فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 27809

5 -ومنها ما رواه أبو داوود في سننه والإمام أحمد في مسنده من حديث وائل عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح: (( اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت و إليك النشور ) )فإذا قال قال مثلها في المساء ويقول: (( وإليك المصير ) )

وقد روى الإمام أحمد في مسنده وابن أبي شيبه في المصنف من حديث حماد بن سلمه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة فقال في المساء (( واليك النشور ) )وهو وهم وغلط.

و رواه الإمام أحمد من حديث حماد بن سلمه على الوجه كما رواه وهيب والصواب رواية وهيب أن يكون في الصباح (( إليك النشور ) )وفي المساء (( إليك المصير ) )

6 -ومنها ما رواه الإمام احمد والترمذي: من حديث أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إذا أمسى وأصبح (( باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ) )

قد جاء عند أبي داوود ذكر العدد ثلاثًا وفيه ضعف.

7 -وأما قول (( أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق ) )فهذا الحديث صحيح في ذكر المساء فقط. كما جاء عند الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الرجل الذي لدغته عقرب فقال صلى الله عليه وسلم: (( أما لو قلت أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق ما ضرك شيء ) ).

وأما قول أعوذ بكلمات الله التامة ثلاثًا: فلا يصح، قد رواه الطبراني وغيره من حديث محمد بن إبراهيم وهو اخو معمر عن محمد بن أبي بكر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه: وذكر التثليث وفيه محمد بن إبراهيم لا يعتد به وهو غير معروف.

8 -ومنها: أي من الثابت ما رواه أبو داوود في سننه وغيره من حديث عبادة ابن مسلم عن جبير بن أبي سليمان عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في الصباح والمساء (( اللهم أني أسالك العفو والعافية في الدنيا والآخرة .. ) )الخبر، وقد قال ابن حبان في عبادة ابن مسلم انه منكر الحديث مع قلة حديثه وعامة العلماء على توثيقه: وثقة الإمام احمد ويحيى بن معين والنسائي وقال أبو حاتم: لا بأس به، ولعل إنكاره له لأنه يروي عن بعض الوضاعين كنفيع الأعمى وغيره.

9 -وأما قول (( اللهم عافني في بدني وعافني في سمعي وفي بصري ) )فلا يصح قد رواه أبو داوود وغيره من حديث جعفر بن ميمون عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة عن أبيه، وفي إسناده جعفر وقد أعل هذا الحديث النسائي عندما أخرجه في كتابه قال: وجعفر ابن ميمون ليس بالقوي.

10 -وأما قراءة قل هو الله احد والمعوذتين في الصباح والمساء فقد روى الإمام احمد في مسنده وأبو داوود في السنن والترمذي والنسائي: من حديث ابن أبي ذئب عن أبي سعيد الفيل عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له )) قل )) قال: فلم أقل شيئا قال: (( قل ) )قال: فلم أقل شيئا قال: (( قل إذا أصبحت وإذا أمسيت قل هو الله احد والمعوذتين ثلاثًا فإنك اذا قلتها كفيت ) )

وهذا الحديث قد اعل بالإضطراب في إسناده: فقد رواه زيد بن أسلم متابعًا لأبي سعيد في روايته عن معاذ، ورواه عبدالله ابن سليمان العسلاني واختلف عليه فيه فرواه خالد بن مخلد القطواني عن عبدالله بن سليمان عن معاذ بن عبدالله بن خبيب عن عقبه بن عامر.

ورواه عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن معاذ بن عبدالله بن خبيب عن أبيه عن عقبه بن عامر

قال الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله: ولا يستبعد أن يكون هذا الحديث محفوظًا من كلا الوجهين.

وهذا الحديث هو أحسن حديث جاء بذكر قل هو الله أحد في الصباح والمساء ومن قواه فله وجه وقد روي في بعض الطرق من غير ذكر قل هو الله أحد.

11 -وقد جاء ذكر المعوذتين عند النوم ولا علاقة لها بذكر الصباح والمساء في حال المسح حينما ينفث النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيح.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت