فهرس الكتاب

الصفحة 22508 من 27809

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [03 - Mar-2010, مساء 04:21] ـ

جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل

ولم يكن هذا هو الاعتراض، إنما كان مقدمة له.

وأما الاعتراض فهو ما قلتُه بعد ذلك من أنه لا تلازم بين قطع الهمزة ولزوم اللام باتفاق العلماء.

ـ [عُبيد السعيد] ــــــــ [03 - Mar-2010, مساء 04:22] ـ

وفقك الله وسدد خطاك

القطع والوصل ليس له علاقة بالبلاغة أصلا، وإلا لكان الصواب أن نقول (ألقطع) .

ليس القطع والوصل الذي له علاقة بالبلاغة والمعنى أخي أبا مالك .. وإنما طريقة النطق والأصوات والمقاطع وسأذكر أمثلة على ذلك من كلام أهل العلم بإذن الله ..

والمقصود في (ألبتة) أن القطع بها في النطق أبلغ من الوصل بها .. والله أعلم!

تحياتي

ـ [منصور مهران] ــــــــ [03 - Mar-2010, مساء 04:39] ـ

شيخنا الفاضل منصور مهران

وأما لزوم اللام فليس له علاقة بذلك البتة.

قلت:

نظر إلى ذلك اللزوم ورأى أن (ال) صارت جزءا من الكلمة، فصارت كالكلمة الواحدة فضعف ما كان لـ (ال) من خصائص في هذه الكلمة وحدها، فحديثنا عما ورد فيه اختلاف وهو لفظ (ألبتة)

وليس عن (الآن) و (الذي) و (اللات) وإن كانت اللام فيها لازمة؛ لأنهم ما أثاروا فيها مثل ما أثاروه في (ألبتة)

وأما الوقوف على ما قاله السابقون فلن يثمر في درس العربية والتبحر فيها؛ لأن علماء العربية المتأخرين أخلصوا للغة القرآن الكريم وليس للرجال السابقين، نعم السابق له فضل السبق واللاحق لا ينكر فضله، ورحم الله السابقين واللاحقين ورحمنا معهم بفضله ومنِّه وكرمه.

آمين

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [03 - Mar-2010, مساء 04:55] ـ

أنا أفهم كلامك يا شيخنا الفاضل تماما، فلست في حاجة إلى تكرار الشرح، وجزاك الله خيرا فاصبر على تلميذك.

الشيخ شاكر يستدل بهذا اللزوم على ذاك القطع، فعنده دليل ومدلول، ولكي يصح المدلول فلا بد أن يصح الدليل، ولكن دليله لا يكون صحيحا إلا إذا كان هذا التلازم الذي ذكره صحيحا، ولكن هذا التلازم غير صحيح باتفاق العلماء، ومن هنا فدليله غير صحيح، ومن ثم فمدلوله أيضا غير صحيح.

فأين الخلل في هذا الكلام؟

ـ [منصور مهران] ــــــــ [03 - Mar-2010, مساء 10:06] ـ

الشيخ شاكر يستدل بهذا اللزوم على ذاك القطع، فعنده دليل ومدلول، ولكي يصح المدلول فلا بد أن يصح الدليل، ولكن دليله لا يكون صحيحا إلا إذا كان هذا التلازم الذي ذكره صحيحا، ولكن هذا التلازم غير صحيح باتفاق العلماء، ومن هنا فدليله غير صحيح، ومن ثم فمدلوله أيضا غير صحيح.

فأين الخلل في هذا الكلام؟

الخلل دائما يتبدى في طريقة المحاورة، فالأمر الذي يستدلون عليه بالسماع لا يجوز مناقشته بأساليب المناطقة، والقائلون بسماع قطع همزة (ألبتة) علماء أثبات، فإذا تظاهر لهذا القول عالم برأي رآه يقوي حجة الرواية فأهل العلم لا يسمون ذلك استدلالا ولا يسمون رأيه دليلا.

بل هو ترجيح فيأخذ به أحدهم أو لا يأخذ به فليس يعنيهم ذلك في شيء.

كما أن الذين قالوا بوصل همزة (البتة) تظاهروا بعدم السماع، وهم أيضا علماء أثبات رجحوا ذلك: فمن شاء التزم الوصل ومن شاء التزم القطع بغير نكير على من تقدم زمنه ولا على من تأخر زمنه.

وحسبنا أن نوقر علماءنا وإن اختلفنا معهم في قول كهذا.

والأمر هنا أهون من أن نتنازع فيه أو نتجرأ على مَن سبقونا فهم اليوم أحوج إلى الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة والمثوبة على ما اجتهدوا فيه من العلم النافع والصدق في البحث والتوجيه.

وبالله التوفيق.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [04 - Mar-2010, صباحًا 02:43] ـ

صدقت يا شيخنا الفاضل، فالأمر أهون من ذلك، وإنما أحببت فقط تحصيل الفائدة من فضيلتكم.

فأرجو أن لا تظن بي خلاف ذلك، فالمراد المناقشة والاستفادة فقط، ولا نطعن على أحد من الأئمة حتى وإن تحققنا خطأه؛ لأنه مثاب في جميع الأحوال.

ولكن المقصود يا أستاذي الفاضل أنه لم يُنقل أصلا القطع عن العرب من طريق علماء أثبات، فدعوى السماع عن العرب لا تصح، وإنما غايته أن يكون سهوا من بعض المتأخرين، ويظهر هذا بتأمل كلام الحافظ ابن حجر: ولم أر ما قاله في كلام أحد من أهل اللغة، وبتأمل قول الدماميني: لا أعرف ذلك من جهة غيرهما.

فهذا يدل دلالة واضحة على أن هذا سهو من بعض المتأخرين ثم صار ينقل اللاحق عمن سبقه من غير توثيق لمصدر هذا النقل.

ومما يدل على ذلك أيضا أنه لو كان المسموع في البتة عن العرب هو القطع لكان خليقا بالذكر في كتب اللغة؛ لا سيما وهو مما لا نظير له في الكلام، وهم مما يهتمون بالنص على مثل هذا؛ لأنه يبعد جدا الذهول عن نقله إن كان حقا مسموعا عن العرب، قال في المراقي:

والرفع والوصل وزيد اللفظ مقبولة عند إمام الحفظ

إن أمكن الذهول عنها عادة إلا فلا قبول للزيادة

هذا في الزيادة المنقولة سماعا بالسند المتصل، فما بالك بزيادة منقولة بانقطاع أربعمائة سنة أو أكثر.

وشكر الله سعيكم يا شيخنا، وجزاكم الله خيرا على صبركم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت