ـ [الفاروق] ــــــــ [08 - Dec-2007, مساء 09:32] ـ
جزاكم الله خيرا أبا أحمد ونفع بكم ...
سبحان الله كنت سأجيب بمثل ما أجبت قبل أن أقرأ كلامك، ولكنك كفيتني وسبقت بالأجر.
نعم، هما مسألتان، وهما ظاهرتان.
والزواج من الصغيرة لشرفها وحسن أصلها وغير ذلك من الأسباب كان شائعا قديما،ففي"صحيح البخاري"أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع.
وهذا قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ تَزَوَّجَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ وُلِدَتْ، وَقَالَ: إنْ مِتُّ فَهِيَ خَيْرُ وَرَثَتِي، وَإِنْ عِشْتَ فَهِيَ بِنْتُ الزُّبَيْرِ، وهناك روايات أخرى عن غيره.
ولكن لا يُبنى بالصغيرة الا اذا بلغت سن النكاح كما قال الله تعالى (حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) ، واختلف العلماء في سن النكاح، وجمهورهم على أنه سن الاحتلام، وسن الاحتلام يختلف باختلاف المناطق، وكذا باختلاف الأشخاص، وهم متفقون على ان الرجل لا يمكن من الدخول الا اذا كانت الفتاة تطيق الوطء.والله اعلم.
الأخ الكريم عيد حفظه الله
هذه مداخلتي السابقة التي أشرتُ اليها.
وأما قولك - أكرمك الله - لم يقل بهذا القول الا الأصم، فقد قاله غير الأصم في المرجع الذي رجعتَ اليه، وهو"المبسوط"للسرخسي، وكنت أحب لك أن تذكره - حفظك الله -.
فهو قال إمام أهل العراق ابن شبرمة:
"إنه لا يزوج الصغير والصغيرة حتى يبلغا، لقوله تعالى {حتى إذا بلغوا النكاح} . فلو جاز التزويج قبل البلوغ لم يكن لهذا فائدة ولأن ثبوت الولاية على الصغيرة لحاجة المولى عليه حتى أن فيما لا تتحقق فيه الحاجة لا تثبت الولاية كالتبرعات ولا حاجة بهما إلى النكاح لأن مقصود النكاح طبعا هو قضاء الشهوة وشرعا النسل والصغر ينافيهما ثم هذا العقد يعقد للعمر وتلزمهما أحكامه بعد البلوغ فلا يكون لأحد أن يلزمهما ذلك إذ لا ولاية لأحد عليهما بعد البلوغ."
قلت: والذي أراه أنه يجوز العقد دون الدخول.
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [08 - Dec-2007, مساء 10:25] ـ
وأما قولك - أكرمك الله - لم يقل بهذا القول الا الأصم، فقد قاله غير الأصم في المرجع الذي رجعتَ اليه، وهو"المبسوط"للسرخسي، وكنت أحب لك أن تذكره - حفظك الله -.
فهو قال [كذا] إمام أهل العراق ابن شبرمةهل قرأت مشاركتي جيدا فقد قلت فيها: فالذي أعرفه يقول بعدم جواز نكاح الصغيرة إلا بعد بلوغ النكاح هو أبو بكر الأصم المعتزلي -وقيل: ابن شبرمة أيضا- بل واستدل على ذلك بنفس ما استدللت به من قوله تعالى: (حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) فكيف تزعم أني لم أذكر ابن شبرمة هداك الله؟، وهل ستترك صريح القرآن (واللائي لم يحضن) وصحيح السنة مع اتفاق أهل العلم، وتأخذ بقول ابن شبرمة والأصم؟
ـ [الفاروق] ــــــــ [08 - Dec-2007, مساء 10:41] ـ
شكر الله لك، لعلها سبقة بصر (ابتسامة) .
ولو أمعنت النظر في المشاركة المقتبسة والمشاركة الأخيرة لوجدت انني لم أخرج على صريح لفظ القرآن الكريم، ولن أخرج ان شاء الله.
وكم أسعدتني مداخلاتك، بارك الله فيك
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [08 - Dec-2007, مساء 11:35] ـ
قد نظرتُ أخي الكريم في آخر مشاركاتك فوجدتُ فيها قولك: قلت: والذي أراه أنه يجوز العقد دون الدخول.وهذا يتعارض مع صريح القرآن لأن المطلقة المعقود عليها ليس عليها عدة بنص القرآن وإجماع الأمة، والله سبحانه ذكر من جملة صواحب العدة (واللائي لم يحضن) وهن الصغيرات باتفاق أهل التفسير، فلزم أن يكن مدخولا بهن، وهذا محل اتفاق من الأئمة غير من ذكرتهما.
فهل فهمتَ مقصدي الآن أم لا؟
أرجو أن تمعن النظر قبل الإجابة.
ـ [الفاروق] ــــــــ [09 - Dec-2007, صباحًا 12:15] ـ
جزاك الله خيرا
قولي الذي اقتبسته، هو تعليق على كلام ابن شبرمة، فحسب.
أما ما أراه في هذه المسألة فهو ما اقتبسته من مشاركة سابقة وقلت فيه:
"ولكن لا يُبنى بالصغيرة الا اذا بلغت سن النكاح كما قال الله تعالى (حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) ، واختلف العلماء في سن النكاح، وجمهورهم على أنه سن الاحتلام، وسن الاحتلام يختلف باختلاف المناطق، وكذا باختلاف الأشخاص، وهم متفقون على ان الرجل لا يمكن من الدخول الا اذا كانت الفتاة تطيق الوطء.والله اعلم.".
ولهذا قلت لك لو امعنت النظر ....
وآخر كلامي، وهو:"وهم متفقون على أن الرجل لا يُمَكّن من الدخول الا اذا كانت الفتاة تطيق الوطء".
واضح وصريح، ولا يتعارض مع قول الله تعالى: (واللائي لم يحضن) .