فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويُمكن أن يستفيد منها رجل الأعمال وصاحب المال والمفاوض والمحاور والمخطط، ومن يخشى الإحباط واليأس أو أصابه البطر والكبر وغيرهم.
ولكن شرط ذلك كله أن تتحول الأفكار إلى عمل وأن تؤخذ بالتدرج وأن تنزل على مواضعها وتداوي بها عللها على الحقيقة (وما النجاح إلا القوة والحق والعزيمة والثبات، وما الفشل إلا الباطل والعجز وضعف الهِمَّة واضطراب الرأي) .
وقد قسمتُ هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام هي:
وقفات مع الذات لتطويرها وزيادة فاعليتها.
أنت والآخرون: نحو علاقات أفضل واتصال أكمل.
هل تسعى إلى النجاح في عملك؟.
وفي الختام هذا التصدير والبيان أسأل الله اللطيف الرحيم أن يستعملنا في طاعته ويوفقنا لرضاه وأن يجعلنا هداة مهتدين، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقفات مع الذات
لتطويرها وزيادة فاعليتها
قيمة الحياة في أهدافها
لم يخلق الله - سبحانه وتعالى - الحياة عبثًا ولم يوجد الإنسان هملًا، قال الله تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا .. ) الآية، وقال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الآية.
والعاقل يدرك بما وهبه الله من عقل وما أودع فيه من فطرة أن الكون الذي بني على نظام دقيق والإنسان الذي خلق في أحسن تقويم لا بد أن يكون وراء خلقهما هدف عظيم وغاية سامية، وبالتالي فإن إضاعة الإنسان لأي وقت من حياته وإبقائه في دائرة الفراغ والضياع يتنافى مع هذه الحقائق فلا بد أن يجعل الإنسان لكل وقت من حياته هدفًا ولكل عمل غاية وأن يبرمج حياته على هذا الأساس ولو تأملت في سير الناجحين في الحياة لرأيت أن النجاح في حياتهم كان بمقدار ما كانوا يرسمون لحياتهم من أهداف.
قال الحسن البصري عن عمر بن عبدالعزيز - رحمهم الله: (ما ظننت عمر خطا خطوة إلا وله فيها نية) .
وقال سلمان - رضي الله عنه: (إني لأحتسب نومتي كما احتسب قومتي) .
والأهداف في حياة الإنسان تنقسم إلى قسمين:
1 -أهداف كبرى كلية دائمة أو أهداف استراتيجية كما يقال.
2 -أهداف صغرى جزئية مرحلية أو أهداف تكتيكية.
ولا بد أن تكون الأهداف الصغرى خادمة للأهداف الكبرى ودائرة في فلكها ووسيلة لها وطريقًا للوصول إليها.
وأكبر هدف وأعظم غاية وأسمى مقصد يُمكن أن يسعى له الإنسان في الحياة، هو السعي لرضوان رب العالمين بالوسائل التي شرعها الله لذلك.
وفي هذا المبحث سأحاول أن أضع بعض الأفكار التي تساعد الإنسان على تحديد أهدافه في جوانب حياته المختلفة، وهذه الأفكار هي:
1 -حذار أن تعود نفسك على القيام بأعمال لا هدف لها، فالنفس كالطفل إذا تعودت على شيء لزمته.
وقد يتساءل البعض هل يعني أن تكون الحياة كلها جدًا لا مكان فيها للترويح والاستجمام؟
والجواب: لا، بالطبع، فالنفس لا تطيق ذلك، ولكن ليكن حتى طلبك للترويح في وقته المناسب، وبالكيفية المناسبة فيصبح هدفًا مقصودًا ومشروعًا وضمن منظومة الأهداف المطلوبة.
فمثلًا تريد أن تسافر إلى قرية (س) في يوم الأحد وستبقى في القرية ثلاثة أيام. فما هي أهدافك من هذا العلم.
لتكن مثلًا:
1 -زيارة أختك وزوجها وأطفالها، وتقديم بعض الهدايا لهم.
2 -الاطلاع على مسجد في قرية قريبة طلب منك المساعدة في ترميمه.
3 -التعرف على متنزه قريب في القرية ذكر لك جماله.
4 -المرور على رجل كبير السن في القرية وسؤاله عن بعض الأحداث التاريخية التي عايشها والاستفادة من تجاربه في الحياة.
5 -استطلاع إمكانية إقامة عمل استثماري في القرية بالاشتراك مع بعض أصدقائك فيها.
6 -إلقاء درس أو موعظة في مسجد القرية إذا كان ذلك مناسبًا.
وهكذا كل عمل تزمع القيام به لا بد أن يسبقه بلورة هدف أو أكثر لهذا العمل وتقوم بعملية ترتيب لها حسب أهميتها ثم تقسم وقت العمل لتحقيقها مرتبة، ثم في نهاية العمل تنظر كم نسبة ما أنجزته من أهداف العمل إلى مجموعها.
وحين تعوَّد نفسك على هذا النمط من الحياة ستصبح حياتك تلقائيًا حياة منظمة، وذات أهداف لا تقبل بالفوضى ولا يسيطر عليها الفراغ ولا تضيع فيها الأوقات (الحياة) .
(يُتْبَعُ)