا ويسقط عنه الدم ويجعل إحرامه بالحج في حكم المفرد، وفي هذا نظر، والصواب: أن الدم لا يسقط عنه لما تقدم، ولعموم قوله تعالى:"فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي" (1) ولا أعلم دليلًا شرعيًا يدل على هذا المذهب، لكن ورد عن عمر وابنه رضي الله عنهما في حق من رجع إلى وطنه بعد التحلل من العمرة ثم رجع إلى مكة وأحرم بالحج مفردًا أنه لا دم عليه. ذكر ذلك أبو محمد بن حزم وغيره، وهذا وجهه ظاهر، والقول به قريب لاسيما وهو قول الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه. وورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على وجوب الدم على من اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه مطلقًا ولو سافر إلى وطنه أو غيره، لكن قول الجمهور يوافق ما ورد عن عمر وابنه رضي الله عنهما، وتقدم أنه قول قريب ووجهه ظاهر ولا مانع من أن يكون مخصصًا لعموم الآية الكريمة السابقة.

ولكن لا ينبغي أن يجعل في حكمه من قدم إلى مكة قاصدًا للحج وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ثم خرج لعارض لجدة أو غيرها ولم يرجع إلى وطنه فإن بينهما فرقًا واضحًا. والله المستعان. أ. ه.

مجموع فتاوى و مقالات ابن باز.

(1) صدر من مكتب سماحته عندما كان نائبًا لرئيس الجامعة الإسلامية على سؤال مؤرخ في 28/ 2/1385هـ

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [08 - Dec-2007, مساء 11:44] ـ

فإن كان من أهل جدة؟!! (موطنه هي جدة)

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [09 - Dec-2007, صباحًا 07:00] ـ

قال الشيخ ابن باز رحمه الله لكن ورد عن عمر وابنه رضي الله عنهما في حق من رجع إلى وطنه بعد التحلل من العمرة ثم رجع إلى مكة وأحرم بالحج مفردًا أنه لا دم عليه

اقول الذي رجع الى جدة وهي موطنه فالحكم واحد اي انقطع تمتعه كما قال الجمهور

ـ [المسندي] ــــــــ [10 - Dec-2007, صباحًا 01:53] ـ

اما اثر عمر رضي الله عنه فرواه ابن ابي شيبة وفيه عبدالله العمري وهو ضعيف وقد روى ابن ابي شيبة عن ابن عمر بسند جيد انه قال: افصلوا بين حجكم وعمرتكم.

وقال ابن عبدالبر: لا نعلم احدا قال ان من اعتمر في اشهر الحج ثم رجع الى اهله انه متمتع الا الحسن.

وسألت الشيخ عبدالعزيز الطريفي فقلت اعتمرت في اشهر الحج ثم رجعت الى اهلي ثم حججت في نفس السنة مفردا فقال يجب عليك هدي قلت يا شيخ لم انو التمتع قال يجب عليك هدي؟؟

قلت المسألة هذه ذكر شيخ الاسلام ان من اعتمر في اشهر الحج ثم رجع الى اهله ثم حج مفردا (( سفرتين ) )انه افضل ممن حج متمتعًًا (( سفرة واحدة ) )باتفاق الائمة الاربعة وغيرهم. الفتاوى / 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت