فهرس الكتاب

الصفحة 22032 من 27809

فأما الذي سبيله سبيل الاستنباط، أو ما فيه لدلائل العقل مجال فإن العرب وغيرهم فيه سواء؛ لأن سائلا لو سأل عن دلالة من دلائل التوحيد أو حجة في أصل فقه أو فرعه لم يكن الاحتجاج فيه بشيء من لغة العرب، إذ كان موضوع ذلك على غير اللغات.

فأما الذي يختلف فيه الفقهاء - من قوله جل وعز: (أو لامستُم النِساءَ) وقوله: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قُروء) وقوله جل وعز: (ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم) وقوله: (ثم يعودون لما قالوا) - فمنه ما يصلح الاحتجاج فيه بلغة العرب، ومنه ما يوكل إلى غير ذلك.

باب القول في حاجة أهل الفقه والفتيا إلى معرفة اللغة العربية

أقول: إن العلم بلغة العرب واجب على كل متعلق من العلم بالقرآن والسنة والفتيا بسبب، حتى لاغَناء بأحد منهم عنه. وذلك أن القرآن نازلٌ بلغة العرب، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، عربي. فمن أراد معرفة ما في كتاب الله جل وعز، وما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كل كلمة غريبة أو نظم عجيب - لم يجد من العلم باللغة بُدّا.

ولسنا نقول: إن الذي يلزمه من ذلك الإحاطة بكل ما قالته العرب؛ لأن ذلك غير مقدور عليه، ولا يكون إلا لنبي، كما قلناه أولًا. بل الواجب علم أصول اللغة والسنن التي بأكثرها نزل القرآن وجاءت السنة. فأما أن يكلَّف القارئ أو الفقيه أو المحدث معرفةَ أوصاف الإبل وأسماءِ السباع ونعوتِ الأسلحة، وما قالته العرب في الفلوات والفيافي، وما جاء عنهم من شواذ الأبنية وغرائب التصريف - فلا.

ولقر غلَّط أبو بكر بن داود أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، في كلمات ذكر أنه أخطأ فيها طريقَ اللغة. وليس يبعُد أن يغلط في مثلها مثله في فصاحته. لكن الصواب على كل حال أصوب.

فأما الكلمات فمنها: إيجابه ترتيب أعضاء الوضوء في الوضوء، مع إجماع أهل العربية أن الواو تقتضي الجمع المطلق لا التوالي.

ومنها: قوله في التزويج: إذا قال الولي:"زوَّجتك فلانةَ"، فقال المزوَّج: قد قبلتها: إن ذلك ليس بنكاح حتى يقول: قد تزوجتها أو قبلت تزويجها. قال: ومعلوم أن الكلام إذا خرج جوابًا فقد فهم أنه جواب عن سؤال، قال الله جل وعز: (فهل وجدنم ما وعد ربكم حقًا قالوا: نعم) وقال: (ألست بربكم قالو بلى) فاكتفى من المحبين بهذا، وما كلفوا أن يقولوا: بلى أنت ربنا.

قال: ومنها تسمية البكر التي لا تُوطأ حائلا. وابن داود يقول: إنما تسمى حائلا إذا كانت حاملًا مرة، أو توُقع منها حمل فحالت.

ومنها قوله في الطائفة: إنها تكون ثلاثة وأكثر. وقد قال مجاهد: الطائفة تقع على الواحد.

ومنها قوله في قول الله جل وعز: (ذلك أدنى ألا تعولوا) أي لا يكثر من تعولون. والعرب تقول في كثرة العيال: أعال الرجل فهو مُعيِل.

ومنها قوله في القروء: إنها الأطهار. فإن القرء من قولهم: يقري الماء في حوضه. قال والعرب تقول: لا تطأ جاريتك حتى تَقريَها. وقال صلى الله عليه وسلم:"دعى الصلاةَ] أيامَ أقْرائِكِ". ...

ـ [ابو الهمام] ــــــــ [05 - Nov-2009, مساء 11:17] ـ

السلام عليكم يا أخي محمد وجزاك الله خيرا على المجهود المبذول، والذي نقلته من الشاملة قد اطلعت عليه بارك الله فيك من قبل وقد نقلت منه ولكني أردت التوثيق بالمطبوع ويا ليتك يا أخي الحبيب لو نقلت لي هذا الناقص من طبعة السيد صقر رحمه الله أو من الطبعة التي بتحقيق الشويمي ولك مني وافر الشكر والتقدير وفي انتظار ردك الجميل

ـ [محمد أمنزوي] ــــــــ [09 - Nov-2009, مساء 05:16] ـ

لقد نقلت النص من الشاملة لمجرد ربح الوقت في الطبع، وعن مطابقته لطبعة السيد صقر فقد حققتها بالتصحيحات التي أجريتها عليه، ولم يتيسر لي نقل هوامش التحقيق لطولها (حوالي الثلثين)

أما عن حدود الصفحات فهي:

ومنه ما يوكل إلى غير ذلك. (نهاية ص 49)

لكن الصواب على ما قاله أصوب. (نهاية ص 50)

بلى أنت ربنا. (نهاية ص 51)

الطائفة تقع على الواحد. (نهاية ص 52)

والباقي في ص 53

ـ [ابو الهمام] ــــــــ [11 - Nov-2009, مساء 08:05] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا يا أخي محمد ويا ليتك تكرمني بتنزيل لصفحات التي طلبتها من طبعة السيد صقر و طبعة السيد الشويمي فإني بحاجة ماسة لها ولم أحصل عليهما مع بحث شديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت