فهرس الكتاب

الصفحة 19097 من 27809

الأول: كراهته؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله r سئل عن العقيقة فقال: (( لا يحب الله(العقوق) وكأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله، إنما نسألك عن أحدنا يولد له، قال: (( من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ) )

رواه أحمد في مسنده 2/ 183، وأبو داود بنحوه برقم 2842، من الأضاحي وترجمه بقول: باب في العقيقة، والنسائي.

وعليه فيقال لها: نسيكة، ولا يقال لها عقيقة.

الثاني: جوازه بلا كراهة. واحتجوا بأحاديث كثيرة منها: حديث سمرة (( الغلام مرتهن بعقيقته ) ). وغيره من الأحاديث الصحيحة التي فيها إطلاق النبي r لهذا اللفظ عليها.

الثالث: ما حققه الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - بعد ذكره الخلاف في تحفة المودود ص/ 54، بقوله:قلت: ونظير هذا اختلافهم في تسمية العشاء بالعتمة، وفيه روايتان عن الإمام أحمد، والتحقيق في الموضعين: كراهة هجر الاسم المشروع من العشاء والنسيكة، والاستبدال به اسم العقيقة والعتمة، فأما إذا كان المستعمل هو الاسم الشرعي، ولم يهجر، وأُطلق الاسم الآخر أحيانًا فلا بأس بذلك. وعلى هذا تتفق الأحاديث. وبالله التوفيق ))

قال الشيخ حمد الحمد في شرح زاد المستقنع:

(( في قوله صلى الله عليه وسلم:(إن الله لا يحب العقوق) يدل على أن هذا الاسم (العقيقة) : يستحب ألا يداوم عليه، والمداومة عليه مكروهة، وإنما قلنا أن المكروه هو المداومة عليه دون إطلاق التسمية هكذا من غير مداومة - إنما قلنا ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم - فيما ثبت عند الخمسة بإسناد صحيح: (كل غلام رهينة بعقيقته) فسماها - أي هذه الذبيحة - عقيقة، فدل على أن المكروه هو أن تغلب هذه التسمية على أسمائها الأخرى فتكون هي التسمية السائدة الغالبة أما إن تسمى بهذا الاسم من غير أن تكون هذه التسمية غالبة فلا حرج في هذا، وهكذا تسمية المغرب بالعشاء وكتسمية العشاء بالعتمة فإنها إنما تكره إن كانت ثابتة غالبة على غيرها من الأسماء الشرعية فعلى ذلك تسمى بالنسيكة فإن سميت تارة بالعقيقة من غير أن يغلب هذا الاسم على اسمها الشرعي وهو النسيكة، فإنه لا حرج في هذا، وإنما قلت: إنها تمسى نسيكة لاختيار النبي صلى الله عليه وسلم الفعل المشتق منها، فقد قال صلى الله عليه وسلم وقد كره العقوق: (من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه) فدل هذا بالإشارة والتنبيه على أن المستحب أن تسميها بالنسيكة. ))

ثالثا: إباحة التسمية بالعقيقة مطلقا دون كراهة

قال الحافظ العراقي في طرح التثريب:

(( إن قلت كان ينبغي العدول عن لفظ العقيقة إلى لفظ النسيكة ونحوها {لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن عمرو لما سئل عن العقيقة لا يحب الله العقوق وكأنه كره الاسم} (قلت) قال ابن عبد البر كان الواجب لظاهر هذا الحديث أن يقال لذبيحة المولود نسيكة ولا يقال عقيقة لكني لا أعلم أحدا من العلماء قال به وكأنهم والله أعلم تركوا العمل به لما صح عندهم في غيره من لفظ العقيقة انتهى.

(قلت) لفظ نسيكة لا يدل على العقيقة لأنه أعم منها ولا دلالة للأعم على الأخص وليس في الحديث تصريح بأنه كره الاسم وإنما هذا من فهم الراوي ولم يجزم به وكأنه عليه الصلاة والسلام إنما ذكر قوله لا يحب الله العقوق عند ذكر العقيقة لئلا يسترسل السائل في استحسان كل ما اجتمع مع العقيقة في الاشتقاق فبين له أن بعض هذه المادة محبوب وبعضها مكروه وهذا من الاحتراس الحسن وإنما سكت عنه في وقت آخر لحصول الغرض بالبيان الذي ذكره في هذا الحديث أو بحسب أحوال المخاطبين في العلم وضده فيبين للجاهل ويسكت عن البيان للعالم ولعله كان مع عبد الله بن عمرو من احتاج إلى البيان لأجله فإن عبد الله بن عمرو صاحب فهم وعلم والله أعلم ))

قال الشيخ د. حسام الدين عفانة في كتاب المفصل في أحكام العقيقة:

ثبت عن النبي (استعمال اسم العقيقة في أحاديث منها:

أ. حديث سمرة (:(كل غلام رهينة بعقيقته ... ) .

ب. وحديث سلمان بن عامر الضبي (:(مع الغلام عقيقته) .

جـ. وحديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها: (العقيقة عن الغلام شاتان ... ) .

د. وحديث أبي هريرة (:(مع الغلام عقيقته ... ) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت