فهرس الكتاب

الصفحة 15110 من 27809

(( دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد؛ مسجدِ الفتح يومَ الاثنين ويومَ الثلاثاء ويومَ الأربعاء) : مسجد الفتح: هو المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب، يصعد إليه بدرجتين شمالية وشرقية، وهو المراد بمسجد الفتح عند الإِطلاق، ويقال له أيضًا مسجد الأحزاب، والمسجد الأعلى. (( فضل ) ) (2/ 174) .

(فاستُجيب له بين الصلاتين مِنْ يوم الأربعاء) : قال شيخنا (أي: الألباني) _ حفظه الله_ مجيبًا سؤالي عن ذلك:

(( لولا أَنَّ الصحابي _ رضي الله عنه _ أفادنا أَنَّ دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت من يوم الأربعاء كان مقصودًا _ والشاهد يرى ما لا يرى الغائب وليس الخبر كالمعاينة _ لولا أَنَّ الصحابيّ أخبَرنا بهذا الخبر؛ لكنّا قُلْنا هذا قد اتفق لرسول الله صلى الله عليه وسلم أَّنه دعا فاستجيب له؛ في ذلك الوقت من ذلك اليوم.

لكن أَخذ هذا الصحابي يعمل بما رآه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا ووقتًا ويستجاب له.

إِذًا هذا أمرٌ فهمناه بواسطة هذا الصحابي وأَنّه سنّةٌ تعبدية لا عفوية )) .

(قال جابر: ولم ينزل بي أمر مهمٌّ غائظ) : غائظ اسم فاعل من غاظ، أي: شديد.

(إِلاّ توخَّيْتُ تلك الساعة) : قال في (( النهاية ) ): (توخيت الشيء: أتوخَّاه توخِّيًا؛ إِذا قصدْت تلك وتعمَّدت فِعْله وتحريْت فيه ) ) .

(فدعوتُ الله فيه بين الصلاتين يومَ الأربعاء في تلك الساعة إِلاّ عرفْتُ الإِجابة) : أي: الظهر والعصر كما في بعض الروايات. (( فضل ) ) (2/ 173) ، والله أعلم بصحّتها

وفيه الإِلحاح في الدعاء وعدم الملالة منه وعدم استعجال الإجابة. اهـ

قلت (أبو أُمامَةَ السلفي) :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: (اقتضاء الصراط) (1/ 433) :

(( وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر ولم يُنقل عن جابر _رضي الله عنه _ أنه تحرى الدعاء في المكان بل في الزمان ) )

وقال البيهقي في (( شعب الإيمان ) ): (2/ 46)

قال ويتحرى للدعاء الأوقات والأحوال والمواطن التي يرجى فها الإجابة تماما فأما الأوقات فمنها ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء ))

وكما تعلم ايها الحبيب: فالدعاء طريق النجاة، وسلم الوصول، ومطلب العارفين، ومطية الصالحين، ومفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، به تُستجلب النعم، وبمثله تُستدفع النقم.

ما أشد حاجة العباد إليه، وما أعظم ضرورتهم إليه، لايستغني عنه المسلم بحال من الأحوال.

وهو سلاح قوي يستخدمه المسلم في جلب الخير ودفع الضر، قال صلى لله عليه وسلم: (( إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء ) ) [ (رواه الترمذي:(5/ 552) رقم: (3538) و حسنه الشيخ الألباني _ رحمه الله_ في: (( صحيح الترغيب ) ): (2/ 272) رقم: (1634) ]

والدعاء سبب لتفريغ الهموم وزوال الغموم، وانشراح الصدور، وتيسير الأمور، وفيه يناجي العبدُ ربه، ويعترف بعجزه وضعفه، وحاجته إلى خالقه ومولاه، وهو سبب لدفع غضب الله تعالى لقول النبي صلى لله عليه وسلم: (( من لم يسأل الله يغضب عليه ) )[ (صحيح الترمذي:(5/ 456) رقم: (3373) حسنه الشيخ الألباني _ رحمه الله

اللهم لا تعذب لسانًا يخبر عنك، ولا يدًا تكتب حديث رسولك صلى الله عليه وسلم، ولا قدمًا تمشي لخدمتك، ولا عينًا تنظر في علوم تدل عليك.

وفقنا الله وإياك أيها القارئ الكريم إلى حياة مَلْئِهِ بالعمل الصالح والعلم النافع،

راجيًا أن تَنالني دعوةُ صالحةٌ ممن يَنتفعُ به.

وجزاك الله خيرا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [23 - Jun-2008, صباحًا 11:52] ـ

بارك الله فيكم

الحديث ضعيف وإن حسنه بعض أهل العلم والعبرة بالحجة و الدليل وهو موجود في الرابط المحال عليه

ولا إلزام في المسائل الخلافية

لكن هل يقال حديث ضعيف يعمل به في باب الفضائل؟!

أم يقال دخوله في باب العبادات أولى من باب الفضائل؟! فيه بحث

حكم العمل بالحديث الضعيف في الدعاء فقط ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=56115)

ـ [الحمادي] ــــــــ [23 - Jun-2008, مساء 12:25] ـ

بارك الله فيكما

هذا الحديث ضعيف كما ذكر أخي الشيخ أمجد

وسبقت الإشارة إلى ذلك في موضوع آخر في المجلس

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [23 - Jun-2008, مساء 01:08] ـ

الحديث قال عنه الشيخ الألباني اسناد احمد جيد، ومن قبله الحافظ الهيثمي: رجال احمد ثقات.

(ملحوظة: أنا لا افهم كثيرًا في علم المصطلح ولا اقرر حكمًا ولا أبدي رأيًا ولكني اتساءل)

ففي اسناد أحمد الذي حُسِن اسناده: كثير بن زيد

وفي الشاملة في التخريج: رتبته عند ابن حجر: صدوق يخطىء

رتبته عند الذهبي: قال أبو زرعة: صدوق فيه لين ...

فهل من توضيح؟؟!!

وقول شيخ الاسلام رحمه الله: وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم .... يوحي ايحاءً ولو بعيدًا بأنه غير متفق على صحته وإلا لعمل به الجميع وانتشر عن العلماء والفقهاء ومصنفي الكتب التي تبحث موضوعات الدعاء والأذكار، كما هو الحال مثلًا في ساعة الاجابة يوم الجمعة، ولكن ذلك لم يحدث.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت