فهرس الكتاب

الصفحة 17233 من 27809

ـ [شيشناق الأمازيغي] ــــــــ [18 - Jan-2010, مساء 12:49] ـ

سؤال: أود أن أستفسر حول رأي الشرع في تواجد نسبة من الكحول في بعض من مشروبات القوة وبعض العصائر فقد تداول مؤخرًا كلام كثير وأقاويل، منها ما يسمح بتداول هذه المشروبات ومنها ما يمنع تداولها، والأصل في الأمر هو أن هناك مشروبات يتم صناعتها في الدول الأجنبية من بعض من العناصر المغذية والفيتامينات، مضاف إليها نسبة ضئيلة جدًا من الكحول تقدر نسبتها بحوالي (0.05%) فقط مما لا يؤثر على الإنسان من منطلق أنها لا تؤدي إلى السكر.

ولكن قد تكون هناك احتمالية الإدمان إذا ما استخدم الشراب لفترات طويلة، علمًا بأن هذه النسبة من الكحول تضاف بغرض حماية بقاء هذا المشروب لفترات محددة.

وهناك أمر آخر، وهو أن بعض العصائر المحضرة محليًا بالمصانع داخل الدولة، مثل عصير التفاح أو العنب أو غيرها من الفاكهة، فإنه لوحظ تواجد نسبة من الكحول تقدر بحوالي (0.02%) وذلك بسبب تخمر مادة الفاكهة بالعصير تلقائيًا، ومن خلال تفاعلات كيميائية بعد مرور أيام على الصنع والحفظ.

فهناك أمران:

1 -مواد كحولية مضافة إلى مشروبات القوة بنسبة ضئيلة جدًا تقدر بحوالي (0.05%) لا تؤدي إلى السكر، ولكن قد تؤدي إلى الإدمان إذا استخدمت لفترات طويلة وبكميات كبيرة، والإضافة هنا بغرض الحفاظ على بقاء المشروب بحالة جيدة لفترات أطول، كما أن بها نسبة عالية من مادة الكافيين، وتفوق هذه النسبة عن النسب العالمية المسموح تداولها، وهذه النسبة الزائدة تؤدي ببعض من الضرر على صحة الإنسان - وإن كان ضعيفًا - وهذا المقصد هو الإنسان الكبير، وأما الأطفال فالضرر يكون عليهم كبيرًا.

2 -مواد كحولية تنشأ تلقائيًا من خلال التفاعلات الكيميائية لمادة الفاكهة في العصائر المحضرة بالمصانع داخل الدولة وبنسبة تصل إلى حوالي (0.02%) لا تؤدي إلى السكر، ولا تؤدي إلى الإدمان.

الجواب: حرم الله تعالى المسكرات من أي الأنواع صنعت، من العنب أو التمر، أو الشعير أو الذرة، أو العسل أو الفواكه، وجاء في الحديث:"ما أسكر كثيرة فقليله حرام"وهذا قول الجمهور أن الخمر هو ما خامر العقل أي ما غطاه، وأبيح النبيذ الذي هو طرح التمر في الماء ليكسبه حلاوة لا تصل إلى حد التغير، فهذه المشروبات التي كان يسمح بتداولها، وهناك من يبحث عن تراكيبها إذا كانت مستوردة من الخارج وأقرها أولئك الباحثون المأمونون فلا بأس بتعاطيها والتجارة فيها، سواء صنعت من الفواكه أو الخضار أو الأطعمة، ولو أضيف إليها شيء قليل من الكحول الذي يحفظها عن التعفن إذا كانت لا تؤثر على الإنسان ولا تسبب الإدمان ولا تؤدي إلى السكر، أما إذا كانت تؤدي إلى الإدمان بحيث لا يقدر صاحبها على التخلص منها، فنرى أنها لا تجوز إلا إذا تعاطى الإنسان منها شيئًا قليلًا ولم يستخدمها إلا في المناسبات وبنسبة قليلة، مع حرص المسلم على أن يبتعد عن كل شيء يضر بدنه أو يضر عقله، ولا نتجرأ أن نحرم كل هذه الأشربة على الإطلاق لقول الله تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} . والله أعلم.

قاله وأملاه

عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين

2/ 11/1423هـ

بارك الله فيك ورحم الله ابن جبرين

ـ [عبدالعزيز التميمي] ــــــــ [18 - Jan-2010, مساء 10:58] ـ

جزاكم الله كل خير

ـ [مؤسسة ابن جبرين الخيرية] ــــــــ [19 - Jan-2010, صباحًا 08:31] ـ

بارك الله فيك ورحم الله ابن جبرين

جزاكم الله كل خير

بارك الله لكم ونفع بكم وجزاكم خيرًا وتقبل منكم الدعاء وصالح الأعمال إنه ولي ذلك والقادر عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت