فهرس الكتاب

الصفحة 19948 من 27809

يا رب غيرك في النساء غريرة بيضاء قد متعتها بطلاق

فأدخل (رب) على (غير) وهي لا تدخل إلا على نكرة

إن أتيت بعد الظرف باسم نكرة جاز رفعه ونصبه، وكذلك إن كان الخبر استفهاما أو جارا ومجرورا

فإن قلت (أين الأمير جالس) أو (زيد في الدار جالس) أو (زيد خلفك جالس) جاز رفع جالس ونصبه.

فإن رفعته جعلته خبر المبتدأ وألغيت الظرف أو الجار والمجرور أو اسم استفهام، أي هذه كان مع الاسم النكرة.

وإن نصبت جالسا نصبته على الحال وجعلت الظرف الخبر وكذا اسم الاستفهام أو الجار والمجرور كقولك (بيننا خالد ثاو وثاويا) فارفع وانصب ولا تخجل.

فإن لم يحسن / إضمار (في) في الظرف وجب رفعه، كقولك (يوم الوصال حلا) و (أمامُك واسع)

اعلم أن العرب حذفت خبر المبتدأ حذفا لازما في ثلاثة مواضع

/ أحدها في قولهم (لعمرك إن زيدا خارج) وتقدير الكلام (لعمرك قسمي) أو يميني فحذفت الخبر اكتفاء بجواب القسم عنه.

والثاني بعد لولا التي معناها امتناع الشيء لوجود غيره كقولك (لولا زيد لزرتك) وتقديره لولا زيد حاضر لزرتك) ولا يجوز أن تلفظ بهذا الخبر.

والموضع الثالث في مثل قولهم (أخطب ما يكون الأمير قائما) و (أطيب ما يكون السمك مشويا) ونحوه

ولما توسعوا في حذف الخبر كان حذف العائد منه إلى الاسم أولى، كقولك (السمن منوان بدرهم) أي منوان منه بدرهم

وقد ورد إلحاق علامة الجمع والتثنية في الفعل على لغة بعض العرب وقد ضعفها قوم لكن القرآن جاء بها والحديث الصحيح

وإذا شككت في الاسم الواقع بعد الفعل ولم تدر أفاعل هو أم مفعول؟ فاحذفه واجعل مكانه ضمير نفسك فإن وجدت الضمير تاء فالاسم هو الفاعل وإن وجدت الضمير نونا وياء فالاسم هو المفعول

والمصدر اسم مبهم يقع على القليل والكثير ولا يثنى ولا يجمع / لأنه بمنزلة اسم الجنس كالزيت والعسل والجنس لا يثنى ولا يجمع

وقد جاء في كلام العرب مصادر بأفعال محذوفة مقدرة كقولهم (سمعا وطاعة وسقيا ورعيا وكرامة ومسرة) فهذه مصادر منصوبة كما ترى / ولا فعل هنا مذكورا، والتقدير أسمع لك سمعا وأطيع لك طوعا وأكرمك كرامة وأسرك مسرة

ويجوز أن يكون المفعول له نكرة ومعرفة، وقد جمعهما حاتم في قوله:

وأغفر عوراء الكريم ادخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرما

وليس من المفاعيل ما ينتصب بواسطة إلا المفعول معه والمفعول دونه وهو الاستثناء

والفرق بين هذه الواو [المعية] وواو العطف

أن هذه ترد بمعنى المصاحبة فقط، والواو العاطفة توجب الشركة.

وأكثر ما يأتي [التمييز] بعد المقادير الأربعة التي هي / المعدود والموزون والمكيل والمذروع فيفسره

فإن قلت (عندي رطل زيتا) جاز أن تنصب (زيتا) على التمييز وأن تجره على الإضافة وأن ترفعه على أنه بدل من رطل

قط اسم الماضي من الزمان والأبد لجميع الآتي منه ولهذا يقال (ما فعلته قط) و (لا أفعله أبدا)

فإن جاءت غير متضمنة معنى (في) لم تكن ظروف زمان بل هي أسماء زمان ويتغاير عليها الإعراب كغيرها من الأسماء فتقول (يوم الجمعة مبارك) فترفعه بالابتداء

فأما قول العامة (ذهبت إلى عنده) فهو من لحونهم الفاحشة

النصب بـ (خلا) أكثر والجر بـ (حاشى) أشهر

غير المغضوب عليهم فجرها على البدل من الذين لا على الصفة لأن الذين معرفة وغير لا يتعرف بالإضافة والمعرفة لا توصف بالنكرة

ولزم [المستثنى] النصب لأنه إذا تأخر المستثنى جاز إبداله وجاز نصبه فإذا تقدم امتنع الإبدال لأن التابع / لا يتقدم المتبوع فتعين النصب، إذ كان يجوز مع التأخير

وقد يحذف الخبر اتساعا كقولهم للخائف (لا بأس) وكذلك قول المتشهد (لا إله إلا الله) الخبر محذوف وتقدير الكلام (لا إله لنا إلا الله)

وفي مسائل التعجب ما يجوز إذا حمل على وجه ويمتنع إذا حمل على وجه كقولك (ما أسود زيدا) من السودد، وما أصفر العبد من الصفير وما أبيض الدجاجة من البيض، فيجوز ذلك، ويمتنع إذا أريد به الألوان

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت