فهرس الكتاب

الصفحة 15347 من 27809

-حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله} ، يعني: حدود الله، فأخبر الله بحكمه في التوراة.

-حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: {وعندهم التوراة فيها حكم الله} ، أي: بيان الله ما تشاجروا فيه من شأن قتيلهم، {ثم يتولون من بعد ذلك} ، الآية.

-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: قال - يعني الرب تعالى ذكره - يعيِّرهم: {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله} ، يقول: الرجم.

فالطبري يحمل القول بكفرهم وعدم إيمانهم على توليهم عن حكم الله تعالى .. بما يفيد أنهم بتحكيمهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - أرادوا اتباع حكمه، وهم جاحدون لنبوته، فكان عندهم حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - كحكم غيره من البشر، وأرادوا بذلك ردّ حكم الله والتولي عنه .. فما كانوا بذلك مؤمنين.

ويقول الرازي في تفسيره:

قال تعالى: {وَكَيْفَ يُحَكّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التوراة فِيهَا حُكْمُ الله} وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: هذا تعجيب من الله تعالى لنبيّه - عليه الصلاة والسلام - بتحكيم اليهود إياه بعد علمهم بما في التوراة من حد الزاني، ثم تركهم قبول ذلك الحكم، فعدلوا عما يعتقدونه حكمًا حقًا إلى ما يعتقدونه باطلًا طلبًا للرخصة، فلا جرم ظهر جهلهم وعنادهم في هذه الواقعة من وجوه: أحدها: عدولهم عن حكم كتابهم، والثاني: رجوعهم إلى حكم من كانوا يعتقدون فيه أنه مبطل، والثالث: إعراضهم عن حكمه بعد أن حكموه، فبيّن الله تعالى حال جهلهم وعنادهم لئلا يغتر بهم مغتر أنهم أهل كتاب الله ومن المحافظين على أمر الله

فهم أرادوا اتباع ما يعتقدونه باطلًا وتركوا ما علموا يقينًا أنه الحق، فكفروا بذلك.

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

ـ [بواصبع] ــــــــ [06 - Mar-2009, مساء 06:45] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا لك ... بارك الله فيك ... ارجو منكم استكمال الموضوع وذلك لاهميته

ـ [حفيد صلاح الدين] ــــــــ [20 - Mar-2009, صباحًا 01:18] ـ

بارك الله فيكم ونحن بانتظار بقية بحثكم القيم ..

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [21 - Mar-2009, صباحًا 06:20] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

بارك الله فيكما .. سأستكمله قريبًا إن شاء الله وأصدره ككتاب جامع لهذه المسائل.

وجزاكما الله خيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت