ـ [مصطفى مدني] ــــــــ [07 - Jul-2010, صباحًا 11:06] ـ
أستاذنا /القارئ المليجي أشكر لك هذه المداخلة الضافية ولكني أتساءل بدوري
لماذا تمتنع إمكانية بناء الفعل للمجهول وتكون تاء المتكلم نائب فاعل؟
لو قلنا:أملني الرجل فكيف نبنيها للمجهول؟ ألن نقول: أُمِّلت وتكون التاء عندها نائب فاعل؟
أما بالنسبة للدكتور إبراهيم الشناوي جزاه الله خيرا
فأنا لم أفهم تناقض المعنى الذي يشير إليه وبالنسبة لاعتبار شبه الجملة خبرا أومتعلقها المحذوف فهذه مسألة خلافية وهو خلاف شكلي أرى أن مؤداه واحد ثم ما الذي يمنع أن يكون الفعل (أمل) متعديا لمفعولين؟ ألا يصح أن نقول أملت الرجل خيرا أي جعلته يأمل الخير؟ وبارك الله فيكما ونفعني بآرائكما السديدة.
ـ [د: ابراهيم الشناوى] ــــــــ [08 - Jul-2010, صباحًا 02:05] ـ
أ
أما بالنسبة للدكتور إبراهيم الشناوي جزاه الله خيرا
فأنا لم أفهم تناقض المعنى الذي يشير إليه وبالنسبة لاعتبار شبه الجملة خبرا أومتعلقها المحذوف فهذه مسألة خلافية وهو خلاف شكلي أرى أن مؤداه واحد ثم ما الذي يمنع أن يكون الفعل (أمل) متعديا لمفعولين؟ ألا يصح أن نقول أملت الرجل خيرا أي جعلته يأمل الخير؟ وبارك الله فيكما ونفعني بآرائكما السديدة.
الأخ مصطفى مدنى: وجزاك الله خيرا وبارك فيك ونفع بك لكن مالى أراك معاتبا أو فوق المعاتب اعلم أخى الحبيب أننا نحب أهل القرآن الذين هم أهل الله وأراك منهم - إن شاء الله تعالى - وإذا لم نحب أهل القرآن فمن ... ؟ ثم اعلم أنى لم أذكر ما ذكرت إلا من باب المذاكرة .. لا المغالبة فاجعل هذا على ذكر منك ولا تظن بأخيك الظنون فإنما هو محب أو ناصح غفر الله لنا ولك وإن رأيت غير ذلك فاذكره لى فرحم الله امرءًا أهدى إلى عيوبى.
والآن إلى ما استشكلته فأقول وبالله أستعين:
أولا:انظر معى إلى ما ذكرتَه:
1 - (دون: ظرف مكان منصوب بالفتحة) فما معنى هذا؟ معناه أن الظرف (دون) معرب لأن إعرابه ظاهر.
2 - (وشبه الجملة من الظرف والمضاف إليه في محل رفع خبر مقدم) فما معنى هذا الكلام؟ هذا موضع الاستشكال والعجب في كلامك فهل شبه الجملة عندك هو الظرف وحده؟ أو الظرف والمضاف إليه؟ كما ذكرت.
فإن قلنا إن شبه الجملة هو الظرف وحده كما هو معروف - عندى أنا على الأقل - كان قولك (والمضاف إليه) زيادة لا معنى لها وكان أصل الكلام: وشبه الجملة أى: الظرف في محل رفع خبر. وإذن فمعنى هذا أن الظرف (دون) مبنىٌّ لأن إعرابه محلىٌّ. وعلى ذلك فقد جعلت اسما واحدا في موضع واحد معربًا مبنيًا في نفس الوقت فهذا موضع العجب عندى.
وأما إن قلنا إن شبه الجملة هى (الظرف + المضاف إليه) وأنهما معا في موضع رفع خبر فهذا موضع عجب آخر وإنما أعجب أن يصدر مثل هذا من مثلك فكأنك جعلتهما معا جملة ثم قدرت لها محلا من الإعراب وكأن الذى اضطرك إلى هذا فرارك من جعل (دون) معربا مبنيا في موضع واحد كما تقدم آنفا. فانظر ماذا ترى.
ثانيا: قولك: (فأنا لم أفهم تناقض المعنى الذي يشير إليه) متابعا فيه قول أستاذك وأستاذنا المليجى: (لكن تناقض المعنى الذي تشير إليه لا يستبين لي) فبيان ما أردتُه كالآتى:
"أل"التى للاستغراق على قسمين - كما تعلم - لأن الاستغراق إما باعتبار حقيقة الأفراد أو باعتبار صفات الأفراد فالأول كقوله تعالى:"وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا"وضابط"أل"هذه أن يصح حلول"كل"محلها على جهة الحقيقة فلو قيل - في غير القرآن - وخلق كل إنسان ضعيف لصح ذلك على جهة الحقيقة. (والثانى) كقولك: أنت الرجل وضابطها صحة حلول"كل"محلها على جهة المبالغة فلو قيل: أنت كل رجل لصح ذلك على جهة المبالغة. وبتطبيق هذه القاعدة على ما بين أيدينا لوجدنا أن المعنى: وهل نافعى أن ترفع كل الحجب بيننا (فالحجب كلها مرفوعة على جهة الحقيقة) فى هذا الشطر .. وأما الشطر الثانى: فثمة حجاب ما زال موجودا بينى وبين ما أملته منك. فهذا حجاب موجود مناقض لمعنى الاستغراق الموجود في الشطر الأول. وأما اختلاف معنى الحجاب في الشطرين الذى أشار إليه الشيخ الفاضل المليجى ف (رفعها) فى الشطر الأول بمعنى رفع ما كان من عبوس وجفاء إلى طلاقة وجه وحفاوة وأما (وجودها) فى الشطر الثانى فبمعنى وجود (حجاب) بين الشاعر وبين ما أمله ممن يخاطبه. فهل ترى أن هذا ينفى كونها حجبًا؟ وأن بعضها - لا كلها - مرفوع في الشطر الأول وبعضها الآخر موجود في الشطر الثانى.
وإن جعلت الاستغراق من النوع الثانى الذى هو على سبيل المبالغة لم يتم لك المعنى الذى أردت إذ ان المبالغة تقتضيك أن تزيد في المعنى جدا حتى (تكاد) تخرج به عن الحد المطلوب أو الحد المقبول عقلا - في بعض أنواع المبالغة - وإلا لم يتم لك ما أردت من المبالغة فالمبالغة مبنية على بلوغك بالمعنى منتهاه ونخلص من هذا الإشكال بجعلها للعهد الذهنى والمعنى عليه صحيح لا إشكال فيه والله أعلم.
واما قولك (ثم ما الذي يمنع أن يكون الفعل(أمل) متعديا لمفعولين؟ ألا يصح أن نقول أملت الرجل خيرا أي جعلته يأمل الخير؟) فلا أدرى هل يصح ما ذكرتَه؟ ولكنى رجعت إلى (لسان العرب) و (تاج العروس) و (مختار الصحاح) و (كتاب الأفعال) لابن القطاع فلم أجد أحدًا ذكر مثل ما ذكرت وإنما تمثيلهم كله يرجع إلى جعل الفعل متعديا إلى مفعول واحد وخلاصة ما فيها ما جاء فى (مختار الصحاح) : [أمل] أ م ل: الأَمَلُ الرجاء يقال أمَل خيره يأمل بالضم أملا بفتحتين و أَمَّله أيضا َتأميلا ا. ه. على أن هذا لا ينفى جواز تعديه إلى مفعولين لكنه يحتاج إلى شاهد ولما لم أقف عليه قلت: ولا أظنه صوابًا.
(يُتْبَعُ)