ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [18 - Oct-2008, صباحًا 07:37] ـ
باب النفاس
• النفاس لغة: قال ابن فارس: النون والفاء والسين أصل واحد يدل على خروج النسيم من ريح أو غيرها، ومنه نفَّس الله كربته، والنفاس ولادة المرأة.
وشرعًا: الدم الخارج بسبب الولادة.
قال المصنف: (وحكمه حكم الحيض) قالوا: لأنه في الأصل دم حيض مجتمِع امتنع خروجه ليتغذى منه الولد .. (فيما يحل) كوطئها فيما دون الفرج، فهو مباحٌ كما في الحيض، (ويحرُم) أي: أن حكمَه حكمُ الحيض فيما يحرُم بسببه كالصلاة والصوم والوطء في الفرج فيحرم كما في الحيض سواءً بسواء، (ويجب) كالغُسل وقضاء الصوم الواجب أثناءه، (ويسقط به) كقضاء الصلاة.
*ويفترق النفاس عن الحيض عند الحنابلة في الأحكام الآتية:
1 -أن الحيض علامة على بلوغ المرأة، بخلاف النفاس فإن المرأة لا تحمل حتى تحيض.
2 -أن دم الحيض تحصل به العدة والاستبراء، بينما النفاس لا يحصل به ذلك بل تحصل العدة بوضع الحمل قبله.
3 -لا يحسب النفاس من مدة الإيلاء التي تُضرَب للمولي ليعود عن حلفه على ترك جماع امرأته على المشهور من المذهب، بخلاف الحيض فإنه يحسب منها.
4 -أن أقل الحيض - عندهم- محدود، ولا حد لأقل النفاس.
5 -أن الحيض يحصل به التفريق بين سنة الطلاق وبدعته، بخلاف النفاس.
6 -أنها إذا طهرت من حيضها قبل تمام عادتها جاز لزوجها أن يطأها في الفرج من غير كراهة، بخلاف النفاس فإنه يكره -على المشهور عندهم خلافًا للجمهور- أن يطأها في الفرج إذا طهرت قبل تمام الأربعين.
قال: (وأكثره أربعون يومًا) وهو المذهب؛ لقول أم سلمة رضي الله عنها: كانت النفساء تقعد على عهد النبي (ص) بعد نفاسها أربعين يومًا. أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وله شواهد. فإن جاوز الأربعين فهو استحاضة ما لم يصادف أيام عادة حيضها فيعتبر حيضًا.
واختار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أنه لا حد لأكثره، وأن الأربعين منتهى الغالب.
(ولا حد لأقله) فلو كانت ولادتها عارية عن دمٍ فليست نفساء، وحكمها حكم الطاهرات، وكذا لو انقطع الدم قبل تمام الأربعين فإنها تغتسل وتكون في حكم الطاهرات، وحكي إجماعًا.
قال: (وإن عاد في مدة الأربعين) أي أنّ عَود الدم فيها كان بعد انقطاعه (فهو نفاس أيضًا) لأنه لا يزال في مدته؛ فتدع الصوم والصلاة، وتعيد ما صامته من الفرض في فترة الطهر قبل عَود الدم، والرواية المشهورة في المذهب: أنه مشكوك فيه، فتحتاط بأن تصوم وتصلي، ولا يأتيها زوجها.
*تنبيه: لا يكون الدم نفاسًا إلا إذا تبين في المولود خلق إنسان، وأما المضغة الخارجة قبل التخلُّق فلا يُعَد الدم الخارج بسببها نفاسًا، فتبقى في حكم الطاهرات.
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [20 - Feb-2010, صباحًا 12:15] ـ
للرفع
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [20 - Feb-2010, صباحًا 01:35] ـ
بارك الله فيكم ونفع بكم
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [28 - Feb-2010, صباحًا 10:30] ـ
وبكم أيها الشيخ الكريم
تصويب:
جاء في المشاركة (13) : قال رحمه الله تعالى: (والحامل لا تحيض) فلو رأت دمًا حال حيضها فهو استحاضة؛
والصواب: فلو رأت دمًا حال حملها فهو استحاضة.
ـ [رمضان أحمد] ــــــــ [10 - Mar-2010, مساء 12:47] ـ
بارك الله فيكم
ـ [ابو سفيان الحنبلى] ــــــــ [11 - Apr-2010, صباحًا 12:30] ـ
شكرا للشيخ ابى بكر
ـ [عبدالله ابورغد] ــــــــ [29 - Aug-2010, صباحًا 01:04] ـ
أبويوسف بارك الله فيك أكمل شرحك جُزيتَ خيرًا
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [24 - Sep-2010, صباحًا 05:16] ـ
شرح كتاب الطهارة من عمدة الفقه: http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=5407
شرح كتاب الزكاة من عمدة الفقه: http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6292
شرح كتاب الصيام من عمدة الفقه: http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6583
شرح باب الاعتكاف من عمدة الفقه: http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=6728
ـ [الباحث العربى] ــــــــ [05 - Oct-2010, مساء 08:44] ـ
جزاكم الله خيرا كثيرا
ـ [يس رحيق] ــــــــ [11 - Oct-2010, صباحًا 11:48] ـ
بارك الله فيك
والله شرح طيب وسهل الحفظ خاصة لطالب العلم
ساعمل على دراسته والاستفادة منه
ولك اجر ان شاء الله