فهرس الكتاب

الصفحة 19591 من 27809

يوجد في بلادنا مصنع للإسمنت تابع للدولة ويحجز منه الناس، وأريد أن أحجز حمولة سيارتين أو ثلاث وأبيعها في السوق، كي أستفيد من ثمنها، فهل هذا حلال؟ أم حرام؟.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا كنت ستبيع كمية الإسمنت قبل استلامها وتوقيع عقد شرائها، فهذا لا يجوز، لأنه من بيع الشخص ما ليس عنده، وقد صح النهي عنه، فقد أخرج أصحاب السنن من حديث حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله: يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي أبيعه منه، ثم أبتاعه له من السوق، قال: لا تبع ما ليس عندك. ولما أخرجه أبو داود وغيره عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاَ يَحِلّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلاَ شَرْطَانِ في بَيْعٍ، وَلاَ رِبْحٌ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلاَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.

وللفائدة انظر الفتوى رقم: 78781 ( http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId⟨=A&Id=78781) .

والله أعلم.

لا تبع ما ليس عندك

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

ـ [سارة بنت محمد] ــــــــ [18 - Dec-2010, مساء 02:43] ـ

لكني أفهم من السؤال كأن واحدة تطلب منها أن تشتري لها كذا وكذا تطلب منها سلعة معينة فلم يقع البيع ولا انبرم العقد بعدُ، ثم بعد أن تذهب وتشتري السلعة كما هي مطلوبة يبدأ العقد والبيع على أن العقد آجل وأكيد بزيادة

فهل فهمتُ السؤال؟ وهل يختلف الحكم هنا عن الصورة السابقة المنقولة في الفتاوى؟

أخشى أن الإشكال لن يكون في البيع لما ليس عندك ولكن في شبهة البيع الربوي؟؟ مثلما يحدث في البنوك حيث ذكر بعض أهل العلم أن مناط تحريم بعض التعاملات البنكية شبهة الربا حيث يشترى البنك السلعة بناء على الطلب، وزاد في سعرها لأجل الزمن (البيع الآجل) فكأنه أقرض المشتري رأس المال (في صورة سلعة) ليسترد المال بزيادة بسبب عامل الزمن.

والمسألة تحتاج لبحث وأظنك تحتاجين لفتيا لا مجرد مدارسة والله تعالى أعلم

ـ [الطيب صياد] ــــــــ [18 - Dec-2010, مساء 04:20] ـ

الأولى اشترت سلعة بكذا و باعتها للثانية بكذا، فأين الإشكال؟

فمنزلة الأولى منزلة التاجر الذي يوصيه الزبائن لاشتراء بعض السلع و يصفونها له، فحسب معرفته و خبرته بحضرها إليهم و يزيد في السعر من أجل الفائدة، و سواءٌ لو باعها بالنقد الحاضر أو بالدين أو بالتقسيط.

هذا ما فهمتُ و الله أعلم.

ـ [سارة بنت محمد] ــــــــ [18 - Dec-2010, مساء 05:18] ـ

الإشكال أن التاجر يشتري من هذه السلع ويأتي المشتري فيختار، فالبائع يزيد كما يريد وللمشتري أن يرفض الزيادة ويذهب للشراء من آخر.

أما أن يذهب فلان لشراء هذه السلعة فقط لأن (س) يريد الحصول عليها ولا يملك الثمن العاجل، فيشتريها هو له، سبب الشراء أن الآخر يريدها ولا يملك ثمنها العاجل، ثم يبيعها إياه بزيادة آجلة، فهذه الزيادة ليست للبيع ولكن للزمن، فكأنه أقرض ولكن في صورة سلعة، وهذه هي عين ما تفعله البنوك الربوية تحت اسم المعاملات الإسلامية والله أعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت