فهرس الكتاب

الصفحة 22556 من 27809

2 -العمل على إخضاع النصوص للفكرة التي يفرضونها، فالنتيجة عندهم هي المقدمة على الأدلة وهذا خطأ في المنهج العلمي للبحث، فعلى القارئ لكتب هؤلاء أن يتنبه لهذه القضية ولا يغتر بالأدلة التي يسوقونها فهم يلوون أعناق النصوص لتساير مرادهم ولا يخضعون للنصوص في حكمهم.

3 -نجد المستشرقين يتحكمون في المصادر التي يختارونها فهم ينقلون من كتب الأدب ما يحكمون به في تاريخ الحديث النبوي، ومن كتب التاريخ ما يحكمون به في تاريخ الفقه، ويصححون ما ينقله الدميري في كتاب الحيوان ويكذبون ما يرويه مالك في الموطأ، ولقد جرى بعض المسلمين على مسلكهم فوجدنا من يخرج الحديث من كتاب العمدة لابن رشيق.

4 -الحرص على التشويه، والخلط، والتدليس مثال ذلك ما قام به المستشرق الألماني (ولهلم هور نباخ) فقد جمع قطعًا ونُتَفًَا من كتاب (الإصابة) لابن حجر ثم نشرها على أنها كتاب (الردة) لابن حجر الذي ألَّفه أبو زيد بن الفرات المتوفى عام 237ه- وهو فارسي الأصل وقد ضاع هذا الكتاب فأشار إليه ابن حجر في بعض المواضع، فجمع هذه القطع التي تضم أسماء الصحابة على أنها تراجم لأشخاص ارتدوا عن الإسلام.

وشبيه بهذا ما أورده أحدُ المستشرقين من الزعم بأن العرب كانوا قبل البعثة النبوية على حضارة ونهضة، وأن دورَ النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يزد على أنه نهض بهم فنهضوا.

5 -حرص المستشرقون على التنويه ببعض الفرق الضالة المفسدة في تاريخ الإسلام كالقرامطة، فهم يحاولون إظهارهم بمظهر طلاب العدل والإصلاح.

6 -عملَ المستشرقون على إحياء التراث الباطني المجوسي بهدف تحطيم أصالة الفكر الإسلامي، وذلك كإحيائهم للمخطوطات التي تحمل سموم الإلحاد والإباحية، أمثال شعر بشار بن برد، وأبي نواس، وكتب الحلاج، وابن عربي، وابن سبعين، وكتب غلاة الرافضة والإسماعيلية والفاطميين.

7 -ولا ريب أنَّ أخطرَ آثارِ الاستشراق هو اعتبارُ كتبِ المستشرقين وبحوثهم مراجعَ أساسيةً في التاريخ، والسيرة، والفقه، والعقائد، وغير ذلك، فقد عملوا على نشر الموسوعات ودوائر المعارف لتكون مراجع سهلة للباحثين وملؤوها بالسموم والشبهات مثل:

-دائرة المعارف الإسلامية.

-المنجد في العلوم واللغة والآداب.

ـ [سالم السمعاني] ــــــــ [08 - Mar-2010, مساء 04:58] ـ

محاور الغزو الثقافي للغة العربية في مصر

الشيخ: سليمان بن عبدالله النتيفي

المحور الأول:

الدعوة إلى استبدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني

حجج الداعين إلى الكتابة بالحرف اللاتيني:

سعى المستشرقون وأذنابهم من العرب إلى إثارة زوبعة من الشبه حول الحرف العربي لعلهم يستطيعون أن يضربوا الأمة الإسلامية والعربية بسهم لا يندمل جرحه، ولا يرقأ دمه حتى الموت كما هو الحال في تركي، وكانت النتيجة مستقرة في أذهانهم قبل إثارة الشبه فلا بد من فك هذا الرباط الوثيق بين أبناء الأمة الإسلامية فوضعوا بعض الشبه التي تثير الشك في صلاحية الحرف العربي مع الحضارة المعاصرة، وذلك لكسب الأنصار من أبناء هذه الأمة نفسه، وقد أفلحوا في ذلك إذ إن غالبية من دعا إلى ذلك كانوا من أبناء العربية، وقد كنت هيأت نفسي لكتابة الحجج، وفرغت لها عددا من الصفحات فلم أجد حججا تستحق الذكر وإنما ألفيتها تدور حول ما يلي:

1 -صعوبة الكتابة العربية، وذكروا لذلك بعض الأمثلة في القواعد الإملائية.

2 -كثرة التكاليف في الطباعة، لأن الحرف قد يكون في أول الكلمة أو وسطها أو آخرها وفي كل حالة له صورة، كما أن وجود الحركات الإعرابية يزيد التكاليف المادية بخلاف اللغات الأخرى.

فالحرف العربي معقد بخلاف اللاتيني، وقد تبنى هذه الدعوة حثالة عميلة للاستعمار، والهدف هو القضاء على العربية، وممن دعا لذلك أنيس فريحة في كتابه نحو عربية ميسرة ومن أقواله في ذلك: (يطالب مثلا بعض الناس بتبني الحرف اللاتيني تسهيلا للقراءة وتخفيفا لنفقات الطباعة، ونحن من المؤمنين بهذه النظرية، ولا نرى حلًا للكتابة إلا بتبني الحرف اللاتيني وضبط الكلمات فيه مرة واحدة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت