فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 27809

ـ [العلمي أمل] ــــــــ [10 - Dec-2010, مساء 11:46] ـ

2)الآية 58 من سورة يونس:

قال تعالى:?يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (58) ?يونس (57 - 58)

في تفسير ابن كثير: يقول تعالى ممتنًا على خلقه بما أنزله من القرآن العظيم على رسوله الكريم: ? ي?َأَيُّهَا ?لنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مَّن رَّبِّكُمْ ? أي: زاجر عن الفواحش ? وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ?لصُّدُورِ ? أي: من الشبه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس، وهدى ورحمة، أي: يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى، وإنما ذلك للمؤمنين به، والمصدقين الموقنين بما فيه؛ كقوله تعالى:? وَنُنَزِّلُ مِنَ ?لْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ ?لظَّـ?لِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا?

] الإسراء: 82] وقوله:?قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ?] فصلت:44 [الآية، وقوله تعالى: ? قُلْ بِفَضْلِ ?للَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ ? أي: بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق فليفرحوا، فإنه أولى ما يفرحون به ? هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ? أي: من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة لا محالة؛ كما قال ابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية، وذكر بسنده عن بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو، سمعت أيفع بن عبد الكلاعي يقول: لما قدم خراج العراق إلى عمر رضي الله عنه، خرج عمر ومولى له، فجعل عمر يعد الإبل، فإذا هي أكثر من ذلك، فجعل عمر يقول: الحمد لله تعالى، ويقول مولاه: هذا والله من فضل الله ورحمته، فقال عمر: كذبت ليس هذا، هو الذي يقول الله تعالى: ? قُلْ بِفَضْلِ ?للَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ? الآية، وهذا مما يجمعون، وقد أسنده الحافظ أبو القاسم الطبراني، فرواه عن أبي زرعة الدمشقي عن حيوة بن شريح عن بقية، فذكره. [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1)

ـ [العلمي أمل] ــــــــ [11 - Dec-2010, صباحًا 12:07] ـ

3)الآية 105 من سورة المائدة:

قال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ? المائدة: 105

في تفسير ابن كثير: يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين أن يصلحوا أنفسهم، ويفعلوا الخير بجهدهم وطاقتهم، ومخبرًا لهم أنه من أصلح أمره لا يضره فساد من فسد من الناس، سواء كان قريبًا منه أو بعيدًا. قال العوفي عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: يقول تعالى: إذا ما العبد أطاعني فيما أمرته به من الحلال، ونهيته عنه من الحرام، فلا يضره من ضل بعده إذا عمل بما أمرته به، كذا روى الوالبي عنه، وهكذا قال مقاتل بن حيان، فقوله تعالى: ? ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ? نصب على الإغراء، ? لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا ?هْتَدَيْتُمْ إِلَى ?للَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ? أي: فيجازي كل عامل بعمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، وليس فيها دليل على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذا كان فعل ذلك ممكنًا. وقد قال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا زهير، يعني: ابن معاوية، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس قال: قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: ? ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا ?هْتَدَيْتُمْ ? وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيرونه، يوشك الله عز وجل أن يعمهم بعقابه"قال: سمعت أبا بكر يقول: يا أيها الناس، إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان. وقد روى هذا الحديث أصحاب السنن الأربعة، وابن حبان في صحيحه، وغيرهم من طرق كثيرة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت