فهرس الكتاب

الصفحة 19178 من 27809

-من المتفق عليه أن الطرقات والأسواق والمواصلات لا تخلو من كافر يهودي أو نصراني أو غيرهم ممن ليسوا مسلمين , وبناءًا على هذا الرأي , فلايجوزللمرأة أن تكشف وجهها في الطرقات والأسواق لأن الطرقات قد لا تخلو من الكفار.

لاسيما وأن التصوير للناس في الطرقات والشوارع منتشر في هذا الزمان , فلايمكن حينئذ تطبيق هذا الرأي إلا بتغطية المرأة لوجهها.

-بناءًا على هذا الرأي: فإن المذهب المالكي يحرم على المرأة الخروج في التلفاز ولا الصحف ولا المجلات سافرة الوجه لأنه سيرى وجهها الآلاف من الكفار , فهل أحد من دعاة السفور والتبرج يرى بهذا الرأي؟!

-بناءًا على هذا الرأي: فلا يجوز للنساء المسلمات المبتعثات إلى ديار الكفر أو المقيمات في ديار الكفر كشف وجوههن لأن وجه المرأة وكفيها عورة أمام الرجل الأجنبي الكافر.

فهل أحد من دعاة السفور والتبرج يرى بهذا الرأي؟!

-إننا لنتساءل ونقول:

كم من الرجال في زماننا يتلذذون بالنظر إلى وجوه النساء في الطرقات والأسواق والفضائيات!

فهل يصح بعد هذا أن نحتج بهذه الأقوال على جواز سفور المرأة وتبرجها؟!

ولذلك نقل الفقهاء - على مر العصور - إجماع المسلمين على منع النساء من الخروج مكشوفات الوجوه , وحاجتنا إلى هذا المنع أشد في عصرنا هذا , حيث لا تسلم المرأة من نظر أهل الفسق والفجور وضعاف النفوس الذين امتلأت بهم الطرقات والمواصلات.

رابعًا: نص الإمام مالك -رحمه الله- وغيرهم من فقهاء المالكية ينصرف إلى الإباحة في حال الضرورة والحاجة , فالضرورة لها أحكامها مثل اضطرارها لكشف وجهها عند الشهادة والخطبة والعلاج وغيرها , وعلى هذا مذهب الإمام مالك , وفي المذهب التفريق بين المرأة الشابة والمتجالة -أي الكبيرة في السن والتي لاتميل إليها نفس الناظر - فالمتجالة يجوز كشفها لوجهها ولو من غير حاجة أو ضرورة , والشابة لايجوز لها ذلك إلا لحاجة أو ضرورة, وفي آخره نقل للإمام النفراوي هو خلاصة المذهب المالكي في هذا المبحث.

وتجدون نفاصيل ذلك على هذا الرابط:

وبهذا يعلم أن الإمام مالك ومذهب المالكية لايرون بجواز سفور المرأة وتبرجها كما يقوله دعاة التبرج والسفور , بل يرون بوجوب ستر المرأة لوجهها.

المذهب الحنبلي:

الشبهة: احتجاجهم بنقل عن الإمام ابن قدامة.

الجواب عنها:

أولًا: بيان أن الإمام ابن قدامة كان يتكلم على عورة المرأة في الصلاة وليس عورتها في النظر , فهو لايبيح كشف المرأة لوجهها إلا للحاجة أو الضرورة , فالضرورة لها أحكامها مثل اضطرارها لكشف وجهها عند الشهادةوالخطبة والعلاج وغيرها.

ثانيًا: الإمام أحمد ومذهب الحنابلة أن المرأة عورة حتى ظفرها , فلا يجوز نظر الأجنبي إلى وجهها إلا عند الحاجة أو الضرورة كالشهادة والخطبة والعلاج ونحوها.

ثالثًا: تفريق فقهاء الحنابلة والمحققون من أهل العلم بين عورة النظر وعورة الصلاة , وقد غلط كثير من الناس بنسبة قول الجواز إلى فقهاء الحنابلة بسبب عدم وضوح ذلك عندهم.

رابعًا: الإمام ابن قدامة -رحمه الله- وغيره من فقهاء الحنابلة يرون أنه يباح للمرأة كشف وجهها في حال الضرورة والحاجة , فالضرورة لها أحكامها مثل اضطرارها لكشف وجهها عند الشهادة والخطبة والعلاج وغيرها , وهنا وقفتان:

الأولى: أن في إباحة النظر إلى المرأة للحاجة دليل على التحريم عند عدم ذلك إذ لو كان مباحًا على الإطلاق , فما وجه التخصيص لهذه؟!

الثانية: اشترطوا ألا يكون النظر إلى المرأة للحاجة بشهوة وتلذذ , وإلا فحرام , وكذلك لايجوز النظر إذا خاف ثوران الشهوة.

ـ [طالبة فقه] ــــــــ [07 - Oct-2010, صباحًا 05:32] ـ

تفصيلا لما سبق هنا ..

المذهب الحنفي:

فيه رد على من احتج بنص للإمام الطحاوي من أربعة وجوه

وبيان حقيقة مذهب الأحناف في وجه المرأة:

أولًا: تصريحات أئمة الحنفية بأن ظهر كف المرأة ووجها أمام الرجال عورة ويحرم كشفه.

ثانيًا: علماء الحنفية يقولون بوجوب غطاء المرأة لوجهها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت