فهرس الكتاب

الصفحة 22638 من 27809

(6) أنْ يُسْمَعَ بالحَذْفِ لا غَيرُ، كقَولِهم في المَثَل لمن ذَكَرَ أمْرًا تَقَادَمَ عَهْدُه"حِينَئِذٍ الآنَ" (يُقصَد من المثل: نَهي المتكلم عن ذِكْرِ ما يقوله وأمره بسَمَاع ما يُقَال له) أي كان ذلك حينئذٍ، واسمع الآن.

-4 ما يُنْصَبُ ومَا لاَ يُنْصَبُ مِنْ أَسْمَاءِ الزَّمان والمَكَان:

أسْماءُ الزَّمانِ كُلُّها صَالِحةٌ للنَّصْبِ على الظَّرفيَّة، سَوَاءٌ في ذلك مُبْهَمُها كـ"حِين"و"مدَّة"أو مُخْتَصُّها كـ"يومِ الخَمِيس"و"شهْر رَمَضَان"أمْ مَعْدودُها كـ"يَوْمَيْن"و"أسْبُوعَيْن"، أمَّا أَسْماءُ المَكان فلا يُنْصَب مِنها إلاَّ نَوْعَان.

(أحدهما) : المُبْهَم: وهو ما افْتَقَر إلى غيرهِ في بَيَانِ مَعْنَاه كأَسْماء الجِهَاتِ السِّت، وهي"فَوْق، تَحْتِ، يَمِين، شِمال، أَمَام، وَرَاء"وشِبْهِهِا في الشُّيُوع كـ:"نَاحِيَة، وجَانِب، ومَكَان، وبَدَل"، وأَسْماء المَقَادِير نحو:"مِيل، وفَرْسَخ، وبَريد".

(الثاني) : ما اتَّحَدَتْ مَادَّتُه، ومَادَّة عَامِلِه، نحو"رَمَيْتُ مَرْمَى سُليمان"و"جلَسْتُ مَجْلِسَ القَاضِي"ومِنْه قولُه تعالى: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ للسَّمْع} (الآية"9"من سورة الجن"72") . وعلى هذا فلا يُنْصَبُ المختصّ من اسْمِ المكانِ، وهو ما لَهُ حُدُودٌ مُعَيَّنَة كالدَّارِ، والمَدْرَسَةِ، بل يُجَرُّ بِفِي.

-5 حذفُ"في"واعْتِبارُ مَا بَعْدها ظَرْف مكان:

يَكْثُر حَذْفُ"في"مِنْ كل اسْمِ مَكانٍ يَدُلُّ على مَعْنَى القُربِ أو البُعْدِ حتَّى يَكَادَ يُلْحَقُ بالقِياس نحو:"هُوَ منِّي مَنزِلَةَ الولَد"و"هو مِني مَنَاط الثُّرِّيا فالأَوَّل: في قربِ المَنْزِلة، والثاني: في ارتفاعِ المَنْزِلَةِ، ومن الثاني قول الشاعر:"

وإنَّ بَنِي حَرْبٍ كَمَا قَدْ عَلِمْتُم * مَنَاطَ الثُّريَّا قَدْ تَعَلَّتْ نُجومُها

(يقول: هُمْ في ارتفاع المَنْزِلَةِ كالثُّريا إذا استَعْلَت، ومَنَاطُهَا السَّماء ونُطْتُ الشَيْءَ بالشيء إذا عَلَّقْتَه به)

-6 الظَّرْفُ نوعان:

مُتصرِّفٌ، وغَيْرُ مُتَصَرِّفٍ:

فالمُتَصَرِّف: ما يُفَارِقُ الظَّرفيَّةَ إلى حَالَةٍ لا تُشْبِهُهَا، كأن يَقَعَ مُبْتَدأ أو خبرًا، أو فاعلًا، أو مَفعُولًا، أو مُضافًا إليه، كـ:"اليوم، والميل، والفَرْسَخ"تقول:"اليَوْمُ يومٌ مُبَارَكٌ"و"أحْبَبْتُ يَوْمَ قدُومِكَ"و"الميلُ ثُلُثُ الفَرْسَخ".

وغَيرُ المُتَصَرِّف: وهو نَوْعَان ما لا يُفارِقُ الظَّرْفِيَّةَ أصْلًا كـ:"قَطْ"و"عوْض" (انظرهما في حرفيهما) و"بيْنَا أو بَيْنَمَا" (انظرهما في حروفهما) .

تَقُولُ:"مَا هَجَرْتُه قَطُّ"و"لا أُفَارِقُه عَوْضَ"و"بيْنَا أو بَيْنَما أَنَا ذَاهِبٌ حضَرَ الغَائبُ". ومِن هَذا: الظُّرُوف المُرَكَّبَة كـ:"صَباحَ مَسَاءَ"و"بيْنَ بَيْنَ". ومِنْ غَيْرِ المُتَصرِّف"سَحَر"المَعْرِفَة (=سحر) و"ذاتَ مَرَّة" (=ذات مرة) ومنه"بَكَرًا"و"ذو صَبَاح"و"صبَاحَ مساءَ"ومِمَّا يَقْبح أنْ يَكونَ غَيرَ ظَرْفٍ صِفَةُ الأَحْيان، تقول"سيرَ عَليه طَوِيلًا"أي سَيْرًا طَوِيلًا و"سير عليه حَدِيثًا"أي سَيْرًا حديثًا. وما لا يخْرجُ عنها إلاَّ حالة تُشْبِهُها، وهي دُخُول الجَارِّ نحو:"قَبْلُ، وبَعْدُ، ولَدُنْ، وَعِنْد" (انظرها في حروفها) فتَدْخُلُ عَلَيْهنَّ"مِن".

-7 الظُّروفُ التي لا يَدْخُل عليها مِنْ حُرُوف الجَرِّ إلاَّ"مِنْ":

هي ستَّةٌ:"عِنْدَ، ولَدَى، ولَدُن، وقَبْلُ، وبَعْدُ، وأسماءُ الجهَات".

-8 مُتَعَلَّق المَفعولِ فِيه:

يَجبُ أنْ يكونَ للمَفْعُولِ فيهِ مُتَعَلَّقٌ سَوَاءٌ أَكَانَ زَمَانِيًا أمْ مَكانِيًّا وشُرُوطُ تعلُّقِهِ كشرُوطِ تعلُّقِ الجَار والمَجْرُور"، (=الجار والمجرور رقم 28) ."

ـ [منصور مهران] ــــــــ [18 - Mar-2010, مساء 07:10] ـ

كتاب (نزهة الطرف في الجار والمجرور والظرف) للعلامة صلاح بن حسين الأخفش الصنعاني المتوفى سنة 1142 هج - مكتبة الإرشاد - صنعاء، دار ابن حزم - بيروت ط1 1427 هج = 2006

فيه دراسة دقيقة وعميقة فلا يفوتنك،

إضافة إلى كتب العربية الجامعة

ـ [عاشقة اللغه العربيه] ــــــــ [19 - Mar-2010, مساء 01:30] ـ

شكرا وجزاكم الله خيرا

وانتظر البقيه

ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [20 - Mar-2010, مساء 01:46] ـ

هناك بيت من النظم جمعوا فيه المفاعيل، وهو:

ضربت ضربا أبا عمرو غداة أتى * * * وجئت والنيل خوفا من عتابك لي

وهي على الترتيب: المفعول المطلق - المفعول به - المفعول فيه - المفعول معه - المفعول لأجله.

لا أذكر صاحب النظم، والبيت من محفوظي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت