فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالوا: ما خير ما أُعطي الناس يا رسول الله؟
قال:"خلقٌ حسن".
هذا لفظ شعبة من طريق غندر عنه، ونحوه لفظ أبي عوانة الوضَّاح عند البخاري في الأدب المفرد والطبراني في الكبير، وسفيان بن عيينة عند ابن ماجه وابن حبان وغيرهما، وكذلك زهير بن معاوية في الجعديات وغيرُهم.
وبعض الرواة اختصر الحديثَ، فذكرَ بعضَ مقاطعه دون بعض.
وبناءً على ما سبق، فتفرُّد جرير عن الشيباني عن زياد بهذه الجملة يحتمل أمرين:
أحدهما، أن يقال: هذا تفردٌ من ثقةٍ فيُقبل، ويتأيد ذلك بكون هذا الحديث قد احتوى
على عدة مقاطع، فلا يَبْعُد أن يتفرَّد أحد الرواة ببعضها.
ثانيهما، أن يقال: هذا التفرُّد من جريرٍ غيرُ مقبول، وذلك أنَّ عامةَ الرواة عن زياد -ومنهم ثقات حفاظ- لم يذكروا هذه الجملة، ويَبْعُد أن يتفقوا على عدم ذكرها، كما أنَّ الحديث قد روي عن الشيباني بدونها.
يضاف إلى ذلك أنَّ هذه الجملة لم تَرد في كافة الأحاديث الواردة فيمن قدَّم شيئًا من نسكه على آخر.
والوجهان محتمِلان، إلا أنَّ الوجهَ الثاني هو الأقرب إلى الصواب في نظري.
وممن صحح حديث (سعيت قبل أن أطوف) ابن خزيمة حيث أورده في صحيحه، وابن جماعة حيث قال: (إسناده صحيح) في هداية السالك (2/ 892) - وَكذلك النووي في المجموع (8/ 105) .
وممن ضعفه ابن القيِّم، حيث قال: (وقوله"سعيت قبل أن أطوف"ليس بمحفوظ، والمحفوظُ تقديم الرمي والنحر والحلق، بعضها على بعض) زاد المعاد (2/ 259) .
وهذا البحث إنما هو من الناحية الحديثية، وأما الناحية الفقهية فلها مجالٌ آخر، ولا يلزم من تضعيف الحديث عدمُ القول بما يقتضيه، فهناك عموم حديث عبدالله بن عمرو: (فما سُئل عن شيءٍ قُدِّم ولا أُخِّر…) وإن كان قد أُجيب عنه.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه، عبدالله بن جابر الحمادي
الاثنين 23/ 12/1423هـ
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [20 - Dec-2006, مساء 06:33] ـ
ما شاء الله جهد مبارك نفع الله بكم.
ـ [الحمادي] ــــــــ [21 - Dec-2006, مساء 03:41] ـ
وبكم نفع الله وفيكم بارك.
ـ [المسيطير] ــــــــ [21 - Dec-2006, مساء 06:23] ـ
وهذا البحث إنما هو من الناحية الحديثية، وأما الناحية الفقهية فلها مجالٌ آخر.
الأخ الكريم ابن الكرام / عبدالله الحمادي
جزاك الله خير الجزاء، وأجزله، وأوفاه.
أستأذنكم - شيخنا - بإضافة تعليق يسير على المسألة مما قاله الشيخ العلامة / محمد بن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع 7/ 337، حيث قال:
(وأما السعي قبل الطواف، فإن من العلماء من قال: لا يجزئ السعي قبل الطواف؛ لأن الله تعالى قال:(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ، فذكر الطواف بالبيت بعد قضاء التفث وإيفاء النذور.
وأما قوله في الحديث:"سعيت قبل أن أطوف"، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: لا حرج، فطعنوا فيه، أو أوَّلوه، وقالوا: المراد بذلك سعي الحج لمن كان قارنًا أو مفردًا.
والصحيح جواز تقديم سعي الحج على طواف الإفاضة والجواب عن المعارض.
أولًا: بالنسبة للحديث فالحديث صحيح، ولا مطعن فيه، وبالنسبة لتأويله: فإن هذا الرجل لم يسأل عن سعي سبق منذ أيام وإنما سأل عن سعي حصل في ذلك اليوم كما تقتضيه حال السائل.
وأيضًا فقد علم أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان سعى بعد طواف القدوم فالسؤال عنه ضرب من اللغو.
ثانيا ً: وأما بالنسبة للآية فإن السعي لم يذكر فيها لأنه لا يلزم جميع الناس، فالقارن والمفرد لا سعي عليهما بعد طواف الإفاضة إن كانا فعلاه بعد طواف القدوم، والمتمتع في وجوب السعي عليه في الحج قولان للعلماء وقد سبق) أ. هـ
ـ [عبد الله المزروع] ــــــــ [21 - Dec-2006, مساء 09:10] ـ
جزاك الله خيرًا، بحث متميز.
ـ [الحمادي] ــــــــ [22 - Dec-2006, مساء 01:11] ـ
الأخ الكريم ابن الكرام / عبدالله الحمادي
جزاك الله خير الجزاء، وأجزله، وأوفاه.
الأخ المفضال أبو محمد المسيطير:
نفع الله بكم وجزاكم خيرًا، وشكر لكم هذا النقل عن الإمام ابن عثيمين رحمه الله.
وسأورد في مشاركة قادمة -بمشيئة الله- مذاهب الفقهاء في هذه المسألة.
ـ [الحمادي] ــــــــ [22 - Dec-2006, مساء 01:13] ـ
جزاك الله خيرًا، بحث متميز.
وجزاكم الله خيرًا أخي الغالي أبا معاذ.
ـ [الحمادي] ــــــــ [24 - Dec-2006, مساء 08:45] ـ
إذا قدَّم الحاجُّ السعيَ على الطواف مطلقًا، بحيث سعى سَعْيًا لم يتَقدَّمْه طوافٌ؛ ففيها خمسة أقوال، حرصتُ على جمعها وتتبُّعها قدر الاستطاعة:
1/ فجماهير أهل العلم على عدم جواز تقديم السعي على الطواف في هذه الصورة، وجعلوا الترتيب بينهما شرطًا.
2/ وخالف جماعةٌ فأجازوا ذلك مطلقًا، منهم عطاء والأوزاعي وهو رواية عن أحمد، ونسبه ابن المنذر لبعض أهل الحديث، وقال به ابن جرير الطبري وابن حزم، قال النووي: (وحكاه أصحابنا عن داود) وهو ظاهر تبويب أبي داود في السنن، وحُكي وجهًا عند الشافعية، وردَّه النووي.
3/ ومن أهل العلم مَنْ عَذَرَ الناسي والجاهل دون العامد، وهذا القول رواية عن أحمد، وقال به ابن خزيمة، وقواه ابن دقيق.
4/ ومنهم مَنْ قال: طوافه وسعيه مجزئان، وعليه دمٌ لإخلاله بالترتيب، وهؤلاء جعلوا الترتيب واجبًا، وهو روايةٌ عن أحمد.
5/ والمشهور عند الحنفية أنه يجزئ بعد أكثر الطواف.
(يُتْبَعُ)