فهرس الكتاب

الصفحة 21885 من 27809

-وقوله تعالى:) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى(.

-وقوله تعالى:)وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ {132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {133} (

2 -أن يكون بينهما تباين تام، وذلك بأن تختلفا خبرا وإنشاء أو بألا تكون بينهما مناسبة ما، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين"كمال الانقطاع"، نحو:

-يا صاحب الدنيا المحب لها أنت الذي لا ينتهي تعبه

-وإنما المرء بأصغريه كل امرئ رهن بما لديه

3 -أن تكون الثانية جوابا عن سؤال يفهم من الأولى، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين"شبه كمال الاتصال"نحو:

ليس الحجاب بمقص عنك لي أملا

إن السماء ترجى حين تحتجب

ثانيا: مواضع الوصل

يجب الوصل بين الجملتين في ثلاثة مواضع:

1 -إذا قصد اشتراكهما في الحكم الإعرابي، نحو:

وحب العيش أعبد كل حر وعلم ساغبا أكل المرار

2 -إذا اتفقا خبرا أو إنشاء وكانت بينهما مناسبة تامة، ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل بينهما

كقوله تعالى:) إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم (، وقوله تعالى:) إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون (، وقوله:) فادع واستقم كما أمرت(ونحو:"اذهب إلى فلان وتقول له كذا".

3 -إذا اختلفتا خبرا أو إنشاء وأوهم الفصل خلاف المقصود، نحو:"لا وبارك الله فيك".

الإيجاز والإطناب والمساواة

أ- المساواة:

وهو: أن تكون المعاني بقدر الألفاظ والألفاظ بقدر المعاني لا يزيد بعضها على بعض، كقوله تعالى:) وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ(.

ب- الإيجاز:

وهو: جمع المعاني المتكاثرة تحت اللفظ القليل مع الإبانة والإفصاح وهو نوعان:

أ - إيجاز قصر: ويكون بتضمين العبارات القصيرة معاني قصيرة من غير حذف، كقوله تعالى:)ولكم في القصاص حياة(

ب - إيجاز حذف: ويكون بحذف كلمة أو جملة أو أكثر مع قرينة تعيّن المحذوف، كما في الأمثلة التالية:

1 -قوله تعالى:)ولم أك بغيا(.

2 -قوله تعالى:)وجاهدوا في الله حق جهاده(.

3 -قوله تعالى:)كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين(أي: فاختلفوا فبعث الله.

4 -قوله تعالى حاكيا عن أحد الفتيين الذي أرسله العزيز إلى يوسف:)فأرسلون يوسف أيها الصديق(أي: فأرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا، فأرسلوه، وقال له: يا يوسف.

ج- الإطناب:

وهو: زيادة اللفظ على المعنى لفائدة، نحو:)رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا(أي: كَبِرت.

ويكون بأمور عدة منها:

أ - ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص، كقوله تعالى:)رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا(أي: كَبِرت.

ب - ذكر العام بعد الخاص لإفادة العموم مع العناية بشأن الخاص، نحو:)رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ(.

ت - الإيضاح بعد الإبهام لتقرير المعنى في ذهن السامع، نحو:)وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (

ث - التكرار لداع: كتمكين المعنى من النفس وكالتحسر وكطول الفصل، نحو:

-يدعون عنتر والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهم

يدعون عنتر والسيوف كأنها لمع البوراق في سحاب مظلم

-يا قبر معن أنت أول حفرة من الأرض خطت للسماحة موضعا

ويا قبر معن كيف واريت جوده وقد كان منه البر والبحر مترعا

-لقد علم الحي اليمانون أنني إذا قلت أما تعد أني خطيبها

ج - الاعتراض: وهو أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين في المعنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الأعراب، نحو:

ألا زعمت بنو سعد يأتي -ألاكذبوا- كبير السن فاني

ح - التذييل: وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها توكيدا وهو قسمان:

1 -جار مجرى المثل إن استقل معناه واستغنى عما قبله، نحو:

تزور فتى يعطي على الحمد ماله ومن يعط أثمان المحامد يحمد

2 -غير جار مجرى المثل إن لم يستغن عما قبله، نحو:

لم يبق جودك لي شيئا أؤمله تركتني أصحب الدنيا بلا أمل

خ - الاحتراس: ويكون حينما يأتي المتكلم بمعنى يمكن أن يدخل عليه فيه لوم، فيفطن لذلك ويأتي بما يخلصه منه، نحو:

صببنا عليها ظالمين سياطنا فطارت بها أيد سراع وأرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت