فهرس الكتاب

الصفحة 24936 من 27809

رجلان قد خلقا لنصر محمد بدمي ونفسي ذانك الرجلان

فهما اللذان تظاهرا لنبينا في نصره وهما له صهران

بنتاهما أسنى نساء نبينا وهما له بالوحي صاحبتان

أبواهما أسنى صحابة أحمد يا حبذا الأبوان والبنتان

وهما وزيراه اللذان هما هما لفضائل الأعمال مستبقان

وهما لأحمد ناظراه وسمعه وبقربه في القبر مضطجعان

كانا على الإسلام أشفق أهله وهما لدين محمد جبلان

أصفاهما أقواهما أخشاهما أتقاهما في السر والإعلان

أسناهما أزكاهما أعلاهما أوفاهما في الوزن والرجحان

صديق أحمد صاحب الغار الذي هو في المغارة والنبي اثنان

أعني أبا بكر الذي لم يختلف من شرعنا في فضله رجلان

هو شيخ أصحاب النبي وخيرهم وإمامهم حقا بلا بطلان

وأبو المطهرة التي تنزيهها قد جاءنا في النور والفرقان

أكرم بعائشة الرضى من حرة بكر مطهرة الإزار حصان

هي زوج خير الأنبياء وبكره وعروسه من جملة النسوان

هي عرسه هي أنسه هي إلفه هي حبه صدقا بلا أدهان

أوليس والدها يصافي بعلها وهما بروح الله مؤتلفان

لما قضى صديق أحمد نحبه دفع الخلافة للإمام الثاني

أعني به الفاروق فرق عنوة بالسيف بين الكفر والإيمان

هو أظهر الإسلام بعد خفائه ومحا الظلام وباح بالكتمان

ومضى وخلى الأمر شورى بينهم في الأمر فاجتمعوا على عثمان

من كان يسهر ليلة في ركعة وترا فيكمل ختمة القرآن

ولي الخلافة صهر أحمد بعده أعني علي العالم الرباني

زوج البتول أخا الرسول وركنه ليث الحروب منازل الأقران

سبحان من جعل الخلافة رتبة وبنى الإمامة أيما بنيان

واستخلف الأصحاب كي لا يدعي من بعد أحمد في النبوة ثاني

أكرم بفاطمة البتول وبعلها وبمن هما لمحمد سبطان

غصنان أصلهما بروضة أحمد لله در الأصل والغصنان

أكرم بطلحة والزبير وسعدهم وسعيدهم وبعابد الرحمن

وأبي عبيدة ذي الديانة والتقى وامدح جماعة بيعة الرضوان

قل خير قول في صحابة أحمد وامدح جميع الآل والنسوان

دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان

فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم وكلاهما في الحشر مرحومان

والله يوم الحشر ينزع كل ما تحوي صدورهم من الأضغان

والويل للركب الذين سعوا إلى عثمان فاجتمعوا على العصيان

ويل لمن قتل الحسين فإنه قد باء من مولاه بالخسران

لسنا نكفر مسلما بكبيرة فالله ذو عفو وذو غفران

لا تقبلن من التوارخ كلما جمع الرواة وخط كل بنان

ارو الحديث المنتقى عن أهله سيما ذوي الأحلام والأسنان

كابن المسيب والعلاء ومالك والليث والزهري أو سفيان

واحفظ رواية جعفر بن محمد فمكانه فيها أجل مكان

واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف عليا أيما عرفان

لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان

إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى آلها ثاني

والعن زنادقة الجهالة إنهم أعناقهم غلت إلى الأذقان

جحدوا الشرائع والنبوة واقتدوا بفساد ملة صاحب الإيوان

لا تركنن إلى الروافض إنهم شتموا الصحابة دون ما برهان

لعنوا كما بغضوا صحابة أحمد وودادهم فرض على الإنسان

حب الصحابة والقرابة سنة ألقى بها ربي إذا أحياني

إحذر عقاب الله وارج ثوابه حتى تكون كمن له قلبان

إيماننا بالله بين ثلاثة عمل وقول واعتقاد جنان

ويزيد بالتقوى وينقص بالردى وكلاهما في القلب يعتلجان

وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

كن طالبا للعلم واعمل صالحا فهما إلى سبل الهدى سببان

لا تتبع علم النجوم فإنه متعلق بزخارف الكهان

علم النجوم وعلم شرع محمد في قلب عبد ليس يجتمعان

لو كان علم للكواكب أو قضا لم يهبط المريخ في السرطان

والشمس في الحمل المضيء سريعة وهبوطها في كوكب الميزان

والشمس محرقة لستة أنجم لكنها والبدر ينخسفان

ولربما اسودا وغاب ضياهما وهما لخوف الله يرتعدان

أردد على من يطمئن إليهما ويظن أن كليهما ربان

يا من يحب المشتري وعطاردا ويظن أنهما له سعدان

لم يهبطان ويعلوان تشرفا وبوهج حر الشمس يحترقان

أتخاف من زحل وترجو المشتري وكلاهما عبدان مملوكان

والله لو ملكا حياة أو فنا لسجدت نحوهما ليصطنعان

وليفسحا في مدتي ويوسعا رزقي وبالإحسان يكتنفاني

بل كل ذلك في يد الله الذي ذلت لعزة وجهه الثقلان

فقد استوى زحل ونجم المشتري والرأس والذنب العظيم الشان

والزهرة الغراء مع مريخها وعطارد الوقاد مع كيوان

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت