فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسوف أطوي لمن يأتون صفحته
هذي، لينشرها مستنفرٌ بطلُ
والله يرعاكم
ـ [محب الأدب] ــــــــ [22 - Jul-2010, مساء 06:00] ـ
ولمّا أُحضرت القهوة مع الرُّطَب تحدثنا - كعادة الناس أول ورود الرُّطب - عن أنواع التمر وما إلى ذلك , فأخذ بنا الكلام إلى تمور العراق وماهي عليه من الجودة وكثرة الأنواع ,
بارك الله فيكم يا أبا أحمد، ولا عدمنا طلتكم بين الفينة والآخرى، وقد أردتها أخروية هذه المرة، ولقد والله نكأت جرحًا في قلوبنا بسبب حال إخواننا في العراق، بل ليس في العراق وحده، فنسأل الله العفو والعافية، وأن يفرج حال إخواننا المكروبين في كل مكان ....
كما أنك لا تدع نفثاتك المزاحية حتى في هذا الموضع!!!
ولقد أذكرتنا في مقدمة حديثك بمجالس الشيخ الحبيب عبد المحسن العسكر - سقى الله أيامًا كانت لنا معه (خاصة مع الرطب) -
كما أذكرتني بحديث لصديقي الحبيب علي بن العباس، يتكلم فيه عن العرب وَجَهْدِهَا وضَنْكِ عَيْشِهَا ... يقول: ... توالت على العرب سِنُونُ سَبْعٌ في الجاهلية حصت كل شيء، فخرجتُ على بكرٍ لي في العرب، فمكثت سبعًا لا أذوق فيهن شيئًا إلا ما ينال بعيري من حشرات الأرض، حتى دنوت إلى حِوَاء [2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn2) عظيم، فإذا ببيتٍ جَحِيشٍ [3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn3) عن الحي، فملتُ إليه، فخرجَتْ إليَّ امرأةٌ طُوَالة [4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn4) حُسَّانة، فقالت: من ?
قلت: طارق ليلٍ يلتمس القِرَى.
فقالت: لو كان عندنا شيءٌ آثرناك به، والدال على الخير كفاعله، جُس هذه البيوت فانظر إلى أعظمها، فإن يك في شيء منها خيرٌ ففيه.
ففعلتُ حتى دنوتُ إليه، فرحب بي صاحبه وقال: من ?
قلت: طارق ليلٍ يلتمس القرى.
فقال: يا فلان، فأجابه، فقال: هل عندك من طعام ? قال: لا.
قال عمي: فوالله ما وقر في أذني شيءٌ كان أَشَدَّ عَلَيَّ منه.
فقال رب البيت: هل عندك من شراب ?
قال: لا، ثم تأوه وقال: قد أبقينا في ضرع فلانة [5] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn5) شيئًا لطارقٍ إن طرق.
قال رب البيت: فأت به، فأتى العطن فابتعثها.
فحدثني عمي: أنه شهد فتح أصفهان وتستر ومهرجان قذق وكور الأهواز وفارس، وجاهد عند السلطان وكثر ماله وولده، فما سمعت شيئًا قط كان ألذ إِلَيَّ من شَخَبِ [6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn6) تلك الناقة في تلك العُلْبَة، حتى إذا ملأها ففاضت من جوانبها وارتفعت عليها رَغْوَةٌ كَجُمَّةِ [7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn7) الشيخ، أقبل بها نحوي فعثر بعودٍ أو حجر، فسقطت العلبة من يده، فحدثني عمي: أنه أصيب بأبيه وأمه وولده وأهل بيته، فما أصيب بمصيبة أعظم عليه من ذهاب العلبة؛ فلما رآني كذلك ربُ البيت خرج شاهرًا سيفه، فبعث الإبل ثم نظر إلى أعظمها سنامًا، على ظهرها مثل رأس الرجل الصَّعِل [8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn8) ، فكشف عن فُوَّهَتِه [9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn9) ثم أوقد نارًا، واجْتَبَّ سنامها، ودفع إليَّ مُدْية وقال: يا عبد الله، اصْطَلِ وَاجْتَمِل [10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn10) ، فجعلت أهوي بالبَضْعَةِ إلى النار، فإذا بلغت إناها أكلتها، ثم مسحت ما في يدي من إهالتها على جلدي، وكان قد قَحِلَ [11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn11) على عظمي حتى كأنه شَنٌ [12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&p=390125#_ftn12) ، ثم شربت ماءً وخررت مغشيًا عَلَيَّ، فما أفقت إلى السَحَر.
واستعادني الوزير أدام الله علوه هذا الحديث مرتين وأكثر كالمتعجب، وقال: صدق القائل في العرب: منعوا الطعام وأعطوا الكلام.
(يُتْبَعُ)