فهرس الكتاب

الصفحة 15230 من 27809

وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهم كثير.

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله:"ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث"

شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي،

وزعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به"."

وقال العلامة ابن صلاح رحمه الله:"ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك .."

وأخطأ في ذلك من وجوه .. والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح""

(غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لإمام السفاريني) .

"وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛"

أولهما قوله صلى الله عليه وسلم:"يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف

هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم.

ثانيا: قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمر والحرير،

ولو لم تكن محرمة - أى المعازف - لما قرنها معها""

(السلسلة الصحيحة للألباني 1/ 140 - 141 بتصرف) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فدل هذا الحديث على تحريم المعازف،"

والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها" (المجموع) ."

وروى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال:

"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل،"

فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن:

أتبكي وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين:

صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة:

خمش وجوه وشق جيوب ورنَّة""

(قال الترمذي: هذا الحديث حسن، وحسنه الألباني صحيح الجامع 5194) .

وقال صلى الله عليه و سلم:"صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويل عند مصيبة"

(إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف"

(صحيح بمجموع طرقه، السلسلة الصحيحة 2203)

قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر،"

والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر""

(صحيح، صحيح الجامع 1708) .

الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاء الألباب) .

وروى أبي داوود في سننه عن نافع أنه قال:

"سمع ابن عمر مزمارًا، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه،"

ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئًا؟ قال:

فقلت: لا! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال:

كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا""

(حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116) .

و علق على هذا الحديث الإمام القرطبي قائلًا:

"قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال،"

فكيف بغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي) ."

أقوال أئمة أهل العلم:

قال الإمام عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه:

الغناء مبدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن (غذاء الألباب) ،

ولقد نقل الإجماع على حرمة الاستماع إلى الموسيقى والمعازف جمع من العلماء منهم:

الإمام القرطبي وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي.

فقال الإمام أبو العباس القرطبي: الغناء ممنوع بالكتاب والسنة وقال أيضا:

"أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها"

ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك،

وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج الشهوات والفساد والمجون؟

وما كان كذلك لم يشك في تحريمه ولا تفسيق فاعله وتأثيمه""

(الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي) .

وقال ابن الصلاح: الإجماع على تحريمه ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله

في الإجماع والاختلاف أنه أباح الغناء ..

قال القاسم بن محمد رحمه الله: الغناء باطل، والباطل في النار.

وقال الحسن البصري رحمه الله: إن كان في الوليمة لهو -أى غناء و لعب-،

فلا دعوة لهم (الجامع للقيرواني) .

قال النحاس رحمه الله: هو ممنوع بالكتاب والسنة،

وقال الطبري: وقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء،

والمنع منه. و يقول الإمام الأوزاعي رحمه الله: لا تدخل وليمة فيها طبل ومعازف.

أما الإمام مالك فإنه نهى عن الغناء و عن استماعه،

وقال رحمه الله عندما سُئِل عن الغناء و الضرب على المعازف:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت