فهرس الكتاب

الصفحة 20090 من 27809

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [02 - Dec-2007, مساء 09:16] ـ

(حسن السؤال نصف العلم)

قلت: لما كانت الفائدة إنما تحصل بالسؤال والجواب جميعا، كان لكل واحد منهما نصفُ العلم، أي نصف السبب المحصِّل للعلم.

.وليس (التودد) في الحديث قبلَه التردد إلى الناس والترمي على أعتابهم، كما يتعاناه قطوية هذا الزمان وساقطو هممهم

[قال المحقق: كذا في النسختين (قطوية) ولم يظهر لي المراد منها بوضوح على الرغم من البحث عنها، فلعلها نسبة إلى قطاة أو قطا]

[قلت: ذكرها الزمخشري في أساسه (ش ط و) وقال: وتمشي مشية قطوية .... ومشية القطاة مستملحة، فلعل المقصود بذلك أصحاب الخلاعة، أو المتمصوفة الذين يتصنعون التوله ويمشون مشية السكير]

ومن كلامه [علي بن أبي طالب] رضي الله عنه حيث سمع رجلا يتكلم في الحلال والحرام وليس بفقيه فخطب الناس فقال في خطبته: (ذمتي بما أقول رهينة وانا به زعيم، إن امرءا صرحت له العواقب عما بين يديه من المثلات تجره التقوى عن تقحم الشبهات، وإن شر الناس رجل قمش علما في أوباش من الناس، فهو في قطع من الشبهات كمثل نسيج العنكبوت، خباط عشوات ركاب جهالات لم يعَضّ على العلم بضرس قاطعٍ فيغنم، ولم يسكت عما لم يعلم فيسلم. فويل للدماء والفروج منه)

لأن كل عاقل يستحسن الفصاحة ويستظرفها طبعا لا تطبعا، فإن اتفق أحد لا يستحسنها فذاك معلول الطبع، ولا اعتبار به.

وقرأ الوليد يوما على المنبر {يا ليتُها كانت القاضية} بضم التاء

[قلت: هكذا ضبطها المحقق، وكذلك ضبطها عبد السلام هارون في (البيان والتبيين 2/ 205) ، وفي البداية والنهاية (فضم التاء من ليتها) ، وكذلك في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد سمعتها من الشيخ الددو حفظه الله على أنه ضم (القاضية)

وفي ربيع الأبرار للزمخشري (بالرفع) وهذا يشير إلى الثاني؛ لأن (ليت) مبنية]

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [02 - Dec-2007, مساء 09:17] ـ

[حلَقة وحلْقة]

وسأله أيضا: ما تقول في رجل قال له عليَّ مائة درهم إلا عشرة إلا اثنين؟ فال: يلزمه ثمانية وثمانون. فقال له الكسائي: يلزمه اثنان وتسعون. واستدل عليه بقوله تعالى: {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل / لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته} قال فعظم الكسائي عند أبي يوسف من ذلك اليوم، وعاد لا يقطع التردد إليه

[قال المحقق: لم أعثر عليها إلا هنا]

لأنه ليس لنا علمٌ هو فرض عين مطلقا بغير خلاف، لكن إما مختلف في تعيُّنه كما ذكرنا في أصول الفقه، وهو لازم في هذا العلم على ما مر. وإما متعين تعينا مقيدا بعدم من يقوم به إلا من / يوجد. وهذا أيضا مثله

إذا كسر الكاف من (إياك) بطلت صلاته

والعبادة إنما تصح إذا كانت على وفق أمر الشارع، أما على خلافه فلا

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [02 - Dec-2007, مساء 09:17] ـ

ولهذا قلتم في قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم} إن الضمير راجع إلى غير مذكور وهو (البخل) لدلالة (يبخلون) عليه.

وقوله تعالى: {حتى توارت بالحجاب} الضمير في (توارت) عائد إلى / الشمس ولم يجر لها ذكر، لكن معنى قوله (بالعشي) وقوله (أحببت حب الخير عن ذكر ربي) يعني صلاة العصر دل على ذكر الشمس بالملازمة، فرد الضمير إليه وإن لم يصرح به

أسماء الله تعالى يتوقف فيها على السمع ولا تثبت بالقياس، حتى إنا لا نشق له من كل صفاته اسما، كخير وشرير وبناء وفراش لكونه خلق الخير والشر على أصلنا وبنى السماء وفرش الأرض لعدم ورود السمع، ولم نسمع أن الله تعالى سمى نفسه ولا رسوله آلهة.

.لأن الجمع ضم شيء إلى أكثر منه من أمثاله

{أتتخذ أصناما آلهة} فوصف الأصنام بالآلهة أو أبدلها منها على الخلاف

[ذكر المحقق أن كتب إعراب القرآن ذكرت أنهما مفعولان لـ (تتخذ) ]

[ثم ذكر الطوفي مسألة (إياك) نقلا عن إنصاف أبي البركات الأنباري]

والحجاج عليه طويل يسهب إيراده، وجهة الحق متحاذية بين الفريقين، فلا يظهر لي ترجيح، إلا أن النفس تميل إلى ما قاله الكوفيون.

وأما وجه صحة الصلاة مع فتح الهمزة على (الوجه الثاني) فلم أر فيه نقلا، ولكني أقول فيه بتوفيق الله تعالى ما يصح لي وهو / أن معنى (أهديت) و (هديت) متلازمان، وذلك لأن معنى أهديتُ الهديةَ أي أوصلتها إلى المهدَى إليه، ومعنى هديتُ القوم الطريق أعنتهم بخبري على الوصول إليه، فقد جمع بين اللفظين معنى الوصول، وتقول العرب أهديت إلى فلان سهما فيه حتفه، وهديت إليه سهما فيه حتفه، أي أوصلتُ إليه. فلما كانت انتهاؤهما واحدا تسومح في اختلاف ابتدائهما، فإذا فتح الهمزة فكأنه يقول: أوصلنا إلى الصراط المستقيم كما تصل الهدية إلى المهدى إليه وهذا معنى صحيح على غرابة فيه، والمقصود صحة المعنى، وصحة اللفظ تبع له.

[ذكر قصة (خذ الضاد من ظهرك فاجعله في الظالين) ]

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت