فيحْتَملُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ الاتِّفاقُ على فَتْحِ الحَرْفَيْنِ الأوَّلينِ لِمُناسبةِ رُؤُوسِ الآيِ ومُوازَنَتِها لِما قَبْلُ وَلِمَا بَعْدُ، نَحْو: (عَجَبًا) و (عَدَدًا) و (أَحَدًا) بِخِلافِ الثَّالِثِ؛ فإنَّهُ وَقَعَ قَبْلَهُ (عِلْمًا) وبَعْدَهُ (صَبْرًا) ، فمَنْ سَكَّنَ فلِلمُناسبةِ أيْضًا، ومَنْ فَتَحَ فإلْحاقًا بِالنَّظِيرِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
[يتبع أيضًا]
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [14 - Apr-2010, مساء 05:23] ـ
الفائدة التَّالية ليست من ابن الجزري، بل يشترِك فيها عددٌ من الأئمَّة كلُّهم أسْبق من ابن الجزري.
هاهنا مناظرةٌ في (رشَد) و (رشِد) [الفعل الماضي] هل هو مفتوح العين أم مكسورها؟
المناظرة بين: الشَّيخ (المزي) [صاحب تهذيب الكمال] ومَن يقرأُ عليه وهو: ابن المُرَحَّل - شيخ ابن هشامٍ صاحب مغني اللبيب وغيره.
= ويؤيد ابنُ هشام شيخَه ابنَ المُرَحَّل؛ فقد كان يتعصب له، ويقول:"كان الاسم لأبي حيان والانتفاع بابن المرحَّل".
= ويؤيد السُّبكي [صاحب طبقات الشافعية، وهو راوي هذه القصة] شيخَه المِزِّي.
وذلك في كتاب"طبقات الشَّافعيَّة الكبرى"للسُّبكي، في ترجمة المزِّي.
قال:
وقد قرأ عليْه [يعني: المزي] الشَّيخُ شهاب الدين ابن المرحَّل النَّحْوي، أستاذ صاحبِنا الشَّيخ جمال الدين عبد الله بن هشام في النَّحو - كتابَ"سيرة ابن هشام"، فمرَّت به لفظة (رشدَ) فجرى على لسانِه: رَشِدَ؛ بِكَسْر الشِّين، فردَّ عليْه الشَّيخُ: رَشَدَ، بالفتح، وقال له: قال الله تعالى: (( لعلَّهم يرشُدون ) )بضمِّ الشين، ولم يزِدْ، وكان من عادتِه الإشارة دون تطْويل العبارة، ومراده أنَّ: (يفعُل) إنَّما يكون مضارعًا لـ (فَعُل) ولا قائل به هنا، أو لـ (فعَل) وهو المدَّعى.
قال له ابن المرحَّل: وكذا قال تعالى: (( فأولئِك تحرَّوْا رشَدًا ) )، فسكت الشَّيخ.
وظنَّ ابنُ المرحَّل - كما نقلتُه من خطِّ تلميذِه ابنِ هشام عنْه - أنَّ الشَّيخ لم يفهمْ توْجيه السُّؤال في (رشَدًا) على رشِد.
قلت [السبكي] : وشيخُنا أيضًا عندنا أعظمُ من ذلك، ولكن رأى ما ذكرَه مختلاًّ فسكتَ عليْه، وكان لا يرى تَوسيع العبارة، وغالب مجالسِه السكوت.
قال ابنُ هشام: ورأيت في كتاب سيبويه: رشِد يرشَد رشَدًا، مثل سخِط يسخَط سخَطًا، وهذا عَينُ ما ذكرَه شيخُنا ابنُ المرحَّل، فللَّه درُّه قد جاء السَّماع على وفق قياسه! انتهى.
قلت [السبكي] : لا يُغْنيه هذا السَّماع الغريب ولا القياس في قِراءة كتُب الحديث؛ فإنَّها إنَّما تُقْرَأ على جادَّة اللُّغة وكما وقعتِ الرِّواية به، والرِّواية لم تقَعْ إلاَّ على ما قالَه شيخُنا، وهو مشهور اللغة.
انتهى.
ـ [محمد صالح نهار] ــــــــ [14 - Apr-2010, مساء 05:53] ـ
أخي القارئ المليجي بصراحة وأشهد الله على ما في قلبي أنا معجب بعلمك فهل تقبلني أخا لك في علم القراءات لأني لدي أسئلة كثيرة في علم القراءات مع العلم أني مجاز بالقراءات العشرة الصغرى فإذا وافقت ابعث لي رساة خاصة وإن لم توافق فجزاك الله خير الجزاء
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [27 - Jun-2010, مساء 02:31] ـ
أما الموضع الذي أظنّ أنَّ حكاية الإمام السبكي عنه - في سيرة ابن هشام -
فهو أبيات ورقة بن نوفل الأسدي في زيد بن عمرو بن نفيل العدوي - الذي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يبعث أمة وحده، قال:
رشدتَ وأنعمْتَ ابنَ عمْرٍو وإنَّما * * * تجنَّبتَ تنُّورًا من النَّار حاميا
ـ [الدكتور علي العبيدي] ــــــــ [04 - Jul-2010, صباحًا 11:10] ـ
اميل بل اجزم الى ان اختلاف الحركة في مثل (رُشد) و (رَشد) له مقتضياته الدلالية، ولطيف ما اوردت من التفريق بينهما كون الرشد بالضم بمعنى الصلاح، والرشد بالفتح بمعنى العلم، والا فلا يوجد مترادف في كتاب الله العزيز. الدكتور علي العبيدي
ـ [أبو الزهراء الصعيدى] ــــــــ [06 - Jul-2010, صباحًا 07:01] ـ
جزاكم الله خيرا عن لغة كتابه
ـ [مسلم بن عبدالله] ــــــــ [11 - Aug-2010, مساء 09:31] ـ
جزاك الله خيرًا
لا يَعدَمْ متابعوك فَوَائدَكَ.