فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 27809

ـ [الروض الأنف] ــــــــ [05 - Aug-2010, مساء 08:01] ـ

في قولِه تعالى"حتى زرتُمُ المقابرَ"

يقولُ الألوسي"وفي ذلك إشارةٌ إلى تحقُّقِ البعثِ، يحكى أنّ أعرابيًّا سمعَ ذلك فقالَ: بُعِثَ القومُ إلى القيامةِ وربِّ الكعبةِ، فإنّ الزائرَ منصرفٌ لا مقيمٌ، وعن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ أنه قالَ: لا بدَّ لمن زارَ أن يرجِعَ لجنّةٍ أونارٍ، وفيه أيضًا إشارةٌ إلى قِصَرِ زمنِ اللُّبثِ في القبورِ"

دمتُم بخيرٍ

ـ [أبو معاذ المنفلوطي] ــــــــ [10 - Aug-2010, مساء 03:17] ـ

قال ابن حزم - رحمه الله: مَسْأَلَةٌ: الْمَوْقُوفُ وَالْمُرْسَلُ لاَ تَقُومُ بِهِمَا حُجَّةٌ:

وَكَذَلِكَ مَا لَمْ يَرْوِهِ إلاَّ مَنْ لاَ يُوثَقُ بِدِينِهِ وَبِحِفْظِهِ، وَلاَ يَحِلُّ تَرْكُ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِ صَاحِبٍ أَوْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَالْمُرْسَلُ هُوَ مَا كَانَ بَيْنَ أَحَدِ رُوَاتِهِ أَوْ بَيْنَ الرَّاوِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ لاَ يُعْرَفُ، وَالْمَوْقُوفُ هُوَ مَا لَمْ يَبْلُغْ بِهِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

بُرْهَانُ بُطْلاَنِ الْمَوْقُوفِ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} فَلاَ حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُضِيفَ ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَِنَّهُ ظَنٌّ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا} وَقَالَ تَعَالَى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ} .

وَأَمَّا الْمُرْسَلُ وَمَنْ فِي رُوَاتِهِ مَنْ لاَ يُوثَقُ بِدِينِهِ وَحِفْظِهِ فَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ} فَأَوْجَبَ عَزَّ وَجَلَّ قَبُولَ نِذَارَةِ النَّافِرِ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} وَلَيْسَ فِي الْعَالِمِ إلاَّ عَدْلٌ أَوْ فَاسِقٌ، فَحَرَّمَ تَعَالَى عَلَيْنَا قَبُولَ خَبَرِ الْفَاسِقِ فَلَمْ يَبْقَ إلاَّ الْعَدْلُ، وَصَحَّ أَنَّهُ هُوَ الْمَأْمُورُ بِقَبُولِ نِذَارَتِهِ.

وَأَمَّا الْمَجْهُولُ فَلَسْنَا عَلَى ثِقَةٍ مِنْ أَنَّهُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَهَا بِقَبُولِ نِذَارَتِهِ، وَهِيَ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ، فَلاَ يَحِلُّ لَنَا قَبُولُ نِذَارَتِهِ حَتَّى يَصِحَّ عِنْدَنَا فِقْهُهُ فِي الدِّينِ وَحِفْظُهُ لِمَا ضَبَطَ، عَنْ ذَلِكَ وَبَرَاءَتُهُ مِنْ الْفِسْقِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت