ـ [مبتدئة] ــــــــ [28 - Sep-2010, مساء 08:21] ـ
كنت أتمنى أختي لو عرفت حل لمشكلتك ولكن أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ييسر أمركم ويهديكم ويوفقكم لما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة ..
وأوصيك بأن تكثري من الدعاء والتوجه لله بأن يجعل لكم مخرج وحل ولن يخيبك الله أبدا.
ـ [عماد البيه] ــــــــ [30 - Sep-2010, مساء 01:59] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا: وقعتم في الخطأ عندما ربطتم السلف ببيع البيت و هذا لا يجوز إذا كان عقدا أو إلزاما لما جاء في الحديث الشريف الذي رواه أبو داود و غيره عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم تضمن ولا بيع ما ليس عندك"
فلا يحل السلف و البيع في عقد واحد سواء كان مكتوبا أو شفهيا
أما لو كان البيت مجرد ضمان يطمئن به المقرض بأخذه في حالة عدم السداد بشكل ودي غير ملزم أو على هيئة رهن فلا بأس بذلك إن شاء الله
ثانيا: الناس على ما تعاقدوا عليه ما لم يكن إثما و الاتفاق كان أن يسلفكم أخو زوجك مبلغا يتم سداده بعد ستة أشهر أو يشتري البيت شراء البيت غير ملزم كما سبق فله الحق في تغيير رأيه و المطالبة بالمبلغ في الوقت المتفق عليه للسداد فإما أن تقوموا بسداده و إما عليكم ببيع البيت الجديد للتسديد منه أو عرض البيت الجديد عليه إن وافق أن يأخذه و يعطيكم فرق الثمن
ثالثا:
لا يجوز له المطالبة بأي زيادة تحت أي ذريعة فهذا ربا قطعا و إياكم أن تعطوا له جنيها واحدا زيادة على ما اقترضتم و احذروا فإن الربا أتى فيه من الوعيد بعد الشرك بالله ما لم يأتي في غيره
قال تعالى"الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"- البقرة: 275
و قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ , فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ"- البقرة 278 , 279
عن جابر قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء. رواه مسلم
رابعا:
بالنسبة للزكاة فمجرد شراءه لبيت لا يسقط عنه زكاة هذا المال إلا إذا اشتراه فعلا للإقامة فيه أو استخدامه أما أن يشتريه لاستثمار المال بدل من أن يتركه سائلا فالمال المستثمر في شكل عقار تجب فيه الزكاة في أصل المال أي في ثمن البيت و إن قام بتأجير العقار فعليه إخراج الزكاة أيضا لكن فقط في الربح الذي يأتيه من هذا الإيجار.
و يبدوا واضحا من القصة أنه يريد وضع المال في البيت لا لغرض السكنى و الاستعمال الشخصي بل يريد المحافظة على قيمته و لا يجوز أن يتحايل بذلك لعدم إخراج الزكاة فاليحذر من عذاب الله قال تعالى"يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ"
"التوبة 35"
و إن أسوء ما نزل بقوم في الدنيا كان في بني اسرائيل لما تحايلوا على أمر الله أمروا ألا يصطادوا يوم السبت فوضعوا شباكهم في الجمعة ليحتالوا على أمر الله فجعل الله منهم القردة و الخنازير.
و كما جاء في الحديث الصيح عن عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ على المنبر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه".
خامسا:
يجب على المقرض أن يقبل رد الدين بالبديل إذا لم يكن في وسعكم غيره و إما أن يصبر قال تعالى"وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"- البقرة 280
لكن إذا كان البيت القديم لازال قائما و يمكن أن تعودوا إليه و لا تستطيعوا بيعه و لا سداد الدين فالأفضل أن تقوموا ببيع البيت الجديد للسداد منه أو عرضه عليه أن يأخذه بالثمن الذي اشتريتموه به و يعطيكم الفرق الذي دفعتموه من مدخراتكم السابقة
و الله الموفق