فهرس الكتاب

الصفحة 14624 من 27809

أولى بالا يسقط عنه فرض الصلاة وأن يحكم عليه بالإتيان بها لأن التوبة من عصيانه في تعمد تركها هي أداؤها وإقامة تركها مع الندم على ما سلف من تركه لها في وقتها وقد شذ بعض أهل الظاهر وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين فقال ليس على المتعمد لترك الصلاة في وقتها أن يأتي بها في غير وقتها لأنه غير نائم ولا ناس وإنما قال رسول الله من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها قال والمتعمد غير الناسي والنائم قال وقياسه عليهما غير جائز عندنا كما أن من قتل الصيد ناسيا لا يجزئه عندنا فخالفه في المسألة جمهور العلماء وظن أنه يستتر في ذلك برواية جاءت عن بعض التابعين شذ فيها عن جماعة المسلمين وهو محجوج بهم مأمور باتباعهم فخالف هذا الظاهر عن طريق النظر والاعتبار وشذ عن جماعة علماء الأمصار ولم يأت فيما ذهب إليه من ذلك بدليل يصح في العقول ومن الدليل على أن الصلاة تصلي وتقضى بعد خروج وقتها كالصائم سواء وإن كان إجماع الأمة الذين أمر من شذ منهم بالرجوع إليهم وترك الخروج عن سبيلهم يغني عن الدليل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ولم يخص متعمدا من ناس ونقلت الكافة عنه عليه الصلاة السلام أن من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل الغروب صلى تمام صلاته بعد الغروب وذلك بعد خروج الوقت عند الجميع ولا فرق بين عمل صلاة العصر كلها لمن تعمد أو نسي أو فرط وبين عمل بعضها في نظر ولا اعتبار ودليل آخر وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل هو ولا أصحابه يوم الخندق صلاة الظهر والعصر حتى غربت الشمس لشغله بما نصبه المشركون له من الحرب ولم يكن يومئذ ناسيًا ولا نائما ولا كانت بين المسلمين والمشركين يومئذ حرب قائمة ملتحمة وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر في الليل .

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

انظر: المغني لابن قدامة 2/ 158.

الاستذكار لابن عبد البر 1/ 76 - 78.

ومن أراد التوسع في مذاهب العلماء في حكم تارك الصلاة وأدلتهم وترجيح ما هو الراجح بالأدلة فليرجع إلى بحث الفوائد المهداة في حكم تارك الصلاة

وهو موجود على هذا الرابط: http://www.mktaba.org/vb/showthread.php?t=961

ـ [محمد العبادي] ــــــــ [19 - Mar-2008, مساء 09:18] ـ

جزاكم الله خيرًا ..

كنت أريد الكتابة في هذا الموضوع؛ لأن رأي القائلين بعدم الإعادة صار هو الغالب؛ حتى عُد الرأي الثاني شذوذًا، مع أنه رأي الأئمة الأربعة وجماهير السلف والخلف رضوان الله تعالى عليهم جميعًا، وهو الرأي الذي يدل عليه الدليل أيضًا، لكن ضيق الوقت حال دون ذلك، فلعلها تكون في فرصة أخرى إن شاء الله، أو يوفق أحد الإخوة الاّخرين في كتابة بحث يوضح فيه رجحان قول الأئمة الأربعة في هذه المسألة ..

ـ [أبوزكرياالمهاجر] ــــــــ [20 - Mar-2008, صباحًا 02:42] ـ

أين هذا الدليل يا أخى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بل الدليل على خلاف قولك إن شلء الله ولعلى أبين لك فيما بعد ان شاء الله وعلى كل حال فالمسئلة من مسائل الخلاف الواسع

ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [20 - Mar-2008, صباحًا 09:07] ـ

الأخ المهاجر أين الدليل الذي يسقط قضاء العبادة عن المسلم؟؟ بل الدليل من الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب القضاء على من ترك الصلاة لأن الأصل وجوب أداء العبادة في وقتها فإن لم يؤدها في وقتها وجب عليه قضاؤها وحتى تبرأ الذمة، والذمة لا تبرأ إلا بأداء العبادة أداء أو قضاء وهذا الذي تدل عليه الأدلة من الكتاب والسنة وهو الذي عليه الأئمة الأربعة وأتباعهم بل حكى عليه غير واحد الإجماع كما تقد عن ابن قدامة وابن عبد البر قال الله تعالى وأقم الصلاة لذكري وقال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، وإذا كان النائم والناسي المرفوع عنهما القلم مأموران بالقضاء بالإجماع فما بالك بالذي تركها متهورًا أو متكاسلًا ولعلك ترجع إلى ما قاله ابن عبد البر يتأمل وتأن سوف يتضح لك الحق إن شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت